رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإصلاح والتنمية يطالب بتجريم الفصل المقنّع وتشديد الرقابة على الشركات

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

حذر حزب الإصلاح والتنمية من اتساع ممارسات الفصل التعسفي المقنّع في القطاع الخاص، مؤكدًا أن حماية حقوق العامل تمثل ركيزة أساسية لاستدامة اقتصاد السوق، ومطالبًا بتشديد الرقابة على الشركات وتفعيل آليات حماية العمال.

وفي تصريحات صحفية اليوم، يرى الحزب، أنه في الوقت الذي تُرَكّز فيه تصريحات قيادات وزارة العمل على دخول قانون العمل الجديد وتطبيقاته التنفيذية حيز السريان، والحديث المتكرر عن حماية الأجور، وتطبيق الحد الأدنى، وضوابط العمل الإضافي، وإنهاء ظاهرة "استمارة 6"؛ فإن الواقع الميداني يكشف فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والممارسات الفعلية في سوق العمل.

وتابع أن عمليات الرصد المجتمعي والدراسات الميدانية التي أجراها الحزب، "مدعومةً بشهادات وشكاوى حية لمئات العاملين في كبرى شركات القطاع الخاص وسلاسل التوزيع والتجزئة (وفي مقدمتها نماذج تم رصدها ميدانياً كسلسلة متاجر كازيون)" كشفت عن نهج إداري تعسفي واسع النطاق يلتف على أحكام القانون. 

وتعتمد هذه السياسات على إجبار الكفاءات والعمالة ذات الأقدمية على الاستقالة قسرياً، عبر حزمة من الضغوط الممنهجة، تشمل: 

النقل التعسفي لـفروع نائية خارج النطاق الجغرافي لسكن العامل، الحرمان من الإجازات السنوية والرسمية المستحقة واقتطاعها من الراتب، الامتناع عن سداد مقابل الساعات الإضافية، والتهرب من التزامات التأمينية؛ وذلك بهدف التخلص من الأعباء المالية لمكافآت نهاية الخدمة واستبدال العمالة القديمة بأخرى جديدة بأجور متدنية تفتقر لأبسط مقومات الاستقرار.

ويؤكد حزب الإصلاح والتنمية، انطلاقاً من مرجعيته الليبرالية الاجتماعية والوسطية، أن إيمانه الراسخ باقتصاد السوق الحر وحرية الاستثمار لا ينفصل بحال عن سيادة القانون والعدالة الاجتماعية؛ فبالبيئة الاستثمارية المستدامة لا تُبنى على حساب كرامة العاملين أو تحويل أجورهم وحقوقهم التأمينية إلى وسيلة غير مشروعة لخفض تكاليف التشغيل ومضاعفة الأرباح، بل تقوم على التوازن العقدي الرشيد وحماية الطرف الأضعف في علاقة العمل.

ويشدد الحزب على أن جذور الأزمة لا تعود فقط إلى تغول بعض إدارات الشركات، بل إلى عجز منظومة التفتيش والمتابعة بوزارة العمل؛ حيث تقتصر الرقابة في كثير من الأحيان على إجراءات ورقية شكلية، مما أفرغ النصوص التشريعية من مضمونها وجعل العمالة فريسة لشروط إذعان مجحفة في ظل بطء إجراءات الشكاوى وتخوف العمال من التنكيل بهم في حال اللجوء لمكاتب العمل.

توصيات حزب الإصلاح والتنمية لتصحيح المسار

تقييد سلطة النقل الجغرافي وتجريم "الفصل المقنّع"

إصدار قرار وزاري حاسم يضع ضوابط صارمة لسلطة صاحب العمل في نقل الموظف، بحظر نقله خارج نطاق المحافظة أو إلى مسافات متباعدة دون موافقته الكتابية أو توفير وسيلة انتقال وبدل نقدي ملائم، مع النص صراحة على اعتبار التعسف المكاني والإداري بمثابة فصل تعسفي غير مبرر يستوجب كامل التعويضات ومكافأة نهاية الخدمة.

الربط الرقمي لساعات العمل وحضور العمالة

إلزام الشركات الكبرى وسلاسل التجزئة بربط سجلات الحضور والانصراف الإلكترونية (البصمة) بقواعد بيانات وزارة العمل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لضمان استحقاق الساعات الإضافية طبقاً للنسب القانونية، والقضاء المبرم على التهرب من التأمينات.

تطوير جهاز التفتيش الميداني وضمان سرية الشكاوى

تفعيل الدور الرقابي لمكاتب العمل عبر حملات تفتيش مفاجئة وفعلية لمقرات الفروع والمخازن، وإرساء آلية مشددة لحماية سرية بيانات العمال الشاكين منعاً للتنكيل بهم أو توجيه اتهامات كيدية ضدهم.

تفعيل الأدوات البرلمانية والرقابية

وختاما، يعلن الحزب اعتزام نوابه في البرلمان التقدم بطلبات إحاطة عاجلة إلى وزير العمل لمساءلة الوزارة عن تدني فاعلية التفتيش العمالي على سلاسل التجزئة، والمطالبة بإطلاق خط ساخن ومنصة رقمية مستقلة لتلقي بلاغات التهرب التأميني والإجبار على الاستقالة والتعامل معها بصفة عاجلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء