رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة المالية تشدد ضوابط تعاملات المطلعين وتعارض المصالح بالبورصة

أرشيفية
أرشيفية

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 195 لسنة 2026، متضمنًا تعديلات جديدة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، بهدف تشديد ضوابط تعاملات المطلعين والمسؤولين والمساهمين الرئيسيين، وتعزيز قواعد الإفصاح والحد من مخاطر تعارض المصالح.

وتضمن القرار تعديل المادة 38 من قواعد القيد والشطب، بحيث يُحظر على المطلعين والمسؤولين بالشركة ومساهميها الرئيسيين الذين يمتلكون 20% أو أكثر من رأس المال، سواء بشكل مباشر أو من خلال أشخاص مرتبطة، التعامل على الأوراق أو الأدوات المالية للشركة خلال الأيام الخمسة السابقة ويوم العمل التالي لنشر نتائج أعمالها.

ويمتد الحظر أيضًا إلى القوائم المالية السنوية والدورية، في حال تضمنت اختلافات جوهرية مقارنة بما سبق نشره من نتائج أعمال الشركة.

سجل إلكتروني للمطلعين وإخطارهم بفترات الحظر

وألزمت الهيئة الشركات بإعداد سجل محدث للمطلعين والمسؤولين والمساهمين الرئيسيين المشمولين بالقواعد، على أن يتضمن بياناتهم الأساسية، ومنها الأسماء والصفات وممثلوهم وأزواجهم وأولادهم، إلى جانب الرقم القومي أو رقم جواز السفر والأكواد الموحدة، إن وجدت.

كما يتعين على الشركات تحديث السجل بشكل دوري وفور حدوث أي تغيير، وإدراج صورة منه والتحديثات التي تطرأ عليه عبر النظام المخصص لذلك في البورصة.

وألزم القرار الشركات بإخطار الأشخاص المشمولين بالحظر قبل بدء الفترة المحددة بوقت كافٍ، باستخدام وسيلة إلكترونية مؤمنة وقابلة للإثبات والتوثيق، مثل البريد الإلكتروني الموثق أو أي وسيلة تعتمدها البورصة.

كما تلتزم الشركات بإدراج صور من تلك الإخطارات على النظام الإلكتروني المخصص لدى البورصة في توقيت إرسالها.

البورصة تنشر تعاملات المطلعين بعد انتهاء الجلسة

وبموجب التعديلات الجديدة، تلتزم البورصة المصرية بنشر بيانات التعاملات التي يتم تنفيذها وفق ضوابط تعاملات المطلعين عقب انتهاء جلسة التداول التي تمت خلالها، وقبل بداية الجلسة التالية، وذلك استنادًا إلى البيانات المحدثة التي ترد إليها من الشركة.

استثناءات من فترات الحظر

واستثنت القواعد الجديدة عددًا من العمليات من فترات الحظر، من بينها البيع الجبري، وعمليات البيع بهدف استيداء المديونيات المرتبطة بالأوراق المالية المرهونة.

كما لا تسري فترات الحظر على العمليات التي تتم لصالح محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار التي يديرها مديرو استثمار مستقلون، فضلًا عن التعاملات على أسهم الخزينة وأسهم الإثابة والتحفيز، سواء من خلال سوق الصفقات الخاصة أو السوق المفتوح.

ضوابط جديدة لتعارض المصالح

وأضاف قرار الهيئة مادتين جديدتين إلى قواعد القيد والشطب، برقمَي 39 مكررًا و39 مكررًا 1، لتنظيم حالات تعارض المصالح داخل مجالس إدارات الشركات وجمعياتها العامة.

وتتيح القواعد للهيئة، في الحالات التي تتضمن موضوعات معروضة على مجلس الإدارة أو الجمعية العامة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة للمطلعين أو المسؤولين أو المساهمين الرئيسيين الذين يمتلكون 20% أو أكثر من رأس المال، أن تقصر حضور المداولات والتصويت بشأن هذه الموضوعات على باقي مساهمي الشركة.

وينطبق ذلك عندما يترتب على القرار تحقيق منفعة أو ميزة أو معاملة تفضيلية للأطراف صاحبة المصلحة، أو إعفائها من التزام أو مسؤولية، أو في أي حالة أخرى ينشأ فيها تعارض بين مصالحها ومصلحة الشركة أو مساهميها.

كما يسري هذا الحكم في حال وجود مخالفات بحق الأشخاص المعنيين يجري التحقيق فيها وتتعلق بجرائم مرتبطة بأموال الشركة.

إلزام أصحاب المصالح بالإفصاح قبل التصويت

وألزمت المادة 39 مكررًا 1 أصحاب المصالح بالإفصاح كتابيًا إلى مجلس إدارة الشركة عن أي حالة من حالات تعارض المصالح، فور علمهم بقيام المصلحة وقبل بدء المداولات أو التصويت.

ويجب إثبات الإفصاح في محضر اجتماع مجلس الإدارة أو الجمعية العامة، مع توضيح اسم صاحب المصلحة وطبيعة المصلحة والإجراءات التي اتخذت لمنعه من المشاركة في المداولات أو التصويت على القرارات محل التعارض.

ويُنشر القرار في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة خلال اجتماعه المنعقد في 19 أغسطس 2026، واستند إلى قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، وقانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم 10 لسنة 2009، إلى جانب قرار الهيئة رقم 11 لسنة 2014 الخاص بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء