الخارجية الإيرانية تدين بشدة الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك وتؤكد حق الرد
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً نددت فيه بالهجوم العسكري الذي نفذه الجيش الأمريكي على جزيرة لارك أمس الأحد، تناولت فيه تفاصيل الاعتداء والرد الدفاعي الإيراني عليه، مؤكدة إدانتها الشديدة للعملية وتمسكها بحقها في الدفاع عن النفس.
انتهاك السيادة
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان صدر صباح اليوم الاثنين، إنه في مساء الأحد 30 أغسطس 2026، انتهك الجيش الأمريكي، مجدداً، ما وصفته بالسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعدما هاجم أجزاءً من جزيرة لارك.
وأضافت الوزارة أن الهجوم أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدافعين عن البلاد، إلى جانب سقوط عدد من أبناء الشعب الإيراني، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أنه رداً على هذا الهجوم العسكري، وتأكيداً على حق إيران في الدفاع عن نفسها، وجهت القوات المسلحة الإيرانية ضربات دفاعية وصفتها بـ«الساحقة» إلى القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في الأردن، والتي اعتبرتها الوزارة مصدراً ودعماً للهجوم العسكري الأمريكي على الشعب الإيراني.
ميثاق الأمم المتحدة
وأعربت وزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة للهجوم العسكري الأمريكي على جزيرة لارك، معتبرة أن العملية تمثل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة.
كما ذكّرت الوزارة مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بمسؤوليتهما عن صون السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة من وصفته بالمعتدي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تذكّر الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وكذلك جميع الحكومات التي أعربت عن قلقها إزاء استمرار حالة انعدام الأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بأن السبب الوحيد وراء انعدام الأمن في الممر الملاحي بالمنطقة، بحسب موقفها، يتمثل في الأعمال التي وصفتها بأنها غير قانونية وعدوانية من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
الحق في الدفاع عن النفس
وأضافت أن هذه الأعمال بدأت، وفق البيان، بالهجوم على إيران، واستمرت بأشكال مختلفة على مدى الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك الحصار البحري، إلى جانب أعمال أخرى وصفتها الوزارة بالاستفزازية والتدخلية.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لن تتردد في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس، مشددة على أنها سترد بحزم على أي عدوان عسكري من جانب العدو، وبالطريقة التي تراها مناسبة.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفته بالأعمال العدوانية الأمريكية الجديدة، وكذلك استمرار الحصار البحري والحرب الاقتصادية ضد إيران، تقع على عاتق النظام الأمريكي، إضافة إلى جميع الأطراف التي تتواطأ بأي شكل من الأشكال أو تشارك في الإعداد لهذه الأعمال غير القانونية وتنفيذها، وفقاً لما ورد في البيان.





