14 مركزا سياحيا و9 آلاف فدان.. خطة لتعظيم الاستثمارات بالبحر الأحمر وسيناء
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا اليوم؛ لمتابعة عدد من الموضوعات وملفات العمل الخاصة بالهيئة العامة للتنمية السياحية، وذلك بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس خالد صديق، مساعد وزيرة الإسكان والمشرف على قطاع مكتب الوزيرة، والمهندس مصطفى عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للتنمية السياحية، بالتكامل مع مختلف الجهات والهيئات المعنية، لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال التنمية السياحية، مشيراً إلى ما تضطلع به الهيئة من مهام تتعلق بإدارة واستغلال والتصرف في الأراضي المخصصة لإقامة المناطق السياحية، فضلاً عن تطوير البنية الأساسية بما يدعم الاستثمار في القطاع السياحي.
وأوضح مدبولي أن تعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات السياحية التي تمتلكها مصر من شأنه دعم حركة الاستثمار وجذب المزيد من السائحين، بما يسهم في تعزيز مكانة القطاع السياحي باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
الإسكان: تطوير آليات العمل داخل الهيئة لمواكبة مستهدفات الدولة
وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي جهود التطوير المستمر لآليات العمل داخل الهيئة العامة للتنمية السياحية، بما يتواكب مع متطلبات ومستهدفات الدولة، ويعزز الاستفادة من المقومات والإمكانات المتاحة في مجال الاستثمار السياحي.
وأشارت الوزيرة إلى الرؤية المستقبلية للهيئة، التي تستهدف الانتقال من دور يركز على تخصيص الأراضي السياحية إلى هيئة متكاملة للتنمية والاستثمار السياحي المستدام، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات للقطاع، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة، وإتاحة مناطق تنمية جديدة، إلى جانب تقديم المزيد من المحفزات والتيسيرات للمستثمرين.
التحول إلى مراكز سياحية متكاملة وتعزيز التسويق والاستثمار
وأوضحت المنشاوي أن الرؤية المستقبلية للهيئة تتضمن تسويق كل مركز سياحي باعتباره واجهة سياحية متكاملة، مع التوسع في التطبيقات والاستخدامات الذكية، في إطار جهود التحول الرقمي داخل القطاع السياحي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة التنمية وتعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات.
كما استعرضت الوزيرة عدداً من التجارب الدولية لهيئات مماثلة نجحت في التحول من مجرد تخصيص الأراضي إلى إدارة متكاملة للتنمية السياحية، موضحة أبرز المرتكزات التي اعتمدت عليها تلك التجارب في تحقيق أهدافها.
وتطرقت كذلك إلى عدد من المقترحات الخاصة باستحداث آليات للشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز حوكمة الاستثمار السياحي ووضع آليات أكثر فاعلية لتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع.
مخطط لتعظيم الاستفادة من الساحل الشمالي لبحيرة قارون
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس مصطفى عبد الوهاب مقترحا لتعظيم الاستفادة من منطقة الساحل الشمالي لبحيرة قارون بمحافظة الفيوم، إلى جانب المخططات التصميمية المقترحة لتحقيق المزيد من التنمية السياحية في هذه المنطقة الواعدة.
ويتضمن التصور الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية للمنطقة، بما يدعم إقامة مشروعات سياحية متكاملة ويسهم في تنشيط الحركة السياحية والاستثمارية بمحافظة الفيوم.
رؤية متكاملة لتنمية ساحل البحر الأحمر
كما استعرض الرئيس التنفيذي للهيئة الرؤية التخطيطية لتنمية نطاق البحر الأحمر، موضحاً أنها تقوم على إعداد مخطط تنموي متكامل للساحل ينطلق من الجلالة باعتبارها بوابة رئيسية لإعادة توجيه التنمية، وتحقيق التكامل العمراني، وتعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي.
وأشار إلى أن المخطط يستهدف تعظيم الطاقة الفندقية من خلال تخصيص الواجهات الساحلية للمشروعات الفندقية، وتوجيه الأراضي الخلفية لإقامة وحدات الإقامة الثانوية «Second Home»، والوحدات ذات الإدارة الفندقية، وسكن العاملين والخدمات الداعمة، بما يرفع كفاءة التنمية السياحية ويعظم العائد الاقتصادي.
14 مركزا سياحيا ضمن الرؤية الاستراتيجية للبحر الأحمر
وأوضح عبد الوهاب أن الرؤية الاستراتيجية لتنمية البحر الأحمر لا تقتصر على تقسيم الساحل إلى ثلاثة تجمعات سياحية رئيسية، وإنما تمتد إلى تقسيم كل تجمع إلى عدد من المراكز السياحية، بحيث يمثل كل مركز وحدة تنموية متخصصة تستند إلى مقوماته الطبيعية وموقعه وميزته التنافسية.
وأكد أن هذا التخطيط يتيح تطوير منتجات سياحية متنوعة، إلى جانب رفع كفاءة الاستثمار والتسويق وإدارة التنمية، لافتا إلى أن المخطط يستهدف أن يضم ساحل البحر الأحمر 14 مركزا سياحيا.
وتستند الرؤية إلى الاستفادة من المقومات المتنوعة للمنطقة، وفي مقدمتها امتدادها الساحلي، ومقوماتها السياحية العالمية، ومصادر الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فضلاً عن الثروات التعدينية وتنوع الأنشطة السياحية الشاطئية والبيئية والعلاجية.
خطط لتنمية الساحل الشمالي الشرقي في سيناء
كما عرض الرئيس التنفيذي للهيئة تقريراً حول الموقف التنفيذي لخطط تنمية الساحل الشمالي الشرقي في شبه جزيرة سيناء، متناولاً الخطوات الجارية للتوصل إلى تصور متكامل لتخطيط فرص التنمية في هذه المنطقة الواعدة.
وأوضح أن التصور يستهدف تعظيم الاستفادة من المزايا اللوجستية والاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة، مع العمل على استغلال مختلف مقوماتها الاقتصادية والسياحية والبيئية والثروات المتنوعة التي تزخر بها شبه جزيرة سيناء.
تنمية غرب العريش وربط السياحة بالزراعة والبيئة
وفي السياق ذاته، استعرض عبد الوهاب التصورات الخاصة بتنمية عدد من عناصر الجذب في قطاع الساحل الشمالي الشرقي، بما يدعم التكامل بين التنمية السياحية والبيئية والزراعية.
ومن أبرز هذه المناطق المركز السياحي غرب العريش، الذي يمتد على مساحة تقارب 9 آلاف فدان، ويرتبط مكانيا بمدينة العريش والطرق الإقليمية، فضلاً عن الواجهات البحرية والمناطق الطبيعية المحيطة.
العريش والزرانيق ضمن منظومة التنمية السياحية الجديدة
وتناول العرض كذلك إمكانات مدينة العريش، التي تتمتع بموقع ساحلي مميز على البحر المتوسط ومكانة تاريخية واستراتيجية، فضلا عن كونها مركزا إقليميا متكاملاً يضم ميناءً بحريا ومطارا دوليا وشاطئاً مميزا وخدمات حضرية متطورة.
كما شملت التصورات محمية الزرانيق، الواقعة غرب العريش على ساحل بحيرة البردويل، لما تتمتع به من قيمة بيئية عالمية وتنوع أحيائي، بما يفتح المجال أمام تطوير أنماط سياحية بيئية مستدامة، والاستفادة من المقومات الطبيعية التي تتميز بها المنطقة في إطار رؤية متكاملة لتنمية الساحل الشمالي الشرقي.