رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزيرة التضامن تشهد تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي

مايا مرسي
مايا مرسي

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفالية تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، بحضور الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات، والدكتورة كوثر محمود، نقيب عام تمريض مصر، والدكتور نعمة سعيد، ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتور أحمد الفقي، الرئيس التنفيذي لجمعية الباقيات الصالحات، والسيدة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، إلى جانب لفيف من الشخصيات العامة.

خريجون مؤهلون للتعامل مع الاحتياجات الخاصة لكبار السن ومرضى ألزهايمر

وتأتي الاحتفالية تتويجا لتخرج أول دفعة من طلاب المعهد، بعد سنوات من الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي والعملي، بما يؤهلهم للتعامل مع الطبيعة الخاصة لاحتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والإنسانية والاجتماعية.

ويمثل تخريج الدفعة الأولى ثمرة لرؤية متكاملة تبنتها جمعية الباقيات الصالحات، تقوم على أن الارتقاء بجودة حياة كبار السن ومرضى ألزهايمر لا يتحقق فقط من خلال توفير الخدمات الأساسية، وإنما يتطلب إعداد كوادر متخصصة ومدربة تمتلك العلم والخبرة والقدرة على تقديم رعاية إنسانية متكاملة.

مايا مرسي: رعاية كبار السن يجب أن تنتقل من سد الاحتياجات إلى جودة الحياة

وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تقديرها للمشاركة في هذه المناسبة، مؤكدة أن الاحتفال يحمل معنى خاصًا، باعتباره امتدادًا لرسالة إنسانية بدأت منذ سنوات وما زالت تتسع وتترك أثرًا في حياة المواطنين.

وقالت إن تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل أحد مخرجات عمل جمعية الباقيات الصالحات في دعم ورعاية كبار السن، مشيرة إلى أن المعهد، الذي أسسته وتديره الجمعية، يتسق مع رؤية وزارة التضامن الاجتماعي للانتقال برعاية كبار السن من مجرد سد الاحتياجات إلى تحقيق جودة الحياة، وحفظ الكرامة، وتعزيز الصحة والرفاه والاندماج المجتمعي.

«أشخاص يرحلون وأعمالهم باقية وتتنفس»

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن اسم «الباقيات الصالحات» يرتبط بصاحبة الحلم الأول، الدكتورة عبلة الكحلاوي، مؤكدة أن هناك أشخاصًا يرحلون، لكن أعمالهم تظل باقية، وتواصل أثرها من خلال المؤسسات التي أنشأوها، والإنسان الذي امتدت إليه يد الرعاية، والأفكار التي تحولت إلى مشروعات، والأجيال التي تحمل الرسالة من بعدهم.

وأضافت أن الدكتورة عبلة الكحلاوي قدمت نموذجًا لعطاء تحول إلى مشروع حياة، ومن خلال حلمها وخطاها نشأت جمعية الباقيات الصالحات، التي أصبحت إحدى المؤسسات العاملة في مجال رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، عبر منظومة تجمع بين الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية.

منظومة متكاملة لرعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر

وأوضحت مايا مرسي أن جهود الجمعية أفرزت منظومة متكاملة للرعاية، تتمثل في مجمع عبلة الكحلاوي الرعائي والطبي المتكامل للزهايمر وكبار السن، والذي يضم دار «أبي» ودار «أمي»، ومستشفى عبلة الكحلاوي للزهايمر وكبار السن، وأكاديمية ألزهايمر، ومركز الرعاية عن بُعد لمرضى ألزهايمر وكبار السن، إلى جانب مدرسة عبلة الكحلاوي للتمريض بنظام الخمس سنوات.

وأكدت أن هذه المنظومة تعكس نموذجا أكثر تكاملا وإنسانية في التعامل مع مرحلة عمرية تستحق الاهتمام والوفاء، من خلال الجمع بين الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل المتخصص.

مايا مرسي: رعاية المسن تحتاج إلى المعرفة والصبر والرحمة

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن معهد التمريض، الذي يحتفل اليوم بأولى ثماره، يسهم في إعداد كوادر أكثر تخصصا في مجال رعاية كبار السن، موضحة أن رعاية المسن تحتاج إلى المعرفة والصبر والرحمة والقدرة على فهم احتياجات إنسان يحمل تاريخًا كاملًا من الحياة.

