رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جابر بسيوني: نحتاج إلى آليات جديدة لدراسة مستقبل الثقافة واكتشاف المبدعين|خاص

الشاعر جابر بسيوني
الشاعر جابر بسيوني

أكد الشاعر جابر بسيوني أن الحديث عن مستقبل الثقافة يتطلب الخروج من التفكير التقليدي والبحث عن آليات جديدة ومدروسة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى نقطة بداية حقيقية يتم خلالها إعادة دراسة واقعنا الثقافي بكل إخلاص وموضوعية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك":  أن الجامعات يمكن أن تقوم بدور مهم في دراسة أحوال الثقافة المصرية، من خلال تخصيص فترة زمنية لمراجعة ما تم إنجازه على مدار 50 عامًا، وتقييم ما يدور في الدوائر والأنشطة الثقافية، لمعرفة ما تحقق من إيجابيات وما يحتاج إلى معالجة من سلبيات.

الاستثمار الثقافي 

وأشار إلى أن المثقفين ينظر إليهم أحيانًا باعتبارهم أشخاصًا يسعون فقط إلى النشر هنا أو هناك، بينما لا يجري بالقدر الكافي البحث عن أفكار جديدة أو فعاليات ثقافية جادة، أو التفكير في الاستثمار الثقافي، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في الشخصية الثقافية والمبدعين أنفسهم.

وقال إن الفعاليات الثقافية يمكن أن تستفيد من نماذج الحفلات الفنية، من خلال تنظيم لقاءات مع الشخصيات والمبدعين وطرح تذاكر لحضورها والاستماع إلى تجاربهم وأفكارهم، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أشكال الاستثمار في الثقافة، ويساعد على تغيير النظرة التقليدية إلى الفعاليات الثقافية.

وأضاف أن المشهد الثقافي يحتاج إلى البحث المستمر عن أجيال جديدة من المبدعين، قائلًا إن الاحتفاء بكبار الأسماء مثل نجيب محفوظ ويحيى حقي يجب أن يصاحبه جهد حقيقي لاكتشاف مبدعين جدد قادرين على صناعة تجاربهم الخاصة، مؤكدًا أننا بحاجة إلى «نجيب محفوظ آخر» و«يحيى حقي آخر».

وأشار بسيوني إلى أنه يجمع العديد من الأوراق والمواد الثقافية، لكنه يرى أن المشكلة تكمن في تكرار الأسماء والموضوعات، موضحًا أن ما يُكتب في مكان يعاد نشره في مكان آخر، بينما تتراجع فرص ظهور الأصوات الجديدة.

دور الصحافة الثقافية 

وقال إن الصحافة الثقافية كانت في السابق أكثر حرصًا على البحث عن المبدعين، حيث كان رئيس التحرير أو مدير التحرير يتواصل مع الكاتب أو الشاعر ويطلب منه إرسال مقال أو الكتابة في موضوع محدد، مؤكدًا ضرورة عودة هذا الدور، بحيث تبحث المؤسسات الصحفية عن المواهب بدلًا من انتظار وصولها إليها.

وأضاف أن الأمر نفسه يجب أن ينطبق على معرض القاهرة الدولي للكتاب، مقترحًا تشكيل لجان جديدة ومتغيرة كل عام، تعمل على اكتشاف مبدعين وضيوف جدد، بدلًا من الاعتماد على الأسماء نفسها في كل دورة، مع البحث عن تجارب مختلفة قادرة على جذب الجمهور وإثراء الحياة الثقافية.

وأكد أن القنوات الإعلامية، سواء التلفزيونية أو الإذاعية، تحتاج كذلك إلى توسيع دائرة البحث عن الضيوف والمبدعين، بدلًا من تكرار الأسماء نفسها، مشيرًا إلى أن بعض البرامج تعتمد على علاقات شخصية في اختيار ضيوفها، بينما يوجد إلى جوار هؤلاء مبدعون مجهولون يمتلكون تجارب حقيقية تستحق الظهور.

واختتم الشاعر جابر بسيوني تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”: على أنه لا يتحدث من منطلق التشاؤم، قائلًا: «لست متشائمًا، أنا متفائل جدًا»، لكنه ينقل ما يراه في الواقع، مشددًا على أن الزمن يتغير، وأن المؤسسات الثقافية والإعلامية مطالبة بتجديد أدواتها، والبحث عن المبدعين الحقيقيين ومنحهم المساحة التي يستحقونها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء