جامعة أسيوط تناقش أحدث تقنيات طب الجنين في مؤتمر UEFM 2026
افتتح الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، فعاليات المؤتمر الرابع لطب الجنين بصعيد مصر UEFM 2026، الذي تستضيفه الجامعة بمشاركة نخبة من أساتذة وأطباء النساء والتوليد من مختلف الجامعات المصرية، وتحت رعاية جمعية إنقاذ مرضى صعيد مصر، وبالتعاون مع مستشفى صحة المرأة الجامعي.
وشهد افتتاح المؤتمر حضور الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عبدالباسط، وكيل كلية الطب لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد إبراهيم، مدير مستشفى صحة المرأة الجامعي، والدكتور محمد محمود فتح الله، رئيس قسم النساء والتوليد، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والأطباء والمتخصصين.
وتولى الإشراف على المؤتمر الدكتور حسن صلاح، أستاذ النساء والتوليد ونائب رئيس جامعة أسيوط الأسبق ورئيس المؤتمر، والدكتور أحمد عباس، أستاذ النساء والتوليد والمدير التنفيذي للمؤتمر، والدكتور محمد محمود عبدالله، سكرتير عام المؤتمر، والدكتور عبدالرحمن محمود القوصي، مقرر المؤتمر، والدكتور محمد بهاء الدين، عضو اللجنة التنفيذية.
أحدث تقنيات التشخيص والكشف المبكر
وخلال كلمته، رحب الدكتور أحمد عبدالمولى بالمشاركين وضيوف الجامعة، مشيدًا بالجهود التي بذلت في تنظيم المؤتمر، وموجهًا الشكر إلى القائمين عليه وإلى جمعية إنقاذ مرضى صعيد مصر لدعمها للفعاليات الطبية والعلمية.
وأكد رئيس جامعة أسيوط أن انعقاد المؤتمر يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والطبية وتبادل الخبرات في مجال يرتبط بصورة مباشرة بصحة الأم وسلامة الجنين.
وأوضح أن طب الجنين يشهد تطورًا متسارعًا على مستوى تقنيات التشخيص والكشف المبكر، بما يتيح للأطباء فرصًا أفضل لاكتشاف عدد من الحالات خلال فترة الحمل، والتعامل معها في الوقت المناسب واتخاذ القرارات الطبية المناسبة.
ويناقش المؤتمر عددًا من الموضوعات الحديثة، في مقدمتها التطورات الخاصة باستخدام الموجات فوق الصوتية في فحوصات الأجنة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في اكتشاف وتشخيص العيوب الخلقية.
كما تتناول جلسات المؤتمر الأمراض المصاحبة للحمل وانعكاساتها على صحة الأم والجنين، إضافة إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالأورام والأدوية المستخدمة في علاج بعض الحالات المرضية خلال فترة الحمل.
الذكاء الاصطناعي في خدمة التشخيص الطبي
وأشار الدكتور أحمد عبدالمولى إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة أصبحت من الأدوات الواعدة في دعم الأطباء ورفع كفاءة عمليات التشخيص، خاصة فيما يتعلق بسرعة تحليل البيانات ودقة اكتشاف بعض الحالات.
وشدد في الوقت نفسه على أن الاستفادة من هذه التقنيات ترتبط بكفاءة العنصر البشري وجودة البحث العلمي والالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية، بما يضمن استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة تخدم المريض وتحافظ على سلامته.
كما أشار إلى أهمية جهاز المحاكاة التدريبي الذي جرى افتتاحه مؤخرًا بوحدة الإخصاب المساعد في مستشفى صحة المرأة الجامعي، باعتباره إضافة إلى منظومة التدريب العملي بقسم النساء والتوليد، لما يوفره من بيئة آمنة تساعد الأطباء على تطوير مهاراتهم العملية.
وأشاد رئيس الجامعة بالجهود التي تبذلها إدارة مستشفى صحة المرأة وفريق قسم النساء والتوليد لتطوير الخدمات الطبية والتدريبية، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة للمبادرات التي تستهدف الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والتعليم والتدريب الطبي.
دبلومة طب الجنين وإعداد كوادر متخصصة
من جانبه، أكد الدكتور جمال بدر، نائب رئيس جامعة أسيوط لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن قسم النساء والتوليد بكلية الطب يمثل نموذجًا للجمع بين التطور العلمي والبحثي وتحسين مستوى الخدمات الطبية.
وأشاد بالدور الذي تؤديه الدبلومة المهنية في طب الجنين في إعداد كوادر طبية متخصصة، من خلال إكساب الدارسين المهارات العلمية والعملية اللازمة وفقًا للتطورات الحديثة في المجال، بما يعزز مكانة الجامعة في مجال التعليم الطبي.
وأكد الدكتور حسن صلاح، رئيس المؤتمر، أن جامعة أسيوط تتمتع بمكانة متميزة في مجال أمراض النساء والتوليد على مستوى جامعات صعيد مصر، موضحًا أن إطلاق الدبلومة المهنية لطب الجنين يمثل إضافة مهمة إلى برامج التعليم والتدريب الطبي بالجامعة.
وأشار إلى أن المؤتمر شهد الاحتفال بتخريج الدفعة السادسة من الدبلومة المهنية في طب الجنين، معتبرًا تخريج الدفعة ثمرة للجهود الأكاديمية والتدريبية التي بذلها القائمون على البرنامج طوال فترة الدراسة.
24 دبلومة مهنية بكلية الطب
وأوضح الدكتور محمد عبدالباسط، وكيل كلية الطب لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الدبلومات المهنية تمثل أحد المسارات المهمة في منظومة الدراسات العليا بالكلية، لما توفره من برامج تستهدف تطوير مهارات الأطباء في تخصصات مختلفة.
وكشف أن عدد الدبلومات المهنية بكلية الطب سيصل مع بداية العام الجامعي الجديد إلى 24 دبلومة، بعد تفعيل أربع دبلومات مهنية جديدة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق البرامج المتخصصة وربطها بالاحتياجات المتغيرة لسوق العمل الطبي.
تكريم خريجي الدبلومة والمتفوقين
بدوره، أشاد الدكتور محمد محمود فتح الله، رئيس قسم النساء والتوليد، بفريق العمل القائم على دبلومة طب الجنين، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير البرنامج ودعمه بما يواكب التطورات العلمية المتلاحقة في التخصص.
وشهدت فعاليات المؤتمر تكريم خريجي الدفعة السادسة من الدبلومة المهنية في طب الجنين، إلى جانب تكريم أوائل الدفعات السابقة ومدربي الدبلومة، تقديرًا لدورهم في العملية التعليمية والتدريبية.
كما جرى تكريم أعضاء اللجنة المنظمة للمؤتمر، تقديرًا لجهودهم في الإعداد للفعاليات وتنظيمها، بما أسهم في خروج المؤتمر بصورة تتيح تبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات في مجال طب الجنين.
واختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير التعليم والتدريب الطبي، ودعم البحث العلمي في مجال طب الجنين، بما يسهم في تحسين جودة التشخيص والمتابعة الطبية، وتعزيز الخدمات المقدمة للأمهات والأجنة.


