انهارت أثناء التصوير.. راندا إبراهيم تكشف سر مشهد مقتل حسن في «لعبة جهنم»
كشفت الفنانة راندا إبراهيم عن تفاصيل تجربتها في مسلسل «لعبة جهنم»، الذي تقدم خلاله شخصية «أم حسن»، موضحة أن أحد أصعب مشاهد العمل تسبب في دخولها بحالة من التأثر والانهيار الحقيقي أثناء التصوير.
وتحدثت راندا إبراهيم عن كواليس العمل خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج التلفزيونية ، وكشفت عن الطريقة التي تعاملت بها مع مشاهد الفقد، وكيف حاولت الاقتراب من مشاعر الشخصية حتى تقدمها بصورة صادقة أمام الجمهور.
راندا إبراهيم: أحببت شخصية أم حسن من البداية
قالت راندا إبراهيم إنها تحمست لتجسيد شخصية «أم حسن» منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها تفاصيل الدور، موضحة أن الشخصية جذبتها بسبب طبيعتها الإنسانية وما تحمله من مشاعر مرتبطة بالأمومة والخوف على الأبناء.
وأضافت أنها حرصت قبل وأثناء التصوير على دراسة الشخصية بشكل جيد، ومحاولة فهم دوافعها وردود أفعالها في المواقف المختلفة، حتى لا يقتصر أداؤها على الشكل الخارجي للشخصية.
وأوضحت أن هدفها كان تقديم نموذج لأم مصرية تواجه أزمة قاسية، مع التعبير عن مشاعر الخوف والحزن والانكسار التي يمكن أن تمر بها أي أم في ظروف مشابهة.
مشهد مقتل حسن تسبب في انهيارها
وتحدثت راندا إبراهيم عن مشهد مقتل «حسن»، مؤكدة أنه كان من أصعب المشاهد التي قدمتها خلال أحداث المسلسل، خاصة أن تفاصيل المشهد ساعدتها على الدخول بشكل كامل في الحالة النفسية للشخصية.

وكشفت أنها رفضت استخدام دموع القطرة خلال تصوير المشهد، لأنها تمكنت من البكاء بشكل طبيعي نتيجة تأثرها بالأحداث، مؤكدة أنها لم تكن بحاجة إلى أي وسيلة تساعدها على إظهار الدموع.
وأوضحت أن لحظة رؤية جثة الطفل ضمن أحداث المشهد كانت صعبة عليها، ودخلت بسببها في حالة من الانهيار الحقيقي، لدرجة أن بعض أفراد فريق العمل اعتقدوا أنها فقدت الوعي.
تخيلت ابنها أثناء تصوير المشهد
وأشارت راندا إبراهيم إلى أنها حاولت الفصل بين حياتها الشخصية وبين شخصية «أم حسن»، لكنها خلال المشهد تخيلت نفسها مكان الشخصية، وتساءلت عن رد فعلها إذا تعرض ابنها للموقف نفسه.
وقالت إنها تخيلت ابنها يوسف، البالغ من العمر 9 سنوات، في موقف مشابه، وهو ما ساعدها على استحضار المشاعر المطلوبة للمشهد.
وأكدت أن هذه الطريقة جعلتها تتعامل مع الموقف باعتباره تجربة إنسانية حقيقية، وليس مجرد مشهد تمثيلي، خاصة أن الشخصية تعبر عن مشاعر أم يمكن أن تعيش الخوف على طفلها في أي لحظة.
إشادة بتشبيهها بكريمة مختار وسناء جميل
وتطرقت راندا إبراهيم إلى ردود الفعل التي تلقتها بعد عرض المسلسل، مشيرة إلى أن البعض شبه أداءها بالفنانتين الراحلتين كريمة مختار وسناء جميل.
وأعربت عن سعادتها بهذا التشبيه، معتبرة أن مقارنتها بفنانتين لهما تاريخ كبير في تقديم الشخصيات الإنسانية والدرامية تمثل إشادة مهمة بالنسبة لها.
كما وجهت إشادة إلى فريق العمل، مؤكدة أن جميع الممثلين قدموا أداءً قويًا، وخصت مدير التصوير أحمد جبر بالإشادة، واصفة إياه بأنه صاحب رؤية مميزة.
كواليس التصوير كانت مرهقة نفسيًا
وكشفت راندا إبراهيم أن عملية التصوير لم تكن سهلة، خاصة في المشاهد التي تعتمد على الانفعالات القوية، موضحة أن بعض اللقطات التي تظهر على الشاشة لثوانٍ معدودة كانت تحتاج إلى أيام من التصوير والتحضير.
وقالت إنها لم تكن تتابع نفسها على شاشة المونيتور أثناء التصوير، وكانت تعتمد بشكل أكبر على رأي فريق العمل والمخرج، مشيرة إلى أنها كانت تعرف أن المشهد نجح عندما تسمع من المخرج عبارة «اللي بعده».
راندا إبراهيم: عدت للتمثيل من جديد
وتحدثت الفنانة عن عودتها إلى الساحة الفنية بعد فترات من الابتعاد، موضحة أنها مرت بمراحل مختلفة منذ عام 1996، تزامنت مع الزواج والإنجاب، وهو ما جعلها تبتعد عن التمثيل لفترة.
وأشارت إلى أنها فكرت في السفر والعمل خارج مصر خلال بعض فترات اليأس، كما خاضت تجارب في مسرح الطفل والكتابة المسرحية، لكنها أدركت في النهاية أن التمثيل هو المجال الذي تنتمي إليه بشكل أساسي.
وبعد قرار العودة، بدأت من جديد في خوض اختبارات الأداء والتوجه إلى مكاتب الكاستنج، مؤكدة أنها تعاملت مع الأمر وكأنها تبدأ مشوارها الفني للمرة الأولى.
وأكدت أن دراستها في قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية ساعدتها في التعامل مع الأدوار بشكل أكثر عمقًا، وأنها تحرص على قراءة كل شخصية أكثر من مرة قبل تقديمها.
إشادة خاصة بمحمد فراج
كما أشادت راندا إبراهيم بالفنان محمد فراج، الذي يشاركها بطولة «لعبة جهنم»، مشيرة إلى قدرته على الاندماج الكامل في الشخصية التي يقدمها.
وقالت إنها كانت تشعر في بعض أوقات التصوير بأنها تتعامل مع شخصية «علاء» التي يقدمها فراج، وليس مع الفنان نفسه، بسبب شدة اندماجه في الدور.
وأضافت أن فراج يذكرها بالفنان الراحل أحمد زكي من ناحية قدرته على تقمص الشخصيات، مشيرة إلى أن العمل معه كان ممتعًا، وأن أداءه يساعد الفنان الذي يقف أمامه على تقديم مستوى أفضل.
واختتمت راندا إبراهيم حديثها بالتأكيد على أن نجاحها في «لعبة جهنم» جاء في التوقيت المناسب، وأنها تؤمن بأن النجاح يصل إلى صاحبه في الوقت الذي يكون فيه مستعدًا له، مشيرة إلى أن أدائها في العمل كان السبب في ترشيحها لأدوار جديدة.


