رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مدرب مُعد نفسيًا».. دراسة بجامعة أسيوط تقدم توصية لأجهزة المنتخبات

إيجبتكِ

شهد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث أحمد عماد سمير، المعيد بقسم العلوم التربوية والنفسية الرياضية بكلية علوم الرياضة، والتي تناولت الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية لكرة القدم، بهدف تقديم أداة علمية تساعد في تقييم أحد الجوانب النفسية المؤثرة في أداء المدربين وكفاءة الأجهزة الفنية.

وجاءت الرسالة بعنوان «بناء مقياس الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية لكرة القدم»، وركزت على دراسة الأبعاد المرتبطة بالقدرات الانفعالية للمدربين، في إطار الاهتمام المتزايد بالجوانب النفسية داخل منظومة إعداد المنتخبات والفرق الرياضية.

هدف الدراسة وبناء المقياس

استهدفت الدراسة بناء مقياس علمي يمكن من خلاله قياس مستوى الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية لكرة القدم، إلى جانب تحديد الأبعاد التي تتكون منها هذه الموهبة، وصياغة العبارات المكونة للمقياس وفق أسس علمية.

كما سعت الدراسة إلى التعرف على مستوى الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية، بما يتيح توفير أداة يمكن الاستفادة منها في تقييم الجانب النفسي للمدربين، إلى جانب الجوانب الفنية والبدنية التي تحظى عادة باهتمام أكبر في منظومة الإعداد الرياضي.

وتناولت الرسالة الموهبة الانفعالية باعتبارها أحد الجوانب التي يمكن أن تساعد المدرب في التعامل مع طبيعة عمله وما يحيط به من ضغوط ومواقف متغيرة خلال التدريبات والمنافسات، خاصة في ظل المسؤولية المرتبطة بقيادة المنتخبات الوطنية.

نتائج الدراسة

وتوصلت الدراسة إلى بناء أداة علمية لقياس الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية لكرة القدم، بعد إعدادها وفق أسس علمية، بما يسمح باستخدامها في تقييم هذا الجانب لدى الفئة المستهدفة.

كما كشفت النتائج عن وجود فروق في مستوى الموهبة الانفعالية لدى مدربي المنتخبات الوطنية، وهو ما يعكس تفاوتًا في هذا الجانب النفسي بين المدربين، ويؤكد أهمية الاهتمام بالقدرات الانفعالية ضمن برامج إعداد وتطوير الأجهزة الفنية.

وتأتي هذه النتائج في إطار توجه الدراسة نحو توسيع مفهوم إعداد المدرب، بحيث لا يقتصر على المعرفة الفنية والخططية، وإنما يشمل كذلك الجوانب النفسية والانفعالية التي قد يكون لها تأثير على طريقة تعامله مع اللاعبين والمواقف المختلفة.

توصية بوجود متخصص نفسي

ومن أبرز توصيات الدراسة ضرورة وجود أخصائي نفسي أو «مدرب مُعد نفسيًا» ضمن الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، سواء على مستوى منتخبات الناشئين أو المنتخب الأول.

وترى الدراسة أن وجود هذا التخصص داخل الأجهزة الفنية يمكن أن يدعم منظومة الإعداد النفسي للفرق واللاعبين، ويساعد على التعامل بصورة أكثر تنظيمًا مع المتغيرات والضغوط النفسية التي تصاحب المنافسات الرياضية.

كما أوصت بضرورة زيادة الاهتمام بالإعداد النفسي لمدربي المنتخبات الوطنية، باعتباره أحد المكونات التي يمكن أن تسهم في تطوير أداء المدرب وتعزيز قدرته على التعامل مع المواقف المختلفة التي يواجهها خلال عمله.

برامج تدريبية لمدربي المنتخبات

وشملت التوصيات أيضًا دعوة الاتحاد المصري لكرة القدم إلى تنظيم دورات تدريبية وبرامج تثقيفية متخصصة في مجال الإعداد النفسي لمدربي المنتخبات الوطنية، بما يتيح لهم تطوير مهاراتهم في التعامل مع الجوانب النفسية المرتبطة بعملهم.

كما أوصت الدراسة بإعداد برامج نفسية تستهدف تحسين المتغيرات النفسية لدى المدربين، بما يساعدهم على التعامل مع الضغوط المختلفة المرتبطة بالمنافسات، ويدعم قدرتهم على اتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف التي قد تفرضها طبيعة العمل داخل المنتخبات.

وتشير هذه التوصيات إلى أهمية إدماج الإعداد النفسي ضمن منظومة تطوير المدربين، باعتباره عنصرًا مكملًا للإعداد الفني والخططي، وليس جانبًا منفصلًا عن باقي مكونات العمل الرياضي.

لجنة المناقشة والحضور

وضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور عبدالحكيم رزق، أستاذ علم النفس الرياضي المتفرغ بقسم العلوم التربوية والنفسية الرياضية ووكيل كلية علوم الرياضة لشئون الدراسات العليا والبحوث سابقًا بجامعة أسيوط، والدكتورة شيماء علي، أستاذ علم النفس الرياضي بالقسم والكلية نفسها.

كما ضمت اللجنة الدكتور أحمد عبده حسن، أستاذ علم النفس الرياضي ورئيس قسم العلوم التربوية والنفسية الرياضية بكلية علوم الرياضة بجامعة الوادي الجديد، والدكتور محمد السيد شاكر، أستاذ مساعد علم النفس الرياضي بقسم العلوم التربوية والنفسية الرياضية بكلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط.

وحضر المناقشة الدكتور عماد سمير، عميد كلية علوم الرياضة، والدكتور ياسر حسن، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد خضرى، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور مصطفى السباعي، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب عدد من رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس بالكلية.

وتعكس الرسالة اهتمام جامعة أسيوط بالبحث العلمي المرتبط بالمجال الرياضي، خاصة الدراسات التي تتناول الجوانب النفسية للمنظومة الرياضية، وتقدم أدوات وتوصيات يمكن الاستفادة منها في تطوير إعداد المدربين والارتقاء بمستوى الأداء داخل المنتخبات الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء