رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مساعد وزير التعليم يوضح فلسفة البكالوريا: «نعلم الطالب كيف يفكر وليس الحفظ

إيجبتكِ

كشف الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، تفاصيل فلسفة نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن النظام الجديد يستهدف تغيير طريقة تعامل الطلاب مع المعرفة، والانتقال من الاعتماد على الحفظ من أجل الامتحان إلى توظيف المعلومات وتنمية مهارات التفكير.

وأوضح مساعد وزير التربية والتعليم، خلال لقاء تلفزيوني، أن فلسفة البكالوريا المصرية مستمدة من فلسفة البكالوريا الدولية «IB»، مشيرًا إلى أن المناهج الدراسية تم بناؤها وفق فلسفة تركز بصورة أساسية على وظيفية المعرفة وكيفية التفكير.

وقال إن الهدف هو أن يتعلم الطالب كيف يفكر، وأن يدرك الفائدة العملية مما يدرسه، من خلال ربط المعارف والعلوم والمعلومات التي يحصل عليها بحياته اليومية ومستقبله المهني، بدلًا من دراسة المعلومات بهدف أداء الامتحان ثم نسيانها بعد ذلك.

4 مسارات في نظام البكالوريا المصرية

وأوضح الدكتور أكرم حسن أن طلاب الصف الثاني الثانوي في نظام البكالوريا المصرية يدرسون أربع مواد تضاف إلى المجموع، إلى جانب مادة الثقافة المالية، وهي مادة مهمة لكنها لا تضاف إلى المجموع.

وأشار إلى أن هناك 3 مواد أساسية يدرسها جميع الطلاب، وهي اللغة العربية والتاريخ المصري واللغة الأجنبية الأولى، بالإضافة إلى المواد المرتبطة بالمسار الذي يختاره الطالب.

وتتضمن البكالوريا المصرية أربعة مسارات رئيسية، هي:

  • مسار الطب وعلوم الحياة: للطلاب الراغبين في دراسة التخصصات والكليات الطبية.
  • مسار الهندسة والحاسبات: ويرتبط بتخصصات الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي.
  • مسار الأعمال: ويستهدف الطلاب الراغبين في دراسة إدارة الأعمال ومجالات البزنس.
  • مسار الآداب والفنون: للطلاب الذين تتجه ميولهم إلى مجالات الآداب والفنون.

وأضاف أن كل مسار يتضمن مادتين يدرسهما الطالب في الصف الثاني الثانوي بالمستوى العادي للمادة.

اختيار المسار وفق ميول الطالب

وحول مخاوف أولياء الأمور من ترك حرية اختيار المسار للطلاب في سن 15 أو 16 عامًا، أوضح مساعد وزير التربية والتعليم أن الاختيار يجب أن يستند إلى ميول الطالب وقدراته واهتماماته، وليس إلى الضغوط الأسرية أو النظرة المجتمعية لبعض الكليات.

وأكد أن أولياء الأمور يجب ألا يقارنوا بين المسارات الأربعة على أساس أيها يقود إلى «كليات القمة»، ثم يدفعوا أبناءهم إلى مسار بعينه، لأن التفوق في الدراسة لا يعني بالضرورة أن التخصص يتوافق مع ميول الطالب.

وأشار إلى أن بعض الطلاب قد يحققون درجات مرتفعة تؤهلهم للالتحاق بكليات مرموقة، لكنهم لا يحققون النجاح نفسه في حياتهم العملية إذا كان المجال الذي اختاروه لا يتناسب مع ميولهم الحقيقية.

وضرب مثالًا على ذلك بأن بعض الأطباء قد تكون لديهم ميول قوية إلى الفنون والرسم، ما يؤكد أن التفوق الدراسي شيء، والميول الشخصية والاهتمامات شيء آخر.

واستشهد مساعد وزير التربية والتعليم بموقف خلال حفل تكريم أوائل الثانوية العامة، عندما سُئلت إحدى الطالبات المتفوقات في الشعبة الأدبية عن الكلية التي ترغب في الالتحاق بها، فأجابت بأنها تريد دراسة الحقوق، رغم تفوقها، وهو ما يعكس أهمية أن يختار الطالب المجال الذي يتوافق مع ميوله وليس فقط المجال الذي تؤهله له درجاته.

وشدد الدكتور أكرم حسن على أن فلسفة البكالوريا المصرية تقوم على الاستثمار الحقيقي في قدرات الطالب، من خلال مساعدته على اكتشاف ميوله وتوظيف معرفته، بدلًا من اختزال العملية التعليمية في تحصيل الدرجات والالتحاق بتخصصات لا تتوافق بالضرورة مع شخصيته وقدراته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء