وعي الآلة ووجوه الفيوم في العدد الأسبوعي من مجلة «مصر المحروسة»
صدر اليوم العدد الأسبوعي الجديد رقم 448 من مجلة «مصر المحروسة» الإلكترونية، الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، والتي تعنى بالآداب والفنون، وتقدم في عددها الجديد مجموعة متنوعة من الموضوعات الثقافية والفنية والنقدية، إلى جانب القصص والشعر والترجمات.
وعي الذكاء الاصطناعي
في مقال رئيس التحرير، تكتب الدكتورة هويدا صالح مقالًا بعنوان «حين تعلمت الآلة أن تنتبه»، تتناول خلاله تطورات الوعي اللغوي لدى الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن سؤال الانتباه لدى الآلة يقود إلى واحدة من التحولات المهمة في تاريخ تطور الذكاء الاصطناعي الحديث.
وتتوقف الكاتبة عند البحث العلمي الذي نشره عدد من الباحثين عام 2017 تحت عنوان «الانتباه هو كل ما تحتاج إليه»، والذي قدم تصورًا جديدًا لبناء نماذج قادرة على التعامل مع اللغة، من خلال التركيز على الانتباه والعلاقات بين عناصر النص، بدلًا من المعالجة المتتابعة التي كانت سائدة في النماذج السابقة.
وترى هويدا صالح أن هذا التطور لم يكن مجرد تحسين تقني في سرعة معالجة اللغة، وإنما مثل تغييرًا في طريقة النظر إلى العلاقة بين أجزاء الكلام؛ إذ كانت النماذج السابقة تتعامل مع الجملة باعتبارها مسارًا متتابعًا، تأتي فيه الكلمات والمعلومات واحدة تلو الأخرى، وهو ما منح ترتيب الكلمات أهمية أساسية، لكنه وضع في الوقت نفسه حدودًا أمام سرعة المعالجة وإمكانية التعامل المتوازي مع المعلومات.
وجوه الفيوم
وفي باب «آثار»، يكتب الدكتور حسين عبد البصير عن «وجوه الفيوم» التي سافرت في رحلة حضارية وفنية إلى روما، بالتزامن مع استضافة العاصمة الإيطالية معرضًا أثريًا مؤقتًا يضم نحو أربعين قطعة من بورتريهات الفيوم.
ويشير عبد البصير إلى أن أهمية المعرض تتجاوز مجرد عرض مجموعة من التحف المصرية خارج مصر، إذ تعود هذه الوجوه إلى فضاء أوروبي يعرف تاريخ الفن اليوناني والروماني، لتقدم نموذجًا فنيًا مختلفًا؛ مصري الجذور، ومتوسطي التكوين، وإنساني التأثير.
ويؤكد أن بورتريهات الفيوم تمثل في جوهرها جانبًا من قصة مصر في العصر الروماني، حين لم تكن مصر جزيرة منعزلة، وإنما كانت ملتقى لثقافات ولغات وتقاليد متعددة، ومن هذه الحياة المركبة نشأ فن جمع بين التقاليد الجنائزية المصرية القديمة وأساليب التصوير التي عرفها العالم اليوناني والروماني.
حوار شربل داغر
وفي باب «حوارات ومواجهات»، يحاور مصطفى علي عمار الشاعر اللبناني شربل داغر، في حوار يتناول تجربته بوصفه شاعرًا وناقدًا وباحثًا، وصاحب أكثر من 80 كتابًا في مجالات الشعر والرواية والنقد والفن والترجمة.
ويتوقف الحوار عند المسار المتنوع الذي اختاره داغر منذ بداياته، حيث يرى أن تعدد مجالات الكتابة لا يمثل تشتيتًا للهوية، وإنما مصدرًا للغنى والفضول واختبار القدرات، كما يعكس تعدد خبراته وحيواته الإبداعية.
ويبرز الحوار رؤية شربل داغر للكتابة باعتبارها تجربة مفتوحة ومتعددة الأشكال، تتقاطع فيها الشعرية مع السرد والنقد والفن والترجمة، وتتجاوز التصنيفات الجامدة للكاتب الواحد.
وفي باب «فن تشكيلي»، تكتب سوزان سعد مقالًا بعنوان «حين يتكلم اللون باسم المكان»، تتناول خلاله تطور الفن التشكيلي في الكويت، بوصفه أكثر من مجرد ممارسة جمالية، إذ يمثل سجلًا بصريًا لتحولات المجتمع ووسيلة للحفاظ على الذاكرة والهوية.
وترصد الكاتبة ارتباط الفن منذ بداياته بالبيئة الكويتية، خاصة البحر والصحراء والبيوت القديمة والأسواق والوجوه، ومحاولات الفنانين توثيق عالم يتغير ويختفي تدريجيًا، مع الحفاظ على البعد الشخصي والوجداني في التجربة الفنية.
قراءة «أيام هند»
وفي باب «دراسات نقدية»، يكتب الناقد رمضان بسطويسي عن مجموعة «أيام هند» للقاص سيد الوكيل، معتبرًا أنها تمثل خروجًا عن القصة التقليدية، فلا تقوم نصوصها على الحكي المباشر أو البحث عن مغزى محدد.
ويقرأ بسطويسي المجموعة باعتبارها مجموعة من «مرايا متجاورة» تعكس جوانب مختلفة من الواقع والعالم، حيث لا تنغلق الذات المبدعة على تجربتها، وإنما تنفتح بحواسها على الشخصيات والعلاقات والتفاصيل الصغيرة، وتجمع شظايا الواقع لتكوين رؤية كلية له.
«قنديل أم هاشم»
وفي باب «رواية»، تواصل الكاتبة إيناس محمد عتمان تقديم قراءاتها للأعمال الروائية، فتتوقف عند رواية «قنديل أم هاشم»، من خلال قراءة تبحث في روح الإنسان التائه وما يرتبط بها من أسئلة وتجارب.
رحلة إلى الكوكب الثاني
وفي باب «خواطر وآراء»، تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى «الكوكب التاني»، حيث تناقش عددًا من القضايا الاجتماعية اليومية، وتطلب من القارئ في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، بعيدًا عن مأساوية الواقع.
وتطرح الكاتبة خلال هذه الرحلة حلولًا متخيلة للقضايا التي تناقشها، في محاولة لتقديم معالجة مختلفة للمشكلات اليومية من خلال مساحة تجمع بين الخيال والرأي.
قصة وشعر
وفي باب «قصة»، تنشر المجلة قصة قصيرة للقاص والإعلامي هاني بكري بعنوان «الرجل الذي غنى»، بينما يترجم أسامة الزغبي قصة «رائحة البصل» للكاتب الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا.
وفي باب «شعر»، ينشر الشاعر الكردي إسماعيل خوشناو قصيدة بعنوان «أدعو ربي خجلًا»، لتكتمل مواد العدد الجديد بمجموعة من الإبداعات الأدبية والترجمات والموضوعات الثقافية والفنية.





