رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد العودة للمدرسة.. كيف نتعامل مع فرط حركة الأطفال؟

إيجبتكِ

إذا كانت العودة إلى المدرسة تحمل كثيراً من التفاصيل لكل أم، فقد تكون أكثر تعقيداً عندما يكون لدى الأسرة طفل يحتاج إلى دعم إضافي في التنظيم أو الانتباه أو الانتقال بين الروتينات، مثل بعض الأطفال الذين لديهم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).

بعد أسابيع من الإجازة، قد يحتاج الطفل إلى وقت ليستعيد مواعيد النوم، ويتذكر روتين الصباح، ويستعيد مهارات التنظيم التي اعتاد عليها خلال العام الدراسي.

كيف تستعدين للعودة إلى المدرسة بهدوء؟

لا تنتظري اليوم الأول من المدرسة حتى تبدأ الاستعدادات. كلما بدأتِ مبكراً، أصبح الانتقال أكثر هدوءاً، والأهم أن تكون مسؤولية التحضير موزعة بين أفراد الأسرة، لا أن تتحملها الأم وحدها.

أعيدي ضبط النوم تدريجياً

خلال الإجازة، قد تتغير مواعيد نوم الطفل واستيقاظه بشكل واضح. لذلك، من الأفضل البدء قبل المدرسة بفترة بإعادة تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجياً، بدلاً من محاولة تغيير الجدول بالكامل في ليلة واحدة.

وإذا كان طفلك يجد صعوبة في الانتقال بين الأنشطة أو الروتينات، فقد يساعده أن يعرف مسبقاً ما الذي سيتغير ومتى سيبدأ الجدول الجديد.

يمكن أيضاً استخدام روتين مسائي ثابت يتضمن الخطوات نفسها تقريباً كل ليلة، مثل الاستحمام، تجهيز الملابس، ترتيب الحقيبة ثم الاستعداد للنوم.

اجعلي التقويم واضحاً للجميع

مع بداية العام الدراسي، تتراكم التواريخ والمواعيد: الإجازات، الأنشطة، الاجتماعات، الاختبارات والمواعيد المدرسية، بدلاً من الاحتفاظ بكل هذه المعلومات في ذاكرتك، ضعيها في تقويم واحد يمكن للأسرة الرجوع إليه.

أما الطفل، فيمكن تعليمه استخدام مفكرة أو تقويم مناسب لعمره، وكتابة المواعيد المهمة بنفسه. ومع الوقت، يصبح قادراً على معرفة موعد النشاط أو تسليم المهمة من دون الاعتماد على تذكيرك في كل مرة.

هذه الخطوة مهمة بشكل خاص للأطفال الذين يواجهون تحديات في التنظيم وإدارة الوقت؛ إذ يصبح الموعد أو المهمة أمامهم بشكل واضح بدلاً من بقائه معلومة عليهم تذكرها فقط.

رتبي الملابس قبل بدء الدراسة

قد يبدو ترتيب الخزانة تفصيلاً صغيراً، لكنه يوفر كثيراً من الوقت في الصباح.

راجعي ملابس المدرسة مع طفلك، وتحققي مما يناسبه وما يحتاج إلى استبدال. ويمكن إشراكه في هذه العملية من خلال تعليمه ترتيب ملابسه ووضع القطع التي يرتديها باستمرار في أماكن يسهل الوصول إليها، كما يمكن تجهيز بعض الملابس مسبقاً للأيام الدراسية، بحيث لا يتحول اختيار الملابس إلى مهمة إضافية في صباح مزدحم.

جهزي مساحة تساعده على التركيز

ليس ضرورياً أن يمتلك الطفل مكتباً مثالياً حتى تكون لديه مساحة مناسبة للدراسة، الأهم أن يكون المكان واضحاً وثابتاً قدر الإمكان، بإضاءة جيدة وسطح مناسب للكتابة، مع تقليل المشتتات الموجودة حوله، إذا كان طفلك يتشتت بسهولة، فراجعي معه ما يحتاج إلى وجوده على المكتب وما يمكن إبعاده عنه أثناء أداء الواجبات.

والأهم أن يعرف أين يعيد أدواته بعد الانتهاء. فالهدف ليس أن ترتبي المكان عنه، بل أن يتعلم تدريجياً كيف يحافظ عليه.

ضعي روتيناً واضحاً للصباح

الصباح المزدحم قد يصبح أكثر صعوبة عندما يحتاج الطفل إلى تذكير مستمر بكل خطوة، قبل بدء المدرسة، اجلسي معه وحددا معاً ما الذي يحتاج إلى القيام به في الصباح، ثم رتبا الخطوات بطريقة بسيطة.

يمكن وضع قائمة مصورة أو مكتوبة في مكان واضح، تتضمن مثلاً:

الاستيقاظ → ارتداء الملابس → تناول الفطور → تنظيف الأسنان → ارتداء الحذاء → أخذ الحقيبة.

بهذه الطريقة، لا تضطرين إلى تكرار التعليمات نفسها كل صباح، ويصبح الطفل أكثر قدرة على متابعة روتينه بنفسه. 

لا تجعلي التنظيم مهمة الأم وحدها

من السهل أن تصبح الأم الشخص الذي يعرف كل شيء: موعد المدرسة، مكان الحقيبة، تفاصيل النشاط، الأوراق المطلوب توقيعها والواجب الذي لم ينتهِ بعد.

لكن هذا النظام قد يجعلها تتحمل عبئاً ذهنياً كبيراً، كما يجعل الطفل يعتمد عليها في تنظيم يومه.

يمكن توزيع المهام بين أفراد الأسرة بحسب العمر والقدرة. فالأب يمكن أن يتولى بعض المسؤوليات، والطفل يستطيع تدريجياً تحمل مهام مثل ترتيب حقيبته، وضع ملابسه في مكانها، أو مراجعة قائمة صباحه.

خصصي مكاناً للأوراق المدرسية

الأوراق التي تأتي من المدرسة قد تضيع بسهولة وسط الفوضى اليومية.

اختاري مكاناً ثابتاً للأوراق التي تحتاج إلى توقيع أو إعادة، واحتفظي بملفات منفصلة للمستندات المهمة الخاصة بكل طفل.

ولا يشترط أن يكون النظام معقداً؛ المهم أن يعرف أفراد الأسرة أين توضع الأوراق الجديدة وأين تذهب بعد الانتهاء منها.

تحدثي مع المدرسة قبل بدء العام

إذا كان طفلك يحتاج إلى دعم إضافي في الانتباه أو التنظيم أو الانتقال بين المهام، فمن المفيد التواصل مع المدرسة مبكراً ومشاركة المعلومات الضرورية التي تساعد المعلمين على فهم احتياجاته.

يمكن مناقشة الأمور العملية التي قد تؤثر في يومه الدراسي، مثل صعوبة الانتقال بين الأنشطة، أو الحاجة إلى تعليمات واضحة ومختصرة، أو الأدوات التي تساعده على تنظيم مهامه، بحسب احتياجاته الفردية وما يتوفر في المدرسة.

التواصل المبكر لا يعني افتراض أن الطفل سيواجه مشكلة، بل يساعد الأسرة والمدرسة على بدء العام بتوقعات أكثر وضوحاً. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء