بعد جدل ملكيتها.. كاظم الساهر يعيد «الحلوين» إلى ألبوم «بلا عنوان»
عادت أغنية «الحلوين» إلى قائمة أغنيات ألبوم «بلا عنوان» للفنان العراقي كاظم الساهر، بعد فترة قصيرة من اختفائها من القائمة، وسط جدل ارتبط بملكية كلماتها وتشابه مطلعها مع أغنية سبق أن قدمها الفنان العراقي حميد منصور.
وأعادت عودة الأغنية إلى الألبوم تسليط الضوء على تفاصيل قصتها، خصوصًا مع التصريحات التي أدلى بها الشاعر بشير العبودي، مؤلف كلمات «الحلوين»، والتي تناول خلالها بداية كتابة النص وعلاقته الفنية بكاظم الساهر، إلى جانب ملابسات ظهور المذهب نفسه في نسخة غنائية قدمها حميد منصور.
بشير العبودي يحسم موقفه من كلمات «الحلوين»
أكد الشاعر بشير العبودي أنه لا يتعامل مع نصوصه الغنائية من خلال منح الكلمات لفنان ثم إعادة بيعها أو تقديمها لفنان آخر، مشيرًا إلى أن علاقته الفنية بكاظم الساهر تمتد لسنوات طويلة.
وجاءت تصريحات العبودي، وفق ما نقله الباحث في الموسيقى العراقية حسين مسلم، في إطار توضيحه للجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية بشأن أغنية «الحلوين».
وأوضح الشاعر أنه يمتلك عددًا من النصوص التي سبق أن قدمها لكاظم الساهر منذ عقود، لكنها لم تُستخدم حتى الآن، مؤكدًا أنه لم يتصرف فيها تقديرًا للعلاقة التي تجمعه بالفنان العراقي والتزامًا منه تجاه هذه الصداقة الفنية.
قصة الأغنية بدأت في عام 1985
وكشف العبودي أن بداية قصة «الحلوين» تعود إلى عام 1985، عندما كان يعمل في المسرح العسكري، حيث كتب مذهب الأغنية لكاظم الساهر على قصاصة ورق.
وبعد مرور سنوات، وتحديدًا عام 2004، تلقى رسالة من كاظم الساهر عن طريق صديقيه منذر كريم ومحمود شاكر، طلب خلالها استكمال كلمات الأغنية، إلى جانب إرسال نصوص أخرى، وهو ما استجاب له الشاعر.
وبحسب روايته، لم تنتهِ قصة الأغنية عند هذه المرحلة، إذ عاد الحديث عنها مجددًا قبل نحو عامين، عندما زاره مالك محسن وأبلغه برغبة كاظم الساهر في الحصول على الأغنية، مع إجراء بعض التعديلات على مفرداتها.
وقام العبودي باستكمال النص وإجراء التعديلات المطلوبة، قبل أن يرسل إلى الساهر تنازلًا خطيًا عن الأغنية، موضحًا أنه لم يحصل على مقابل مادي نظير ذلك، بسبب ثقته بالعلاقة التي تجمعه بالفنان العراقي.
كيف ظهرت كلمات المذهب في أغنية حميد منصور؟
الجانب الآخر من القصة يتعلق بالنسخة التي قدمها الفنان حميد منصور، والتي تضمنت المذهب نفسه، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية وصول الكلمات إليه.
وقال بشير العبودي إنه لم يكن على علم بوجود أغنية تحمل المذهب ذاته، وإنه لم يسمع بها من قبل، قبل أن يكتشف الأمر خلال الجدل الذي أثير مؤخرًا.
وأشار إلى أنه تواصل مع حميد منصور لمعرفة كيفية وصول المذهب إليه، موضحًا أن منصور أخبره بأن الملحن محسن فرحان قدم له الأغنية باعتبارها من كلمات بشير العبودي، قبل تسجيلها وتصويرها دون علم الشاعر، بحسب رواية العبودي.
وأضاف أن النسخة التي غناها حميد منصور تضمنت المذهب فقط، بينما الموال والكوبليهات لم تكن من كلماته، على حد قوله، في حين أن نسخة كاظم الساهر من «الحلوين» جاءت كاملة من نصوصه.
علاقة قديمة بالملحن محسن فرحان
وتطرق العبودي إلى احتمالية وصول المذهب إلى الملحن محسن فرحان، موضحًا أن بينهما علاقة صداقة قديمة، وأنه ربما يكون قد سمع المطلع خلال أحد اللقاءات التي جمعتهما.
ورجح الشاعر أن يكون المطلع قد لفت انتباه الملحن، قبل أن يظهر لاحقًا ضمن عمل غنائي قدمه حميد منصور، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يكن يعلم باستخدام المذهب في هذا العمل قبل إثارة القضية مؤخرًا.
وتكشف هذه الرواية عن مسار طويل مرّت به الأغنية، بدأ بكتابة مذهبها في ثمانينيات القرن الماضي، ثم استكمال نصها على مراحل، وصولًا إلى إدراجها ضمن مشروع كاظم الساهر الغنائي الجديد.
«الحلوين» تعود إلى «بلا عنوان»
تزامنت تصريحات بشير العبودي مع عودة «الحلوين» إلى القائمة الرسمية لأغنيات ألبوم «بلا عنوان» الذي طرحه كاظم الساهر خلال أغسطس الجاري.
ويضم الألبوم 18 أغنية، تعاون خلالها الفنان العراقي مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين، في أحدث مشاريعه الغنائية.
وكانت «الحلوين» قد اختفت لفترة قصيرة من قائمة أغنيات الألبوم، قبل أن تعود للظهور عبر الحسابات الرسمية لكاظم الساهر على منصتي «إنستغرام» و«يوتيوب»، وهو ما أعاد الاهتمام بالأغنية وتفاصيل قصتها.
ومع عودتها، برزت تصريحات الشاعر بشير العبودي باعتبارها توضيحًا منه لملكية النص وخلفية كتابة الأغنية، في وقت أثار فيه تشابه المذهب مع عمل حميد منصور تساؤلات لدى المتابعين.
تصريحات حميد منصور عن كاظم الساهر
وتأتي هذه التطورات بعد فترة قصيرة من تصريحات للفنان حميد منصور أثارت تفاعلًا واسعًا، تحدث خلالها عن كاظم الساهر، ووصفه بأنه «مغنٍ وليس مطربًا»، معتبرًا أن هناك مطربين عراقيين يمتلكون أصواتًا أفضل منه.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل متباينة بين جمهور الفنانين العراقيين، قبل أن يعود اسم الثنائي إلى الواجهة مجددًا مع الجدل المتعلق بأغنية «الحلوين».
وبعودة الأغنية إلى ألبوم «بلا عنوان»، تتجه الأنظار مجددًا إلى العمل وتفاصيله، خاصة بعد توضيحات الشاعر بشير العبودي بشأن ظروف كتابة النص، وعلاقته بكاظم الساهر، والملابسات التي أحاطت بظهور المذهب في نسخة أخرى قدمها حميد منصور.


