«بحوث الصحراء» و«أكساد» يبحثان تعزيز التعاون العربي لمواجهة التصحر والجفاف
في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدعم وتعزيز التعاون العربي في المجالات الزراعية ومواجهة التحديات المشتركة، استقبل الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، وفد المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، برئاسة الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام للمركز، وبحضور الدكتور سيد خليفة، مدير «أكساد» بالقاهرة ونقيب الزراعيين.
وشهد اللقاء حضور الدكتور محمد عزت، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، إلى جانب عدد من رؤساء الشعب البحثية بالمركز، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع نطاق المشروعات التطبيقية في المجالات المرتبطة بالتنمية الزراعية ومواجهة ظاهرتي التصحر والجفاف.
استعراض المشروعات المشتركة بين «بحوث الصحراء» و«أكساد»
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور حسام شوقي أبرز المشروعات والبرامج المشتركة والناجحة التي نفذها مركز بحوث الصحراء بالتعاون مع «أكساد»، مشيدا بالدعم الذي قدمه المركز العربي في تنظيم الجناح المصري خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، وكذلك مساندته للوفد المصري خلال فعاليات المؤتمر.
وأكد شوقي أهمية استمرار التعاون بين الجانبين، وتبادل الخبرات العلمية والتطبيقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة بالمناطق الصحراوية وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات البيئية والمائية والزراعية.
«أكساد» يشيد بجهود مصر في مكافحة التصحر والجفاف
من جانبه، أشاد الدكتور نصر الدين العبيد بالجهود التي يبذلها مركز بحوث الصحراء في مجال مكافحة التصحر والجفاف، مثمناً الدور المصري في دعم العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وقدم العبيد التهنئة لمصر ولمركز بحوث الصحراء بمناسبة استضافة مؤتمر COP18، مؤكدا أهمية توحيد الجهود العربية لمواجهة تحديات الفقر المائي، وتعزيز آليات تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة بين الدول العربية، بما يخدم قضايا الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
محاضرة علمية حول استخدام الاستشعار عن بعد في رصد التصحر
وتضمن اللقاء محاضرة علمية ألقاها الدكتور محمد يوسف، رئيس قسم الجيولوجيا بمركز بحوث الصحراء وأستاذ جيولوجيا المياه والاستشعار عن بعد، تناول خلالها جهود الدولة المصرية والمركز في مواجهة التصحر والجفاف من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التطبيقية على أرض الواقع.
واستعرض يوسف دور تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في رصد وتقييم مظاهر التصحر، وتحديث قواعد البيانات، ودعم عمليات اتخاذ القرار، بما يتيح بناء منظومة أكثر دقة لمتابعة التغيرات التي تشهدها المناطق الصحراوية.
مقترح مصري لإضافة مؤشر مصادر المياه إلى مؤشرات رصد التصحر
وتناولت المحاضرة المقترح المقدم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بشأن الاستفادة من صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، إلى جانب نتائج التحقيقات والدراسات الحقلية، في تحسين عمليات رصد وتقييم التصحر.
كما تطرق المقترح إلى إضافة «مؤشر مصادر المياه» باعتباره مؤشرا رابعا ضمن مؤشرات رصد التصحر، بما يعكس أهمية الموارد المائية في تقييم أوضاع الأراضي الجافة ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها، ويؤكد الارتباط الوثيق بين مكافحة التصحر وتحقيق الأمن الغذائي.
«أكساد»: مستعدون لتنفيذ مشروعات تخدم المجتمعات الصحراوية
وأكد الدكتور نصر الدين العبيد استعداد «أكساد» الكامل لتعزيز التعاون مع مركز بحوث الصحراء في تنفيذ مشروعات تطبيقية تستهدف خدمة المجتمعات الصحراوية في مصر، والاستفادة من الخبرات والإمكانات البحثية المتاحة لدى الجانبين.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من التجارب والمشروعات الناجحة التي يتم تنفيذها في مصر وتبادلها ونقلها لاحقا إلى عدد من الدول العربية، بما يعزز التكامل العربي في مجالات إدارة الموارد الطبيعية ومكافحة التصحر والجفاف.
وفد «أكساد» يتفقد وحدة الاستشعار عن بعد
وفي ختام الزيارة، تفقد وفد «أكساد» وحدة الاستشعار عن بعد بمركز بحوث الصحراء، للتعرف على أنشطة الوحدة وإمكاناتها الفنية والبحثية، والاطلاع على أعمال التجديد والتطوير التي شهدتها خلال الفترة الأخيرة.
واستمع الوفد إلى عرض حول دور الوحدة في توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في خدمة الدراسات والمشروعات البحثية والتطبيقية، ودعم جهود المركز في رصد الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات التي تواجه المناطق الصحراوية.