السيد البدوي: حماية الرقعة الزراعية واجب وطني.. وإنصاف المزارعين ضرورة
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن حماية الرقعة الزراعية أصبحت واجبا وطنيا لا يحتمل التهاون، مشددًا على أن ملفي الغذاء والمياه يمثلان جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في احتفالية عيد الفلاح التي نظمها حزب الوفد اليوم الأربعاء 9 سبتمبر، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والحاج حسين أبو صدام، رئيس اتحاد الفلاحين الوفدي ونقيب فلاحي مصر، في إطار الاحتفاء بالفلاح المصري وتقدير دوره في دعم الدولة وتحقيق الأمن الغذائي.
صراعات عالمية على الغذاء والمياه والطاقة
وقال البدوي إن العالم يعيش اليوم في ظل تزايد الصراعات على الغذاء والمياه والطاقة، مشيرًا إلى أن مصر دولة يزيد عدد سكانها عامًا بعد عام.
وشدد على أن حماية الرقعة الزراعية أصبحت واجبًا وطنيًا لا يحتمل التهاون، مؤكدًا أن «كل فدان نفقده دون ضرورة هو التخلي عن جزء من أمننا الغذائي»، وأن «كل قطرة مياه نهدرها هي إهدار لجزء من مستقبل أجيالنا».
ودعا رئيس حزب الوفد إلى استراتيجية وطنية طويلة المدى للتوسع الزراعي، وحماية الأراضي القديمة، وزيادة الإنتاجية، والاستفادة من البحث العلمي، والتعامل مع ملف المياه باعتباره أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري.
إشادة بالتوسع الزراعي في عهد السيسي
ومن جهة أخرى، قال البدوي إنه من الإنصاف تسجيل أن مصر، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت توسعا زراعيا غير مسبوق في تاريخها الحديث.
وأشار إلى أن ذلك تحقق من خلال مشروعات قومية كبرى امتدت من توشكى وشرق العوينات إلى سيناء والدلتا الجديدة ومستقبل مصر، لافتا إلى دخول مساحات واسعة من الأراضي الجديدة بالفعل إلى دائرة الزراعة والإنتاج.
وأوضح أن هذه المشروعات تأتي في إطار خطة تستهدف إضافة ملايين الأفدنة إلى الرقعة الزراعية المصرية.
مشروعات الاستصلاح استثمار في مستقبل الدولة
وأكد رئيس حزب الوفد أن التوسع الزراعي لا يمثل مجرد استصلاح للأرض، وإنما يعد استثمارًا في مستقبل الأمة وأمنها الغذائي وقدرتها على مواجهة الزيادة السكانية والاضطرابات التي يشهدها العالم في أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد.
وقال إن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتعلقة بالغذاء، خاصة في ظل المتغيرات الدولية التي تؤثر على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد.
السيد البدوي: إصلاح أحوال المزارعين ضرورة
وشدد البدوي، في الوقت نفسه، على أن تقدير ما أنجزته الدولة في مجال استصلاح الأراضي لا ينفصل عن ضرورة تحسين أوضاع المزارعين.
وقال بوضوح: «لكننا، ونحن نقدر ما أنجزته الدولة في استصلاح الأرض، نؤكد أن الاستصلاح يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع إصلاح أحوال من يزرعها».
وأوضح أن نجاح أي توسع زراعي يرتبط بقدرة الفلاح على الإنتاج والعيش بكرامة، مؤكدًا أن دعم المزارعين يمثل جزءًا أساسيا من دعم منظومة الأمن الغذائي.
قرية قوية وفلاح قادر على الإنتاج
وقال البدوي إن مصر التي يحلم بها الجميع لا يمكن أن تُبنى دون قرية قوية، ولا يمكن أن تكون القرية قوية دون فلاح قادر على الإنتاج والعيش بكرامة.
وأضاف أن الزراعة ليست ماضي مصر وتاريخها فقط، وإنما هي جزء أصيل من حاضر مصر ومستقبلها، مؤكدًا أن الفلاح ليس مجرد منتج للغذاء، وإنما هو شريك في الحفاظ على الأمن القومي المصري.
رسالة إلى كل فلاح مصري
ووجه رئيس حزب الوفد رسالة إلى الفلاح المصري، قائلا: «ازرع أرضك وقف بشموخ وعزة.. فأنت امتداد لحضارة عمرها آلاف السنين.. أنت شريك في حماية استقلال هذا الوطن».
واختتم البدوي كلمته بتوجيه التحية والتقدير إلى كل فلاح مصري، وإلى أسر الفلاحين، وإلى كل يد تعمل في أرض مصر.
وقال: «عاش الفلاح المصري عزيزًا كريما.. وعاشت القرية المصرية منتجة قوية.. وعاش الوفد ضميرًا للأمة.. وعاشت مصر قوية أبية عصية على كل من يحاول المساس بأمنها واستقرار شعبها ووحدة نسيجها الوطني».

