جدل وغضب وانسحاب.. اللجنة الخاصة توافق على اعتراضات الرئيس في "الإجراءات الجنائية"
انتهت اللجنة الخاصة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، الوكيل الأول لمجلس النواب، من مراجعة بعض المواد بمشروع قانون الإجراءات الجنائية محل الاعتراض من قِبل رئيس الجمهورية، ومن المقرر إعداد تقريرها لعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب في أقرب وقت.
وكانت اللجنة الخاصة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، الوكيل الأول لمجلس النواب، عقدت اجتماعًا اليوم، بحضور وزير العدل، والمستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وممثلين عن وزارتي الداخلية والاتصالات، النيابة العامة، مجلس القضاء الأعلى، المجلس القومي لحقوق الإنسان، كلية الحقوق جامعة القاهرة.
وانتهت اللجنة الخاصة المشكلة بقرار من رئيس مجلس النواب المستشار حنفي الجبالي، إلى الموافقة على جميع المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية وفقاً للصياغات التي اقترحها وزيري العدل والشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.
جدل وغضب وانسحاب من اجتماع اللجنة الخاصة
وشهد اجتماع اللجنة الخاصة حالة من الجدل أدت إلى غضب عدد من النواب ومن ثم انسحاب عدد منهم، اعتراضًا على صياغة المادة 105 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية والتي تمثلت في تمسك الحكومة الممثلة في وزيري العدل والشؤون النيابية بنصها الذي يمنح النيابة العامة حق التحقيق مع المتهم دون حضور محاميه.
ووسط حالة من الشد والجذب واعتراض 6 أعضاء؛ اضطر ثلاثة منهم للانسحاب من الاجتماع اعتراضًا على المادة 105 والتي اعتبروها مخالفة صريحة للدستور وهم النواب مها عبدالناصر، أحمد الشرقاوي، ضياء داود، إلى جانب نقيب المحامين.
المادة 54 من الدستور
واستندت المادة 54 من الدستور إلى أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكّن من الاتصال بذويه وبمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.
ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام ندب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون. ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً.
وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه. وفي جميع الأحوال لا يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو منتدب.



