رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تقود «أفروساي - العربية» 3 سنوات.. اعتماد الوثائق وانتخاب اللجنة

المركزي للمحاسبات
المركزي للمحاسبات

اختُتمت أعمال الاجتماع الأول التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية «أفروساي - العربية»، الذي استضافته جمهورية مصر العربية ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة العليا للرقابة بالدول الأعضاء، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء المعتمدين لدى مصر.

وجاء ختام الاجتماع بعد يومين من المناقشات والمداولات، التي استهدفت استكمال الإطار المؤسسي والتنظيمي للمنظمة ووضع الأسس اللازمة لبدء عملها بصورة فعلية ومنتظمة.

مصر تتولى رئاسة «أفروساي - العربية»

وأعلن الاجتماع التأسيسي اختيار جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، لتولي رئاسة المنظمة في دورتها الأولى لمدة 3 سنوات، لتتولى مصر بذلك رئاسة المجلس الإقليمي، باعتباره السلطة العليا وصاحبة القرار داخل المنظمة.

اعتماد الوثائق الأساسية للمنظمة

وشهد الاجتماع اعتماد والتوقيع على عدد من الوثائق الأساسية المنظمة لعمل «أفروساي - العربية»، وفي مقدمتها النظام التأسيسي، ولائحة الجهات الحاكمة، واللائحة المالية، ولائحة شؤون الموظفين.

وتمثل هذه الخطوة مرحلة محورية في استكمال البناء المؤسسي للمنظمة، وتحديد أطر الحوكمة والاختصاصات وآليات العمل خلال المرحلة المقبلة.

مناقشة التمويل والموازنة والخطة الاستراتيجية

وناقش المجلس عددًا من الملفات المرتبطة ببدء العمل الفعلي للمنظمة، من بينها مصادر التمويل والمساهمات المالية للأجهزة الأعضاء، إلى جانب الموازنة التقديرية للفترة 2026-2028، والخطة الاستراتيجية للفترة ذاتها.

كما بحث الاجتماع الإطار العام للخطة التدريبية واللجان الفنية المعنية بتنفيذ أولويات المنظمة، بما يدعم تبادل الخبرات والمعارف المهنية بين الأجهزة الأعضاء.

انتخاب اللجنة التوجيهية والمراجع الخارجي

وفي إطار استكمال منظومة الحوكمة، جرى انتخاب أعضاء اللجنة التوجيهية للمنظمة، والتي تضم الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة الليبي، إلى جانب انتخاب محكمة المحاسبات التونسية ومحكمة الحسابات بالمملكة المغربية.

وتتولى اللجنة التوجيهية دعم آليات المتابعة والإشراف على أعمال المنظمة خلال الفترة بين دورات انعقاد المجلس الإقليمي.

كما شهد الاجتماع انتخاب المراجع الخارجي للمنظمة ونائبه، تأكيدًا على أهمية استقلالية المراجعة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة موارد المنظمة.

«أفروساي - العربية» تبدأ مرحلة العمل الفعلي

وأكدت مداولات الاجتماع أهمية أن تمثل المرحلة الأولى من عمل المنظمة مرحلة عملية لتطوير هيكلها التنظيمي بما يتناسب مع عدد أعضائها واحتياجاتها الفعلية، مع الحفاظ على المرونة المؤسسية والقدرة على تطوير آليات العمل مستقبلا وفقا للخبرات المتراكمة ونتائج التطبيق.

رئيس «المركزي للمحاسبات»: السؤال الآن ماذا سنصنع بهذه المنظمة؟

وفي كلمته الختامية، أكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أن انتقال المنظمة إلى مرحلة العمل يضع مسؤولية جديدة أمام جميع أعضائها، قائلًا: «في مرحلة التأسيس كان السؤال: كيف نبني المنظمة؟ أما من الآن فالسؤال الأهم هو: ماذا سنصنع بهذه المنظمة؟».

وأوضح أن معيار نجاح المنظمة سيكون قدرتها على تقديم قيمة مهنية حقيقية لأعضائها في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات وتيسير التعاون وبناء المعرفة، إلى جانب توفير مساحات منتظمة للتشاور حول القضايا التي تمس عمل الأجهزة الأعضاء.

وأكد أن نجاح «أفروساي - العربية» يرتبط بقدرتها على تحويل ما تم الاتفاق عليه في الوثائق إلى برامج وأعمال ونتائج قابلة للقياس والاستفادة.

مصر: رئاسة المنظمة مسؤولية لبناء تقاليدها المؤسسية

وأشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن مصر تنظر إلى رئاسة المنظمة في دورتها الأولى باعتبارها مسؤولية عن المرحلة التي ستتكون خلالها الممارسة الأولى للمنظمة، وتتحدد فيها طريقة عمل أجهزتها، وتتأسس فيها تقاليدها المؤسسية.

وأكد العمل بالتنسيق مع الدول الأعضاء والأمانة العامة في ليبيا، بما يجعل السنوات الثلاث المقبلة مرحلة لتأسيس العمل وليس مجرد امتداد لمرحلة التأسيس.

كما أعرب عن تقديره لدولة ليبيا، ممثلة في ديوان المحاسبة الليبي، ولخالد شكشك، رئيس الديوان والأمين العام للمنظمة، لما أبدوه من تعاون منذ انطلاق مسار تأسيس المنظمة، موجهًا الشكر إلى جميع الأجهزة المؤسسة وأعضاء اللجنة التي تولت أعمال الإعداد والدراسة والصياغة.

أول اجتماع للجنة التوجيهية بالقاهرة

وعقب اختتام الاجتماع التأسيسي، عقدت اللجنة التوجيهية للمنظمة اجتماعها الأول، حيث ناقشت الخطة التدريبية، إلى جانب العمل على اختيار شعار للمنظمة يعبر عن هويتها.

واختتم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات كلمته بالتأكيد على أن اجتماع القاهرة شهد ميلاد «أفروساي - العربية»، داعيا إلى الحفاظ على ما تم تأسيسه وتطويره، لتكون المنظمة عنوانًا للتعاون المهني بين الأجهزة الرقابية، وجسرًا دائما بين الفضاء العربي وامتداده الأفريقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء