رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد المصري يكشف تفاصيل خطة وقف إطلاق النار في غزة فيديو

اللواء محمد المصري
اللواء محمد المصري

كشف اللواء الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، أن المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووافقت عليه حركة حماس، لم يكن قرارًا أمريكيًا منفردًا، بل جاء نتيجة تفاوض شامل مع الجانب الإسرائيلي، واستشارة ثماني دول عربية وإسلامية، من بينها مصر والسعودية وقطر والإمارات.

وأضاف محمد المصري، خلال حوار خاص مع برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة وتقدمه الإعلامية لبنى عسل، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في هذه العملية، مؤكداً أن القاهرة كانت وستظل "الحاضنة الدافئة" للشعب الفلسطيني، وأن الجهود المصرية ساهمت في وقف نزيف الدم الفلسطيني وإحباط مخططات التهجير القسري.

التوافق العربي والإسلامي 

وأوضح محمد المصري، أن الخطة الأمريكية قُدمت أولاً إلى المجموعة العربية والإسلامية التي أبدت موافقتها المبدئية، قبل أن تدخل بعض التعديلات عليها لاحقًا، وهو ما تسبب في حالة من "الارتباك والضبابية" لدى بعض الأطراف، مشيرًا إلى أن موافقة حماس جاءت بعد ضغوط وتوضيحات من الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا، واعتبرها بمثابة "نزع لفتيل التفجير" الذي كان يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الموقف العسكري.

وأكد محمد المصري، أن السلطة الوطنية الفلسطينية رحبت بالخطة لأنها تركز على نقاط أساسية مثل وقف الحرب، وتبادل الأسرى، ورفع الحصار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المتضررة، مشددًا على أن هذه البنود تمثل مكسبًا مهمًا للشعب الفلسطيني.

الرد الإسرائيلي وموقف نتنياهو

و حول الموقف الإسرائيلي، أوضح محمد المصري، أن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب المبكر عن ترحيبه بالخطة جاء استباقًا لأي محاولات إسرائيلية لتعطيل الاتفاق، قائًلا: "نتنياهو كان يسعى لإجراء مفاوضات تحت النار، لكن ترامب وضع وقف الحرب أولًا، حتى قبل تبادل الأسرى، وهو ما أجبر نتنياهو على إصدار بيان استمرار العمليات لتلبية مطالب الداخل الإسرائيلي".

وأشار محمد المصري، إلى أن الهدف الأمريكي كان ضمان وقف فوري لإطلاق النار قبل أي خطوات أخرى، ما يعطي فرصة لتثبيت الهدوء في قطاع غزة وحماية المدنيين من المزيد من القصف والدمار.

المفاوضات المقبلة في القاهرة 

توقع محمد المصري، أن ترتكز المفاوضات القادمة في القاهرة على نقطتين أساسيتين طلبهما الرئيس الأمريكي؛ وقف الحرب وتبادل الأسرى، معتبراً أن بقية البنود قابلة للنقاش بين الأطراف، وأن الإدارة الأمريكية أبدت مرونة في التعديلات التي طلبتها حركة حماس، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل مكسبًا للشعب الفلسطيني الذي عانى لأشهر من القصف والحصار ونقص الإمدادات الأساسية.

وشدد محمد المصري، على أن القاهرة ستكون المركز الرئيسي لتنسيق التنفيذ والمتابعة، مؤكدًا أن الجهود المشتركة بين مصر والأطراف المعنية ستسهم في ضمان تطبيق بنود الخطة بشكل عادل وفعّال، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويخفف المعاناة الإنسانية في غزة.

اللواء محمد المصري 
اللواء محمد المصري 

الدعم العربي والدولي 

واختتم محمد المصري، بالتأكيد على أن التوافق العربي والدولي على الخطة يعكس جدية المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الدور المصري كان دائمًا محوريًا في خلق بيئة تفاوضية ناجحة، وتوفير الضمانات لجميع الأطراف للالتزام بالاتفاق، مشددًا على أن استمرار الحوار والتشاور مع الدول العربية والإسلامية يمثل آلية فعّالة لضمان تطبيق البنود، وتقديم الدعم الإنساني العاجل للسكان المدنيين في غزة، بما يعكس التزام الجميع بالقانون الدولي وحماية حقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء