«إبحار بلا نهاية».. ماذا يقرأ زين العابدين فؤاد؟
كشف الشاعر زين العابدين فؤاد، عن اسم رواية يعكف على قرأتها في الوقت الحالي، بعنوان «إبحار بلا نهاية» مؤكدًا في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك»، أنه حريص على قراءة هذه الرواية من تأليف الكاتب والروائي نعيم صبري، والتي يوثق فيها مراحل متعددة من التاريخ المصري الحديث، بدءًا من خمسينيات القرن الماضي، مرورًا بتجارب المصريين في الهجرة والعمل بالخارج.
نافذة على معاناة الإنسان في تحقيق ذاته
وأكد زين العابدين فؤاد أن نعيم صبري من الأصوات السردية التي تستحق التقدير والمتابعة، فهو يقدّم من خلال أعماله بانوراما صادقة عن تحولات المجتمع المصري، ويمزج بين السيرة والتاريخ في نَفَس روائي مميز.
فى رواية «إبحار بلا نهاية»، يأخذنا الكاتب فى رحلة أدبية تمزج بين الدراما الإنسانية والانعكاسات السياسية والاجتماعية لحقبتى الستينيات والسبعينيات فى العالم العربى، خاصة وأن الرواية تعد نافذة على معاناة الإنسان فى سعيه إلى تحقيق الذات وتحرره من القيود الاجتماعية والعائلية.

تتمحور القصة حول شخصيتين محوريتين: «ماجد سعيد»، المهندس الطموح من الطبقة المتوسطة الذى يعمل فى ليبيا، و«أدهم جلال سليم»، الشاب المتمرد الذى يرفض الرضوخ لرغبات والده، ليشق طريقه نحو الاستقلال والتحرر.
وتدور أحداث الرواية فى فضاءات متباينة بين مصر وليبيا وألمانيا، مما أتاح للكاتب استدعاء لمحات ثقافية متنوعة تعكس التداخلات الحضارية والصراعات السياسية فى تلك الحقبة.
وتستعرض الرواية حياة «أدهم»، الذى يسعى إلى إثبات ذاته وتحقيق حريته، هاربًا من قيود المجتمع والعائلة، يبدأ رحلته بالتمرد على رغبة والده فى العمل معه، فهرب للعمل فى الإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة، ومن هناك إلى ألمانيا برفقة أرملة ألمانية، قبل أن ينتهى به المطاف فى ليبيا، وفى كل مرة تكون البداية من نقطة الصفر، مدفوعًا بفلسفة مضمونها: «الحياة لابد أن تستمر، على أكتافنا مسؤولية كبيرة، أسرة وأطفال، لا نملك ترف الضعف واليأس، يجب أن ندفع العجلة للدوران مرة أخرى».
ويتناول العمل بشكل عميق قضية الصراع بين تحقيق الذات والقيود المجتمعية، حيث يتساءل الكاتب من خلال شخصياته عن ماهية الصواب والخطأ، وقيمة الحرية، ودور الفرد فى مواجهة ضغوط المجتمع، بطل الرواية، أدهم، ليس فقط مغامرًا يسعى وراء أحلامه، بل هو رمز للإنسان القلق والطموح الذى يرفض أن يكون «ترسًا» فى آلة المجتمع، مؤكدًا على لذة إثبات الذات، حتى لو كان ذلك يعنى الهروب والبدء من جديد مرارًا وتكرارًا، فالحياة لديه رحلة مستمرة لا تعترف بالنهايات.