اليوم.. المحامين تحقق مع أشرف نبيل وهايدي الفضالي بسبب أزمة إعلان التوظيف
تبدأ نقابة المحامين، اليوم الأربعاء، التحقيق مع عدد من أعضائها على خلفية السجال والتراشق بالعبارات الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، على خلفية ما عُرف بأزمة إعلان التوظيف، وما صاحب الواقعة من منشورات وتعليقات تضمنت عبارات وتجاوزات خرجت عن حدود النقاش المهني والاختلاف المقبول في الرأي.
وكانت نقابة المحامين قد أعلنت إحالة المحامي أشرف نبيل، صاحب المنشور محل الواقعة، إلى التحقيق، إلى جانب عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي، وذلك للوقوف على حقيقة ما صدر عن كل منهم، وتحديد مدى انطوائه على أي مخالفة مهنية أو تأديبية، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
أوضحت النقابة أن التحقيقات لا تقتصر على أشرف نبيل وهايدي الفضالي، وإنما تشمل عددًا من أصحاب المنشورات والتعليقات المرتبطة بالواقعة، بهدف فحص ما صدر عن كل شخص على حدة وتحديد المسؤولية التأديبية، إن وجدت، وفقًا لما يثبت خلال التحقيقات.
وشددت النقابة على أن الإحالة إلى التحقيق لا تعني إدانة أي من المحالين، وأن المسؤولية التأديبية شخصية، وتُقدّر في ضوء ما يثبت في حق كل منهم من أقوال أو أفعال، وبعد الاستماع إلى دفاعه وفقًا للقانون والضمانات المقررة.
أعربت نقابة المحامين عن استنكارها لما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي من سجال وتراشق، مؤكدة أن حرية الرأي والاختلاف في تقدير المواقف لا يمكن أن تكون مبررًا للإساءة أو التجريح أو الانتقاص من قدر أي طرف من أطراف منظومة العدالة.
وأكدت أن المحاماة رسالة سامية وشريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمران لا يقبلان المساس، كما شددت على أن القضاء يمثل ركنًا أساسيًا في منظومة العدالة، وأن احترام القضاء وأعضائه والالتزام بما يليق بمكانتهم من لغة وخطاب، التزام أصيل تفرضه تقاليد المحاماة وقيمها الراسخة.
شددت النقابة على أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يجوز أن تتحول إلى ساحات للتجريح أو الإساءة أو التشهير أو تبادل الاتهامات، وأن المحامي بحكم رسالته ومكانته المهنية ملتزم في سلوكه العام وما يصدر عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالحفاظ على كرامة المهنة واحترام مؤسسات العدالة وجميع القائمين عليها.
وجددت النقابة تأكيدها أن الاختلاف حق مكفول، وأن النقد المباح لا يجوز أن يتحول إلى إساءة أو تجريح، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يثبت صدوره من أحد أعضائها، كما لن تقبل بأي تجاوز أو انتقاص يقع في حق المحامين أو مهنة المحاماة.
ودعت جميع أطراف منظومة العدالة إلى إعلاء قيم المهنة وضبط الخطاب العام والابتعاد عن السجالات الشخصية، حفاظًا على هيبة منظومة العدالة وكرامة جميع أطرافها.