رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فؤاد يطالب بإحكام الرقابة على شركات التمويل الاستهلاكي بعد نموها

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن واقعة المدرسة الدولية التي شهدت منح قروض عبر شركات التمويل الاستهلاكي تمثل مخالفة صريحة للقواعد المنظمة، مشددًا على ضرورة تعزيز الرقابة المستمرة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

غياب الرقابة المستمرة

وأوضح فؤاد، خلال تصريحات إعلامية له، أن تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية تجاه الشركة، بجانب تدخل النيابة العامة تجاه المدرسة، جاء في إطار تصحيح الخلل والتعامل مع المخالفة، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب الرقابة المستمرة التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن سوق التمويل الاستهلاكي يمثل قطاعًا مهمًا، لكنه شهد توسعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن حجم السوق نما بنسبة 50% بين عامي 2024 و2025، مع توقعات بتحقيق معدل نمو مماثل خلال العام الحالي.

ضوابط منظمة لعمل شركات التمويل الاستهلاكي

ولفت النائب إلى وجود ضوابط منظمة لعمل شركات التمويل الاستهلاكي بالفعل، إلا أن التوسع الكبير في حجم الشركات وتعدد تعاملاتها يستلزم إحكام الرقابة عليها بصورة أكبر، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة الرقابة المطلوبة مع اتساع حجم النشاط، وضاربًا مثالًا بالفارق بين مبنى مكون من طابقين وآخر مكون من 20 طابقًا ويتوسع بوتيرة سريعة.

ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي، باعتبارهما الجهتين المعنيتين بالمعاملات المالية المصرفية وغير المصرفية في مصر، موضحا أن الحاجة إلى هذا التنسيق ترتبط أيضًا بعدم وجود صورة واضحة وكاملة عن حجم المديونية الشخصية للمواطن، في ظل توزيع التزامات الأفراد بين القروض البنكية، وبطاقات الائتمان، وشركات التمويل الاستهلاكي، والشيكات العقارية، وهو ما قد يؤدي إلى منح تمويلات جديدة لأشخاص لا يملكون القدرة على السداد.

وأضاف فؤاد أن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل في مساحة تتداخل فيها ضوابط منح التمويل مع رغبتها في زيادة حجم محافظها الائتمانية، باعتبار نمو المحفظة أحد مؤشرات نجاح الشركة، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تغليب التوسع على ضوابط منح الائتمان.

وانتقد عضو مجلس النواب قيام إحدى شركات التمويل بتفويض إدارة المدرسة للقيام بدور يتعلق باستيفاء إجراءات وبيانات العملاء، معتبرًا أن هذا الإجراء غير مقبول، واصفًا إياه بأنه «أمر عجيب لا يحدث»، ومؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة لعملية منح التمويل وتحديد المسئوليات بين الأطراف المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء