عاطف مغاوري يطرح تساؤلات حول ضوابط منح القروض ومسئولية شركات التمويل
طرح النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، تساؤلًا بشأن كيفية تحديد الأشخاص الذين يُسمح لهم بالحصول على قروض، ومن يقرر أن شخصًا ما غير مؤهل للحصول على التمويل، مؤكدًا أن التعامل مع ظاهرة التعثر والغارمين والغارمات يحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الجانب المالي.
وقال “مغاوري”، خلال تصريحات إعلامية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية»، إن الحديث عن ترشيد استخدام المواطنين لأموالهم يطرح سؤالًا أساسيًا: كيف يمكن إخبار شخص بأنه «غير مسموح له أن يأخذ قرضًا»؟ مشيرًا إلى أن ظاهرة الغارمين والغارمات في مصر لها أبعاد اجتماعية وقانونية واقتصادية، فضلًا عن ارتباطها ببعض العادات والتقاليد.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن بعض العادات، خاصة في الريف المصري، دفعت بعض الأسر إلى تحمل أعباء مالية كبيرة في تجهيز زيجات أبنائها، من خلال شراء الأجهزة والمفروشات والملابس بكميات تفوق قدراتهم المالية، وهو ما ساهم في ظهور حالات التعثر.
وأضاف النائب أن التعامل مع ظاهرة الغارمين والغارمات لا يمكن أن يقتصر على اعتبارها مشكلة اقتصادية أو مالية فقط، موضحًا أن من يمنح التمويل لشخص وهو يعلم أن قدرته على السداد محدودة يجب أن يتحمل جزءًا من المسؤولية، خاصة إذا تم الحصول على ضمانات من الزوج أو الزوجة.
لا غارمون مهددون بالحبس في التمويل غير المصرفي
وأشار مغاوري إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أكدت عدم وجود غارمين أو غارمات مهددين بالحبس في أنشطة التمويل غير المصرفي وفقًا للقانون، موضحًا أن الشيكات على بياض والكمبيالات ليست من الضمانات المقبولة قانونًا في هذا النشاط.
ولفت إلى أن الضمانات المنقولة، مثل الحجز على الممتلكات، تخضع لإجراءات قانونية وقرارات قضائية وفقًا للقواعد المنظمة لها، معتبرًا أن المنظومة القانونية الجديدة ساهمت في تغيير طريقة التعامل مع التمويل.
48 شركة تمويل.. كيف تضمن أموالها؟
وتطرق الحوار إلى شركات التمويل العاملة في السوق، وكيفية ضمان استرداد الأموال التي تمنحها للمواطنين، خاصة في ظل كون هذه الشركات تعمل وفق نشاط تجاري يهدف إلى تحقيق الربح.
وأكد أهمية فهم طبيعة التمويل الاستهلاكي في مصر، وما إذا كان المجتمع يحتاج إلى مزيد من التمويل الاستهلاكي أو العقاري أو الإنتاجي، مشيرًا إلى ضرورة توعية المواطنين بكيفية عمل هذه المنظومة وآليات ضمان أموال شركات التمويل.
هل كل المتعثرين غير قادرين على السداد؟
وأوضح مغاوري أن الحديث عن المتعثرين لا يعني بالضرورة أنهم جميعًا غير قادرين ماليًا على السداد، فهناك أشخاص يلجأون إلى التمويل رغم امتلاكهم القدرة على السداد، بهدف شراء سيارة أو شقة أو سلعة لا يستطيعون دفع قيمتها كاملة مرة واحدة.
وأشار إلى أن نظام الائتمان والتمويل أصبح جزءًا من الحياة الاقتصادية، وأن المشكلة تكمن أحيانًا في عدم قدرة بعض الأفراد على إدارة التزاماتهم المالية، أو عدم تقدير حجم الأقساط التي يمكنهم تحملها شهريًا.
وشدد على أن التعثر قد ينتج عن غياب التخطيط المالي والحساب الدقيق للالتزامات، وليس فقط بسبب انخفاض دخل المواطن، مؤكدًا أهمية الوصول إلى آليات تضمن حصول القادرين على التمويل دون تعريض غير القادرين لأعباء تفوق إمكاناتهم.


