قيام وسقوط الديمقراطية المستبدة.. ماذا يقرأ محمد عفيفي؟
قال الدكتور محمد عفيفي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، إنه يعمل الآن على قراءة أحد الكتب التاريخية التي توثق تاريخ الديمقراطية في العالم، للكاتب والمفكر المصري الدكتور ماجد موريس، بعنوان "قيام وسقوط الديمقراطية المستبدة"، وربط مسار الفكرة الديمقراطية في أوروبا، بين الإصلاح الديني وبزوغ الرأسمالية وصعود الدولة القومية.
وأضاف عفيفي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الكتاب يتحدث عن تاريخ الديمقراطية ونشأتها، من أسينا القديمة حتى الحالة الحاضرة للديمقراطيات، في الغرب والشرق، ويتتبع أيضًا الأوضاع وتتطورها في العالم الغربي، كالديمقراطية الإنجليزية والديمقراطية الفرنسية، والعالم.
ماذا يتناول قيام وسقوط الديمقراطية المستبدة
بدأ المفكر ماجد موريس كتابه قيام وسقوط الديمقراطية المستبدة بسؤال هل الديمقراطية نظام خالد وأبدي، أم أنها مثل كل الظواهر الإنسانية، محكومة بالبدايات والنهايات والتحولات؟ لافتا في مقدمته التي عنونها بـ"في أنسنة الديمقراطية"، إلى أن كل شيءٍ في الكون له بداية ونهاية، الحياة نفسها لها بداية ونهاية، كذلك التجارب الإنسانية سواء كانت شخصية، أو كانت على مستوى الوحدات الاجتماعية المختلفة، المشاعر لها بدايات ونهايات وتحولات، الحب والغضب لا يستمران بنفس العمق، وقد يتحولان إلى نقيضهما، كما أن الرؤية الفلسفية تُخرج الديمقراطية من إطار التقديس، وتضعها ضمن مسار التاريخ الذي يعرف الازدهار والانحطاط وربما الزوال.
كما يقدم موريس في كتابه الصادر عن دار أقلام عربية قراءة شاملة لمسار الديمقراطية، تبدأ من نشأة الكون والإنسان، مرورًا بدولة المدينة، ثم التجارب الكبرى في أثينا وروما، وصولًا إلى الديمقراطيات الحديثة في إنكلترا وأمركا وفرنسا، لينتقل بعدها إلى النماذج الشرقية كالصين واليابان والهند، قبل أن يضع يده على المعضلات المعاصرة التي جعلت الديمقراطية تنقلب إلى نقيضها "الديمقراطية المستبدة.
ويتحدث ماجد في هذا الكتاب مسار الفكرة الديمقراطية في أوروبا، رابطًا بين الإصلاح الديني وبزوغ الرأسمالية وصعود الدولة القومية، وأن الديمقراطية في شكلها الحديث كانت هي النتيجة المباشرة لكلٍّ من الإصلاح الديني، والتحول الاقتصادي من الإقطاع إلى الرأسمالية، وبدايات الصناعات البسيطة، كما لعبت الحروب دورًا أساسيًّا في ترسيم حدود الدول القومية.
ويقف عند محطات كبرى مثل الماجنا كارتا في انجلترا، الدستور الأميركي، والثورة الفرنسية، مؤكدًا أنها جميعًا ولدت من رحم صراعات دامية وليست هبات سماوية.