وأضافت أن أهمية الدفعة الأولى تكمن في أن خريجيها يدخلون مجالا يكون فيه الإنسان هو المهمة الأولى، موضحة أن المسن قد يحتاج إلى الدواء، لكنه قد يحتاج أيضًا إلى كلمة طيبة، أو يد تمسك بيده، أو وجه يعرفه، أو شعور بأنه لا يزال في قلب المجتمع ولم يصبح على هامشه.

وشددت على أن هذه هي الفلسفة التي تستهدف الوزارة بناء منظومة رعاية كبار السن في مصر عليها؛ وهي رعاية تضع كرامة كبار السن وحقوقهم واستقلاليتهم وجودة حياتهم في صدارة الاهتمام.

وزارة التضامن: تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، تنطلق من منظور حقوقي يضع الكرامة وجودة الحياة والاستقلالية والمشاركة في قلب السياسات والخدمات.

وأوضحت أن جهود الوزارة تشمل تطوير دور الرعاية، وتعزيز الرقابة ومعايير الجودة، ودعم الرعاية المنزلية، والتوسع في برامج الدمج المجتمعي ومواجهة العزلة، إلى جانب تطوير قواعد البيانات والخدمات الموجهة لكبار السن.

صندوق رعاية المسنين يدعم تنظيم السوق الرعائي ورفع جودة الخدمات

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن صندوق رعاية المسنين يمثل أحد أهم الأذرع المؤسسية الداعمة لهذه المنظومة، من خلال العمل على تنظيم السوق الرعائي، ووضع أطر الجودة، وتوجيه التمويل والاستثمار، وبناء الشراكات، ودعم الفجوات ذات الأولوية.

وأكدت أن هذه الجهود تستهدف الانتقال من الرعاية التقليدية إلى منظومة أكثر كفاءة واستدامة، تحفظ حقوق كبار السن وتوسع فرص حصولهم على خدمات لائقة ومتنوعة.

وزيرة التضامن تهنئ خريجي الدفعة الأولى

وتوجهت الدكتورة مايا مرسي بكل التقدير إلى مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات، والدكتورة مروى ياسين، وجميع العاملين والمتطوعين والشركاء، وكل من ساهم في استمرار المشروع الإنساني وتطويره، كما وجهت التهنئة إلى خريجي وخريجات الدفعة الأولى من المعهد.

مروى ياسين: المعهد لا يستهدف تخريج ممرضين فقط

ومن جانبها، أكدت الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن تخريج أول دفعة من معهد عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل لحظة فارقة في مسيرة الجمعية.

وأوضحت أن المعهد لم يُنشأ بهدف تخريج ممرضين فقط، وإنما لإعداد كوادر تمتلك العلم والمهارة والوعي الإنساني اللازم للتعامل مع كبار السن ومرضى ألزهايمر، باعتبار أن هذه الفئات تحتاج إلى رعاية متخصصة تجمع بين الكفاءة المهنية والرحمة والاحترام.

«الباقيات الصالحات»: الاستثمار في الكوادر البشرية محور أساسي لتطوير الرعاية

وأضافت مروى ياسين أن احتفال الجمعية بأول دفعة من خريجي المعهد يمثل بداية مرحلة جديدة تتسع فيها رسالة «الباقيات الصالحات» من تقديم خدمات الرعاية إلى الإسهام في بناء منظومة متخصصة من الكوادر القادرة على الارتقاء بجودة حياة كبار السن.

وأكدت أن رعاية الإنسان في مراحل عمره المختلفة ليست مجرد خدمة تقدم له، وإنما مسؤولية تستحق أن تُبنى لها المعرفة والتدريب والتأهيل.

وأوضحت أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة الرعاية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى متخصصين قادرين على التعامل مع التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بمرحلة الشيخوخة.

وأكدت أن جمعية الباقيات الصالحات ستواصل العمل على تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية بما يخدم كبار السن ومرضى ألزهايمر، ويسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة إليهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء