وزير التعليم: لا مساس بمجانية التعليم وتشديد الرقابة على المدارس الدولية
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال مؤتمر صحفي، استمرار الدولة في دعم مجانية التعليم، بالتوازي مع مواصلة جهود إصلاح وتطوير المنظومة التعليمية بما يواكب احتياجات الطلاب والمجتمع.
وشدد على أن نجاح عملية التطوير يتطلب تكامل جهود جميع الأطراف، بهدف بناء منظومة تعليمية مستقرة ومستدامة تضع مصلحة الطالب وجودة التعليم وبناء شخصيته في مقدمة الأولويات.
وزير الدولة للإعلام: التعليم قضية تتصل بمستقبل 27 مليون طالب
أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن قضية التعليم لا ترتبط فقط بأعداد الطلاب، وإنما تتصل بصورة مباشرة بمستقبل الأبناء، باعتبار أن إتاحة التعليم وضمان جودته وتطوير منظومته مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة.
وأوضح، خلال جلسة نقاشية حول تطوير التعليم، أن منظومة التعليم قبل الجامعي تضم نحو 25 مليون طالب، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، مؤكدًا أهمية فتح المجال أمام الرأي والرأي الآخر والاستماع إلى مختلف وجهات النظر.
حوار مجتمعي حول مستقبل التعليم
وشدد رشوان على أن القضايا الكبرى تحتاج إلى مساحة حقيقية للحوار والنقاش، بما يسمح بالاستماع إلى مختلف الرؤى والوصول إلى أفكار متوازنة تخدم الصالح العام.
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على استمرار الحوار مع الإعلام والمعلمين وأولياء الأمور والخبراء والمفكرين، والاستفادة من المقترحات المطروحة لدعم جهود إصلاح المنظومة.
تشديد الرقابة على المدارس الدولية
وفي ملف المدارس الدولية، أكد عبد اللطيف إلزام جميع المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات لضبط العملية التعليمية داخل هذه المدارس.
وأوضح أنه تم إلغاء الاحتفال بالأعياد والمناسبات غير المتوافقة مع الثقافة المصرية داخل المدارس الدولية، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة التعليم المنزلي، وتشكيل لجان لفحص المدارس والتأكد من مطابقة أعداد الطلاب للتراخيص الصادرة لها.
كما تم التشديد على أن يقتصر التحويل إلى المرحلة الثانوية بالمدارس ذات المناهج الدولية على الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي، مع حظر تحويل الطلاب من المدارس الرسمية والخاصة إلى هذه المدارس في الصف الثالث الثانوي بدءًا من العام الدراسي 2026/2027.
اعتماد الشهادات الدولية دون رسوم بالدولار
وأشار الوزير إلى تعديل آلية اعتماد الشهادات الدولية، بحيث لم يعد ولي الأمر ملزما بسداد رسوم بالدولار لجهات اعتماد أجنبية للحصول على ختم الاعتماد، وأصبح اعتماد وزارة التربية والتعليم كافيا للالتحاق بالجامعات المصرية.
تعزيز اللغة العربية والتاريخ والهوية الوطنية
وشدد الوزير على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا إدراج اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع الدراسي في المراحل التعليمية المختلفة.
وأوضح أن الوزارة تستهدف بناء خريج متكامل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تؤهله للمشاركة الفاعلة في المجتمع ومواكبة متطلبات المستقبل، من خلال التركيز على المناهج والتربية الدينية والثقافة العامة والهوية الوطنية.
التعليم والثقافة والأنشطة لبناء شخصية الطالب
وأكد عبد اللطيف أن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، وإنما يشمل الثقافة والفنون والآداب والرياضة والقدرة على التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى وجود كتاب بعنوان «روائع الأدب العربي» يضم 10 روايات لعدد من كبار الكتاب والأدباء المصريين، بهدف تنمية الثقافة لدى الطلاب وتعريفهم بالأدب المصري.
كما تستهدف الوزارة التوسع في الأنشطة الرياضية والفنية والموسيقية والثقافية، وتنظيم دوري للمدارس في مختلف الألعاب، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية شخصية الطلاب.
لا مساس بمجانية التعليم
وشدد وزير التربية والتعليم على أنه لا مساس بمجانية التعليم، مؤكدًا استمرارها وفقا لما نص عليه الدستور المصري.
وفي ختام اللقاء، أكد أن تطوير التعليم عملية مستمرة تتطلب تكامل أدوار الوزارة والمدرسة والمعلم والأسرة والإعلام ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، مشددًا على أن الهدف النهائي هو بناء منظومة تعليمية مستقرة ومستدامة تضع مصلحة الطالب وجودة تعلمه وبناء شخصيته في مقدمة أولوياتها.