رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة المالية تبحث خارطة طريق تطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة

الرقابة المالية
الرقابة المالية

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لمناقشة مسودة خارطة الطريق المقترحة لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)، في إطار جهود تطوير منظومة الإفصاح وتعزيز تنافسية الأسواق المصرية.

وتأتي ورشة العمل ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub (SFAH) بقيادة الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم تطوير أطر وطنية لإدارة وإفصاح الاستدامة وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والرقابية وأطراف السوق.

 

وتستند مسودة خارطة الطريق إلى تطبيق مرحلي لمتطلبات الإفصاح، يبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، ثم الانتقال إلى التطبيق الأول لمعايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة IFRS، وصولًا إلى التطبيق الكامل للمعايير، مع مراعاة تفاوت مستويات الجاهزية لدى الجهات الخاضعة للرقابة من حيث الحوكمة وتوافر البيانات وجودتها والنظم الداخلية والمهارات الفنية ومتطلبات المراجعة والتأكيد المهني.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف توفير معلومات أكثر موثوقية وقابلية للمقارنة بشأن المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، بما يساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ويدعم تخصيص رأس المال ويرفع تنافسية الأسواق المصرية.

 

وأوضح عزام أن الهيئة تدرك الأهمية المتزايدة للإفصاحات المتعلقة بالاستدامة والتطورات الدولية المتسارعة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الهيئة اتخذت بالفعل خطوات تنظيمية مهمة تتماشى مع معايير البيئة والحوكمة (ESG) والإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD).

وأشار إلى أن مسودة خارطة الطريق لا تزال في مرحلة المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، موضحًا أن التطبيق المرحلي للمعايير يراعي مستويات الجاهزية المختلفة لدى الجهات الخاضعة للرقابة، ويمنحها الوقت اللازم لتطوير نظم البيانات والحوكمة والقدرات والضوابط الداخلية بصورة تدريجية.

وشهدت الورشة استعراض نتائج تقييم الإفصاحات الحالية، والتي كشفت عن عدد من التحديات المتعلقة بجودة وعمق الإفصاحات، والهياكل المؤسسية المعنية بالاستدامة، وتوافر الخبرات والموارد، إلى جانب الحاجة لتعزيز الربط بين أهداف الاستدامة والبيانات والأداء والنتائج القابلة للقياس، ودمج اعتبارات الاستدامة بصورة أكبر في الاستراتيجية وإدارة المخاطر.

 

وتتضمن مسودة خارطة الطريق إجراءات لبناء القدرات وتطوير الإرشادات الفنية ودعم التحول الرقمي وتوفير أدوات البيانات، بما يساعد الجهات على معالجة فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.

من جانبه، قال محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، إن الانتقال إلى معايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، بما يشمل رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة البيانات وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية، فضلًا عن تعزيز مشاركة الشركات والمستثمرين ومراقبي الحسابات ومقدمي خدمات التأكيد في مراحل تطوير وتنفيذ الإطار.

 

وأضاف أن خارطة الطريق تستند إلى منظومة الإفصاح القائمة في مصر بدلًا من إنشاء منظومة منفصلة، من خلال تطوير متطلبات ESG والإفصاحات المناخية الحالية، والانتقال تدريجيًا إلى معايير IFRS باعتبارها مرجعية دولية توفر أساسًا أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن المعلومات المتعلقة بمخاطر وفرص الاستدامة ذات الأثر المالي.

وتستهدف خارطة الطريق في مراحلها النهائية توفير إطار إفصاح أكثر اتساقًا مع المعايير الدولية، مع الحفاظ على ملاءمته للسياق المصري، بما يسهم في رفع جودة المعلومات المتعلقة بالاستدامة وتعزيز قدرة الشركات والأسواق المصرية على التعامل مع الفرص المرتبطة بالاستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء