أبو القمصان لوزير التعليم: مديرو المدارس يتحملون أعباء تفوق إمكاناتهم
نشرت المحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان فيديو عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وجهت خلاله رسالة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تناولت فيها أوضاع المعلمين ومديري المدارس، والاستعدادات للعام الدراسي الجديد، داعية إلى زيادة الإنفاق على التعليم وتوفير الموارد اللازمة للمدارس.
رغم الخلافات.. أبو القمصان: أتحدث إلى وزير التعليم باعتباره صديقًا
وقالت نهاد أبو القمصان، خلال الفيديو، إنها رغم وجود خلافات وقضايا منظورة أمام مجلس الدولة بينها وبين وزير التربية والتعليم، حرصت على توجيه حديثها إليه باعتباره صديقًا، موضحة أن هدفها من الرسالة هو طرح عدد من المشكلات التي تواجه العملية التعليمية والمساهمة في إيجاد حلول لها.
انتقادات لطريقة التعامل مع مديري المدارس
وانتقدت أبو القمصان ما وصفته ببعض الممارسات التي تحدث خلال الزيارات التفقدية للمسؤولين إلى المدارس، مشيرة إلى واقعة زيارة أحد المسؤولين لإحدى المدارس، وما شهدته من استعراض لبعض الخبرات أمام العاملين.
وأضافت أن إحدى مديرات المدارس أوضحت خلال الواقعة أنها تتحمل من مالها الخاص تكاليف بعض الاحتياجات الأساسية للمدرسة، ومنها الكهرباء والمياه، معتبرة أن مثل هذه الوقائع تكشف حجم الأعباء التي يتحملها مديرو المدارس.
مديرو المدارس يتحملون أعباء تفوق إمكاناتهم
وتطرقت أبو القمصان إلى أوضاع مديري المدارس، مؤكدة أنهم يواجهون ضغوطًا كبيرة مع بدء الاستعداد للعام الدراسي الجديد، في ظل مطالب بتجهيز المدارس ودهانها وتوفير المستلزمات، رغم محدودية الموارد المالية في بعض المدارس.
وضربت مثالًا بمدير مدرسة خالد بن الوليد، الذي قالت إنه اضطر إلى شراء مستلزمات الدهان من ماله الخاص، والاستعانة بالمعلمين للمشاركة في أعمال تجهيز المدرسة، معتبرة أن هذه المواقف تعكس حجم المسؤولية التي يتحملها مديرو المدارس في ظل نقص الإمكانات.
نهاد أبو القمصان: المعلمون المصريون «أبطال بكل معنى الكلمة»
وأكدت أبو القمصان أن المعلمين المصريين «أبطال بكل معنى الكلمة»، مشيرة إلى أنهم يؤدون عملهم في ظروف صعبة، رغم ما وصفته بضعف الأجور ونقص الإمكانات والموارد المخصصة للأنشطة التعليمية.
وشددت على أن العملية التعليمية لا ينبغي أن تقتصر على المناهج والمواد الدراسية فقط، مؤكدة أهمية الأنشطة المدرسية في بناء شخصية الطلاب وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
تقرير للبنك الدولي عن هيكل الإنفاق على التعليم
واستندت أبو القمصان في حديثها إلى تقرير للبنك الدولي صدر عام 2022 بعنوان Public Expenditure Review for Human Development Sectors، مشيرة إلى ما ورد فيه بشأن هيكل الإنفاق على التعليم قبل الجامعي في مصر.
وأوضحت أن التقرير أشار، بحسب ما ذكرته، إلى أن نحو 92% من إجمالي الإنفاق على التعليم يذهب إلى أجور العاملين، بينما تتوزع النسبة المتبقية، والتي تبلغ نحو 8%، على بنود أخرى، من بينها المصروفات الجارية غير المرتبطة بالأجور، والتي تشمل جوانب مختلفة من العملية التعليمية، مثل تطوير المدارس والتدريب والمستلزمات التعليمية.
«%92 للأجور».. أبو القمصان تطرح مفارقة في تمويل التعليم
واعتبرت أبو القمصان أن هذه الأرقام تكشف عن مفارقة، تتمثل في ارتفاع نسبة الإنفاق الموجه للأجور، بالتزامن مع استمرار ما وصفته بانخفاض أجور العاملين ووجود عجز في أعداد المعلمين.
ودعت وزير التربية والتعليم إلى إعادة طرح ملف تمويل التعليم خلال اجتماعات مجلس الوزراء، والتنسيق مع وزير المالية، والاطلاع على تقارير المؤسسات الدولية بشأن الإنفاق على التعليم، بما يساعد على توفير الموارد اللازمة للمدارس والعاملين بالمنظومة التعليمية.
مطالبة بمراجعة مخصصات التعليم في الموازنة
كما طالبت أبو القمصان بالتواصل مع رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ومراجعة النسب المخصصة لقطاع التعليم في الموازنة العامة للدولة، بما يضمن توفير الإمكانات اللازمة للمدارس وتحسين أوضاع العاملين.
رسالة إلى وزير التعليم: لا تحملوا مديري المدارس فوق طاقتهم
وفي ختام حديثها، شددت أبو القمصان على ضرورة عدم تحميل مديري المدارس أعباء إضافية تفوق إمكاناتهم، مؤكدة أنهم يعملون من أجل مصلحة الطلاب ويتحملون مسؤوليات كبيرة، تصل في بعض الحالات إلى الإنفاق من أموالهم الخاصة لتوفير احتياجات مدارسهم.
وأشادت بجهود مديري المدارس والمعلمين، معتبرة أن ما يقدمونه في ظل نقص الإمكانات يستحق التقدير والتكريم، وداعية إلى توفير الدعم الحقيقي لهم بدلًا من تحميلهم مسؤوليات تتجاوز الموارد المتاحة أمامهم.





