رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا فرحات: مخططات التهجير تهدد الأمن الإقليمي وتقوض فرص السلام |خاص

اللواء رضا فرحات
اللواء رضا فرحات

قال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تمثل تصعيدا خطيرا في الخطاب السياسي الإسرائيلي، وتكشف إصرار بعض أطراف اليمين الإسرائيلي على طرح تصورات تتعارض بصورة صريحة مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهدد بتقويض أي فرصة حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأوضح فرحات، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن خطورة الحديث عن تهجير الفلسطينيين تحت أي مسمى، بما في ذلك ما يطرح تحت عنوان “الهجرة الطوعية”، تكمن في تجاهل الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة، في ظل الحرب والدمار والأوضاع الإنسانية الصعبة، مؤكدا أن أي خروج للسكان في مثل هذه الظروف لا يمكن فصله عن البيئة القسرية التي تحيط بهم، وأن حماية المدنيين وحقهم في البقاء على أرضهم يجب أن يكونا في مقدمة أولويات المجتمع الدولي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يمثل أحد الثوابت الأساسية التي يجب الحفاظ عليها، محذرا من أن أي محاولات لفرض واقع جغرافي أو ديموغرافي جديد من شأنها تعقيد الصراع وتهديد الأمن الإقليمي، فضلا عن تقويض الأساس الذي تقوم عليه الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر، على أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم يتغير، وأن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار لوقف نزيف الدم الفلسطيني، ورفض التهجير القسري، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، والدفع نحو مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف فرحات أن التحرك المصري والعربي المشترك يؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية مركزية في الوعي العربي والإسلامي، وأن تجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو محاولة فرض حلول أحادية الجانب لن تؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بل ستفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من المجتمع الدولي الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات سياسية وقانونية واضحة تمنع أي إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير هوية الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع تكثيف الجهود الإنسانية والدبلوماسية، وصولا إلى تسوية سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتؤسس لسلام عادل ودائم في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء