الديهي ينتقد حملة أديداس مع جندي إسرائيلي: «علينا مقاطعة الشركة»
انتقد الإعلامي نشأت الديهي حملة دعائية لشركة أديداس ظهر خلالها جندي إسرائيلي مبتور الساق، معتبرًا أن الحملة تثير تساؤلات بشأن الرسالة التي تقدمها الشركة للجمهور، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب في غزة.
وقال الديهي، خلال برنامجه، إن القضية الفلسطينية أصبحت جزءًا من «حرب السرديات»، معتبرًا أن المعركة لم تعد تقتصر على الأحداث على الأرض، وإنما تمتد إلى محاولة التأثير في الرأي العام العالمي وتشكيل الصورة الذهنية لدى الجمهور.
الديهي: «مين يلحق يلعب في عقول الناس؟»
وأوضح الديهي أن التطورات التكنولوجية والمنصات الرقمية جعلت تشكيل الرأي العام أكثر تأثيرًا، قائلا إن هناك محاولات لتقديم روايات مختلفة عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتأثير في نظرة الجمهور الأوروبي إلى طرفي النزاع.

وأضاف أن الحملات الإعلانية يمكن أن تلعب دورًا في صناعة التعاطف مع شخصية أو فئة معينة، وهو ما اعتبره محورًا أساسيًا في انتقاده للحملة الأخيرة.
انتقاد ظهور جندي إسرائيلي في الحملة
وأشار الديهي إلى أن الحملة التي تناولتها تقارير إعلامية أوروبية مرتبطة بتوفير أحذية فردية للأشخاص الذين تعرضوا للبتر، ظهر خلالها جندي إسرائيلي يُدعى شليف بيتون، قال إنه تعرض لبتر في ساقه.
وانتقد الديهي تقديم الجندي في إطار دعائي باعتباره نموذجا للمصابين بالبتر، متسائلا عن الرسالة التي يمكن أن تصل إلى الجمهور في ظل وجود أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين الذين تعرضوا لإصابات وبتر خلال الحرب.
الديهي:«عندي آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للبتر»
وقال الديهي إن التركيز على حالة جندي إسرائيلي واحد، مع تجاهل معاناة الأطفال الفلسطينيين المصابين، يمثل ـ من وجهة نظره ـ انحيازًا في تقديم الرواية الإعلامية للحرب.
وأضاف: «عندي خلال الفترة اللي فاتت آلاف الأطفال الفلسطينيين عندهم بتر»، داعيا إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال والمدنيين الفلسطينيين الذين تعرضوا لإصابات خطيرة.
الديهي يدعو إلى مقاطعة أديداس
ودعا الإعلامي إلى مقاطعة شركة أديداس، قائلا: «سنقاطع شركة أديداس»، كما طالب الأندية المصرية بمقاطعة الشركة، إلى حين تعديل ما وصفه بالرسالة الدعائية للحملة.
وأكد أن المقاطعة، من وجهة نظره، يمكن أن تستمر إلى أن تعلن الشركة موقفا أكثر توازنا تجاه ضحايا الحرب.
مطالب بدعم المصابين الفلسطينيين
وطالب الديهي شركة أديداس بتقديم دعم مباشر للمصابين الفلسطينيين الذين تعرضوا للبتر، متسائلا: «هل تستطيع أديداس أن تعتذر لهؤلاء الذين يعانون من بتر إحدى ساقيهم؟».
كما دعا الشركة إلى تقديم خدمات ومساعدات مجانية للمصابين في غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن اتخاذ مثل هذه الخطوة سيكون رسالة واضحة بشأن اهتمامها بجميع ضحايا البتر، وليس فئة واحدة فقط.
«الحقيقة يجب أن تصل إلى الناس»
واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على أهمية تقديم المعلومات والوقائع للجمهور، قائلا إن ما وصفه بـ«حرب السرديات» يتطلب مواجهة الروايات المضللة ونشر الحقائق المتعلقة بما يجري في المنطقة.
وشدد على ضرورة أن تكون التغطية الإعلامية للقضية الفلسطينية قائمة على عرض معاناة المدنيين والضحايا، بعيدًا عن توظيف الإعلانات في تشكيل صورة أحادية عن الصراع.



