رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«سما» من غزة إلى العالم|فيلم فلسطيني يحصد مشاركات جديدة في مهرجانات دولية

إيجبتكِ

أعلن المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي مشاركة الفيلم الوثائقي «سما»، للمخرجة رباب خميس، في عدد من المسابقات الرسمية ضمن مجموعة من المهرجانات السينمائية الدولية، ليواصل العمل حضوره في المحافل العالمية بعد مشاركته السابقة في مهرجان كان السينمائي.

ويأتي الفيلم من إنتاج مؤسسة مشهراوي لدعم السينما والسينمائيين في غزة، ضمن مشروع سينمائي يسلط الضوء على التجارب الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع، من خلال أفلام توثق تفاصيل الحياة اليومية من منظور أصحابها.

«سما» يحصد إشادة في مهرجان كان

وكان الفيلم قد سجل حضورًا سابقًا في فعاليات مهرجان كان السينمائي خلال دورته الأخيرة، بعدما شارك ضمن قسم الأفلام الوثائقية في سوق المهرجان، من خلال مسابقة «كان دوكس» (Cannes Docs).

وتمكن «سما» من الحصول على تنويه خاص إلى جانب جائزة نقدية خلال مشاركته في المسابقة، كما حظي بإشادات من الجمهور وعدد من النقاد السينمائيين، وهو ما عزز حضوره في المشهد السينمائي الدولي وفتح أمامه المجال للمشاركة في مهرجانات ومسابقات جديدة.

تجربة من قلب غزة

ويُعد «سما» واحدًا من ثمانية أفلام وثائقية جرى تصويرها داخل قطاع غزة، ضمن سلسلة «من المسافة صفر وأقرب»، التي تعتمد على السينما كوسيلة لنقل أصوات وتجارب من يعيشون تفاصيل الواقع الفلسطيني، بعيدًا عن الصورة العامة للأحداث.

وتقدم المخرجة رباب خميس من خلال الفيلم قصة إنسانية تركز على حياة طفلة صغيرة في مواجهة ظروف معيشية شديدة الصعوبة، وتضع المشاهد أمام تفاصيل يومية قد تبدو بسيطة، لكنها بالنسبة لأبطالها تمثل وسيلة أساسية للاستمرار.

طفلة تواجه قسوة الحياة بابتسامة

يتابع الفيلم حياة الطفلة «سما»، البالغة من العمر 10 أعوام، أثناء تنقلها داخل أحد مخيمات اللاجئين في غزة، في رحلة يومية تجمع خلالها قطع الكرتون والبلاستيك، إما لبيعها وتوفير بعض الاحتياجات الأساسية لأسرتها، أو استخدامها كوقود للطهي.

وتتحمل سما هذه المسؤولية في ظل غياب والدها، بينما تحاول المساهمة في إعالة أسرتها المكونة من خمسة أفراد، وسط واقع يفتقر إلى العديد من مقومات الحياة الأساسية.

ورغم قسوة الظروف المحيطة بها، يرصد الفيلم حضور ابتسامة سما وتفاصيل حياتها اليومية، في صورة إنسانية تتجاوز أرقام الأحداث وعناوين الأخبار، لتقدم تجربة طفلة تحاول التكيف مع واقعها ومساندة أسرتها بما تستطيع.

حضور السينما الفلسطينية في المهرجانات الدولية

وتأتي المشاركات الجديدة لفيلم «سما» في المسابقات الرسمية للمهرجانات العالمية امتدادًا لمساره السينمائي، الذي بدأ بجذب الانتباه من خلال مشاركته في «كان دوكس» وحصوله على جوائز وإشادات نقدية.

كما تعكس تجربة الفيلم حضور الأفلام الفلسطينية المنتجة من داخل غزة في المشهد السينمائي الدولي، وقدرتها على نقل قصص إنسانية من واقع القطاع إلى جمهور المهرجانات، من خلال أعمال وثائقية تعتمد على شهادات وتجارب يومية وشخصيات حقيقية.

ومن المنتظر أن تتيح المشاركات المقبلة لـ«سما» فرصة جديدة للوصول إلى جمهور أوسع، وتعريف المتابعين حول العالم بقصة الطفلة التي تحولت تفاصيل يومها العادي إلى مادة لفيلم وثائقي يحمل أبعادًا إنسانية تتجاوز حدود المكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء