رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عثمان ميرغني: لقاءات رئيس الوزراء السوداني في نيويورك بلا نتائج| فيديو

السياسي عثمان ميرغني
السياسي عثمان ميرغني

قال الباحث السياسي عثمان ميرغني، إن مشاركة رئيس الوزراء السوداني في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لم تحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن اللقاءات التي أجراها كانت في معظمها بروتوكولية وعابرة، ولم يتم التخطيط لها مسبقًا أو تحديد أهداف استراتيجية واضحة منها.

وأوضح عثمان ميرغني، خلال حديثه لبرنامج "الحصاد الإفريقي" الذي يقدمه الإعلامي حساني بشير على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الزيارة اقتصرت على إلقاء خطاب السودان أمام الجمعية العامة دون أن تسفر عن أي تفاهمات جديدة أو اتفاقات مؤثرة، مضيفًا أن المشاورات التي تمت على هامش الزيارة كانت محدودة ومجرد مجاملات سياسية، ولم تكن كافية لتحقيق أي تقدم ملموس في مسار الأزمة السودانية.

خارطة الطريق الدولية

ورغم تواضع النتائج، شدد عثمان ميرغني، على أن الزيارة تبقى ذات أهمية رمزية وسياسية، إذ تأتي ضمن إطار ترتيبات التعامل مع خارطة الطريق الرباعية الدولية، التي وضعتها القوى الدولية والإقليمية المعنية بالملف السوداني، والتي تركز في مرحلتها الأولى على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر لأسباب إنسانية، يليها إدخال المساعدات الإغاثية للمدنيين المتضررين من الحرب، تمهيدًا للوصول إلى تسوية سياسية شاملة خلال تسعة أشهر تنتهي بإقامة نظام حكم مدني مستقر.

وأضاف عثمان ميرغني، أن هذه الزيارة قد تسهم في تهيئة المناخ الدولي والإقليمي لإعادة السودان إلى دائرة الاهتمام الدبلوماسي بعد فترة من العزلة، مشيرًا إلى أن حضور السودان على منبر الأمم المتحدة كان بمثابة تذكير للعالم بمعاناة الشعب السوداني جراء استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية.

زيارة وزير الخارجية ودعم القاهرة

وفي سياق متصل، تناول عثمان ميرغني، زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي إلى مدينة بور سودان، مؤكدًا أنها جاءت لتقييم جاهزية الحكومة السودانية للتفاعل الجاد مع خارطة الطريق الرباعية، ولا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأشار عثمان ميرغني، إلى أن اللقاءات التي أجراها الوزير المصري مع المسؤولين السودانيين كشفت عن قدر من الإيجابية والاستعداد للتعاون مع الجهود الدولية، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار بالسودان، وأن موقفها الواضح من الأزمة يعبّر عن التزامها بالحفاظ على وحدة السودان وأمنه القومي، لما تمثله العلاقات بين البلدين من عمق استراتيجي وتاريخي لا يمكن تجاوزه.

مسار سياسي ضروري

وحول مستقبل الأزمة، دعا عثمان ميرغني، الحكومة السودانية إلى اتخاذ قرارات صعبة وجريئة في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن الوقت لم يعد في صالح أحد، وأن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فضًلا عن أن المضي قدمًا في المسار السياسي هو الخيار الوحيد الممكن لإنقاذ السودان من التفكك والتدهور، مشيرًا إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تفرض على الجميع التعامل بجدية مع مبادرة الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسعودية، والإمارات.

<strong>السياسي عثمان ميرغني</strong>
السياسي عثمان ميرغني

آمال بتحقيق الاستقرار والسلام

واختتم عثمان ميرغني، حديثه بالتأكيد على أن النجاح في تطبيق خارطة الطريق سيكون خطوة حاسمة في تحقيق الاستقرار والسلام الدائم في السودان، موضحًا أن المجتمع الدولي أصبح على قناعة تامة بأن الحل العسكري لن يجلب سوى المزيد من المآسي، وأن الحل السياسي التوافقي بين جميع الأطراف هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية.

وأضاف عثمان ميرغني، أن السودانيين يتطلعون إلى مرحلة جديدة من الأمان والتنمية بعد سنوات من الصراع، مؤكدًا أن الإرادة الوطنية، إذا ما توافقت مع الدعم الإقليمي والدولي، قادرة على إعادة السودان إلى مسار الدولة المدنية الحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء