رئيس خارجية الشيوخ: التوازن الاستراتيجي يتسق مع تاريخ مصر ودورها
قال النائب محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر «تاريخية»، مشيرًا إلى أن الزيارة عكست اهتمامًا صينيًا واسعًا بمختلف جوانب العلاقات مع القاهرة، ولم تقتصر على الملفات السياسية والاقتصادية فقط.
وقال كمال، خلال تصريحات إعلامية له، إن التغطية الإعلامية المصرية ركزت بشكل كبير على الأبعاد المتعلقة بالمصالح الوطنية المصرية، بينما كشفت متابعته للصحف الصينية الصادرة باللغة الإنجليزية عن اهتمام لافت بالزيارة وتفاصيلها.
وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن عددًا من الصحف الصينية خصص مساحات بارزة للزيارة، سواء في صفحاتها الأولى أو داخل أعدادها، متناولة ملفات التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها الثقافة والإعلام، وهي جوانب لم تحظَ بالقدر نفسه من الاهتمام في التغطية المصرية.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن زيارة الرئيس الصيني للمتحف كانت من أبرز الموضوعات التي ركزت عليها وسائل الإعلام الصينية، التي قدمت تغطية موسعة للزيارة، معتبرًا أن هذا الاهتمام يعكس نظرة الصين إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا يمتد التعاون معه إلى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والحضارية.
وأشار النائب، إلى أن إحدى المقالات المنشورة في الصحافة الصينية تناولت استقرار العلاقات المصرية الصينية على مدار نحو 70 عامًا، وأبرزت ما يجمع البلدين من روابط ثقافية وحضارية، فضلًا عن توافقهما حول أهمية تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن مفهوم الاستقرار يحظى برؤية مختلفة لدى كل من الصين ومصر؛ فبكين تتعامل معه باعتباره قضية ذات بعد عالمي، بينما تؤدي القاهرة دورًا محوريًا في دعم الاستقرار على المستوى الإقليمي، مؤكدا أن مفهوم «تجديد الصداقة» يمثل أحد المفاهيم المهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة في ظل امتدادها التاريخي وتنوع مجالات التعاون بين البلدين.
وشدد على أن تبني مصر سياسة التوازن الاستراتيجي في علاقاتها الدولية لا يمثل إشكالية، بل يتوافق مع طبيعة الدور المصري وتاريخ البلاد وموقعها الجغرافي والسياسي، وقدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.




