دراسة جديدة تكشف 1260 اختلافاً جينياً مرتبطاً بسمات الشخصية
كشف فريق دولي بقيادة عالم النفس تيد شوابا من جامعة ميشيغان عن 1,260 اختلافا جينيا مرتبطا بسمات الشخصية الخمس الكبرى (خصائص تميز كل فرد وتؤثر على أفكاره وسلوكه في المواقف المختلفة).
ووجدت الدراسة التي شملت أكثر من مليون شخص، وهي الأكبر من نوعها، أن ما يصل إلى 16% من اختلافات السمات الشخصية بين الناس تعود إلى متغيرات الحمض النووي المرئية قبل الولادة لكن المثير للاهتمام أن كل جين على حدة له تأثير ضئيل جدا على سلوك الشخص، لكن تأثير آلاف الجينات معا يمكن أن يكون مهما.
ورغم أن الدراسة لم تفحص المعتلين نفسيا على وجه التحديد، أشار شوابا إلى أن هذه الارتباطات قد تساعد المجال الطبي على تحديد من قد يكون أكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية في المستقبل، موضحا أن المتغيرات الجينية المرتبطة بالعصابية تتنبأ بقضاء المزيد من الوقت في المستشفى، وهو أمر ذو صلة بالأطباء وباحثي الصحة.
كما قد تساعد الدراسة في فهم سبب قيام بعض الأشخاص بمخاطرات أكبر في الحياة أو تغيير وظائفهم فجأة، حيث أن المتغيرات المرتبطة بالانفتاح على التجربة ترتبط بالدخل وتغيير الوظائف.
وجمع الفريق الدولي بيانات الحمض النووي واستبيانات الشخصية من 46 مجموعة من المرضى، ودرسوا ما يصل إلى 1.14 مليون شخص، ما يجعلها أكبر دراسة من نوعها.
وقاموا بمسح ملايين الاختلافات الجينية الشائعة ثم تحققوا من النتائج بمقارنة بعض المشاركين بأقاربهم، حتى لا يُخلط بين الحياة العائلية المشتركة والتأثير الجيني.
وتمكن الباحثون من تحديد 1260 متغيرا جينيا مرتبطا بسمات الشخصية، منها 824 متغيرا لم يسبق ربطها بهذه السمات بشكل واضح. لكن هذه المتغيرات الجينية لم تفسر سوى جزء صغير من الاختلافات السلوكية بين الأفراد.