رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

25 دقيقة تصفيق لفيلم «NAZA» عن غزة بعد عرضه في مهرجان البندقية

إيجبتكِ

شهد العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي «NAZA» للمخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الحالية من مهرجان البندقية السينمائي، تفاعلًا لافتًا من جمهور المهرجان، بعدما استمر التصفيق عقب انتهاء العرض لمدة 25 دقيقة.

وجاءت ردود الفعل عقب العرض في أجواء مؤثرة، حيث بدا المخرجان متأثرين بتفاعل الحضور مع الفيلم، الذي يتناول الحرب في غزة من زاوية مختلفة، ويركز على التقنيات والأنظمة المستخدمة في عمليات المراقبة وتحديد الأهداف.

وبحسب التقارير الواردة من المهرجان، تجاوزت مدة التصفيق التي حصدها الفيلم أرقامًا لافتة سُجلت خلال دورات سابقة، من بينها التصفيق الذي استمر نحو 24 دقيقة لفيلم «صوت هند رجب» في دورة العام الماضي، فيما حصد فيلم «متاهة بان» للمخرج غييرمو ديل تورو نحو 22 دقيقة من التصفيق خلال عرضه في المهرجان.

تفاصيل جديدة حول أنظمة المراقبة والاستهداف

يعتمد «NAZA» على مقابلات مع 24 ضابطًا في الاستخبارات الإسرائيلية وجندي إسرائيلي، بهدف تناول آليات المراقبة وتحديد الأهداف في غزة، مع التركيز على عدد من التقنيات والأنظمة التي تتضمن الذكاء الاصطناعي ومراقبة الهواتف وأنظمة تصنيف النقاط.

ويطرح الفيلم تساؤلات حول الطريقة التي يتم من خلالها تحديد الأهداف داخل المناطق المأهولة بالسكان، وكيف تتعامل تلك الأنظمة مع احتمالات سقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات، ومن بينهم الأطفال وأفراد عائلات الأشخاص المستهدفين.

وفي تصريحات أدلى بها يوفال أبراهام لموقع «Deadline» قبل العرض، تحدث المخرج عن الطريقة التي تتعامل بها أنظمة تحديد الأهداف مع المباني والمنازل في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن كل مبنى ومنزل في القطاع يحمل رقمًا تستخدمه منظومة تحديد الأهداف.

كما وصف أبراهام بعض المعلومات التي تناولها الفيلم بأنها كانت صادمة بالنسبة له، خاصة ما يتعلق بوجود أهداف داخل مناطق مدنية، وعودة بعض الأهداف إلى منازلها، مؤكدًا أن الاستماع إلى هذه التفاصيل من أشخاص من داخل المنظومة نفسها كان من أكثر الجوانب التي أثرت فيه خلال إعداد الفيلم.

حضور لافت خلال العرض

وشهد العرض حضور المخرجة كوثر بن هنية، مخرجة فيلم «صوت هند رجب»، والتي تشارك هذا العام ضمن لجنة تحكيم مهرجان البندقية، إلى جانب منتج الفيلم نديم شيخ روحه.

كما انضم إلى يوفال أبراهام وراشيل زور منتج «NAZA» جيمس ويلسون من شركة JW Films، الذي شارك كذلك في إنتاج «صوت هند رجب»، إضافة إلى المنتج التنفيذي جوناثان غليزر، الذي تعاون مع ويلسون في إنتاج فيلم «منطقة الاهتمام»، الحائز على جائزة أوسكار أفضل فيلم.

وعقب انتهاء العرض وإضاءة قاعة السينما، رفع عدد من الحاضرين أعلامًا داخل القاعة، في مشهد تزامن مع الجدل المستمر بشأن مسألة الأعلام داخل المهرجان، فيما تراجعت عناصر الأمن عن محاولة منع رفعها.

جدل حول الأعلام في مهرجان البندقية

ويأتي هذا المشهد بالتزامن مع نقاش شهدته فعاليات المهرجان حول الأعلام المرفوعة على مبنى قصر السينما، حيث أوضح ألبرتو باربيرا، مدير مهرجان البندقية، أن مؤسسة بينالي البندقية، المسؤولة عن تنظيم المهرجان، تلتزم بقواعد محددة فيما يتعلق بالأعلام التي تظهر على مبنى المهرجان.

وكان باربيرا حاضرًا خلال العرض العالمي الأول لفيلم «NAZA»، وشارك في التصفيق الذي أعقب انتهاء الفيلم، قبل أن يتوجه إلى المخرجين ويعانقهما عقب انتهاء العرض.

تعاون جديد بعد «لا أرض أخرى»

ويمثل «NAZA» تعاونًا جديدًا بين يوفال أبراهام وراشيل زور، بعد مشاركتهما في إخراج الفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى»، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025، وشارك في إخراجه باسل عدرا وحمدان بلال.

وتناول «لا أرض أخرى» عمليات إزالة قرى في منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية، مسلطًا الضوء على حياة السكان والظروف التي يواجهونها في المنطقة.

أما عنوان «NAZA»، فقد استُمد من اختصار باللغة العبرية يستخدمه الجيش الإسرائيلي للإشارة إلى العدد التقديري للمدنيين الذين قد يُتوقع سقوطهم عند استهداف هدف معين، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بموضوع الفيلم وطريقة تناوله لعمليات تحديد الأهداف.

إشادات نقدية بعد العرض الأول

وجاءت مدة التصفيق التي تجاوزت 25 دقيقة بعد العرض العالمي الأول، في وقت بدأت فيه المراجعات النقدية الأولى للفيلم بالظهور، وسط اهتمام بموضوعه وطريقة تناوله للقضية من خلال شهادات أشخاص سبق لهم العمل داخل المؤسسات المرتبطة بالعمليات التي يناقشها.

وتنتج «Guardian Documentaries» الفيلم بالتعاون مع JW Films، وبالشراكة مع Placeholder Films وUnseen Hand، بينما تتولى شركة Mk2 مسؤولية مبيعات الفيلم.

وبهذا العرض، يدخل «NAZA» مرحلة جديدة من رحلته السينمائية، بعدما أصبح ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، في ظل التفاعل الجماهيري والنقدي الذي رافق ظهوره الأول أمام جمهور المهرجان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء