مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بالقليوبية تستحق أولًا التكريم من الناس قبل الأجهزة الرسمية.. كما تستحق استرجاع ما أنفقته من أموال، رغم التباس الأمر علينا، فلا نعرف حتى اللحظة معنى جملة: "عملت على حسابي"، وما إذا كان يعني "أموال المدرسة" أم جيبها الخاص.. والمطالبة بعودة أموالها إن كانت من مالها الخاص.. وفي المقابل يستحق الأمر تحقيقًا موسعًا مع مدير الإدارة التعليمية التي تتبعها المدرسة، ومع مسؤولي الأبنية التعليمية، ومع مسؤولي الوسائل التعليمية، ومع وكيل الوزارة بالقليوبية نفسه، ومع مسؤول اعتماد جاهزية المدارس في ديوان وزارة التربية والتعليم!
نقلت لنا عدسات إدارة الإعلام بمحافظة القليوبية الوصف التفصيلي لزيارة المحافظ، وفيها سيدة مخلصة شجاعة بثبات انفعالي مدهش.. ربما التفسير الوحيد أنها على حق، وصاحب الحق قوي كما يقولون.. اتصلت وتحدثت وتحاورت وناشدت وخاطبت وحذرت وصورت وسجلت واحتفظت في الأخير بكل المكاتبات، فحق لها أن تضع إصبعها في عين التخين لأي مهمل أمامها!
هنا.. وعلى هذه المساحة.. دافعنا وبقوة عن مسؤولين قاموا بجولات ميدانية، ورفضنا التفتيش عن نياتهم بزعم سعيهم لـ"التريند"، وقلنا إن مثل هذه الاتهامات ستتسبب في بقاء الوزراء والمحافظين في مكاتبهم، وسيخسر مجتمعنا الدور الذي نريده من المسؤول، وهو التواجد الميداني مع الناس.. وقلنا إن التصوير ضرورة لإثبات الحالات ولاطلاع الرأي العام على ما يجري، كما أنها وسيلة الردع، تصل رسائلها لكل موظف مهمل سيفكر ألف مرة قبل أن يجد نفسه بالصوت والصورة على محمول العلاقات العامة للمحافظات، ومنه إلى التواصل الاجتماعي!
وفي واقع القليوبية نؤيد زيارات المحافظ، لكن نطالبه بأن لا يذهب إلى أي مكان إلا ليفتش ويراقب، لا ليذهب متربصًا ولديه أحكام مسبقة أو حتى وشايات من هنا أو من هناك.. ليذهب المحافظ ويفتش.. هذا ما نريده، لكن أن يمتلك الشجاعة ليغير اتجاهه عندما تستبين الأمور، ويعطي لصاحب الحق حقه، ويعاقب المهمل جزاء ما أهمل، مهما كان وضعه.. حجمه.. مكانه.. مكانته!
بالعدل تستقيم الأمور، ومنها العملية التعليمية!
الواقعة تستحق تحقيقًا حكوميًا , كم مدرسة أخرى على حال شبيه؟! ثم يتعرض تلاميذنا للخطر!
كل التحية للست الناظرة!