رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء ينتقدون غياب خطة زمنية لبرنامج الطروحات.. ومسؤول حكومي لـ"إيجيبتك: سنبدأ قبل نهاية 2025

أرشيفية
أرشيفية

بدأ الحديث عن برنامج الطروحات الحكومية منذ ما يقرب من عشر سنوات، عندما أبرمت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي، اتفاق مع صندوق النقد الدولي في عام 2016، إذ تم الإعلان عن طرح عدد من الشركات في البورصة المصرية، لكن سرعان ما تلاشى الزخم بعد غياب التفاصيل والجدول الزمني الواضح للتنفيذ.

وأعادت الحكومة فتح الملف من جديد، وأعلنت نيتها طرح نحو 32 شركة، وهو ما جدد الآمال وأعطى السوق قوة دفع مؤقتة، قبل أن يتوقف الحديث مرة أخرى دون خطوات عملية، ومنذ ذلك الحين، يرى خبراء أن تكرار الإعلانات دون تنفيذ فعلي جعل المستثمرين يتعاملون مع أخبار الطروحات بحذر شديد، بل إن السوق لم تتفاعل معها بالقدر الذي حدث في المرات الأولى.

حسام عيد: برنامج الطروحات يحتاج إلى 10 سنوات

وأكد حسام عيد، محلل أسواق المال وعضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال القابضة، أن برنامج الطروحات لا يزال يفتقر إلى خطة زمنية واضحة، مشيرًا إلى أن تنفيذ البرنامج بكامله قد يستغرق أكثر من 10 سنوات.

وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك" أن الإعلان الأخير عن طرح 10 شركات حتى نهاية 2026 لم يرفق بجدول زمني تفصيلي يحدد أسماء الشركات المستهدفة أو قطاعاتها، وهو ما يزيد من حالة الضبابية لدى المستثمرين، مشيرًا إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة، خصوصًا تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تجعل الترويج لهذه الطروحات صعبًا سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.

وأشار عيد إلى أن توصيات صندوق النقد الدولي بشأن برنامج الطروحات تهدف بالأساس إلى فتح المجال أمام القطاع الخاص، وتمكين المستثمرين من تدوير استثماراتهم داخل السوق، وهو ما يسمح للصندوق بضمان استرداد تمويلاته، لكنه شدد على أن غياب الشفافية بشأن المواعيد يضعف ثقة المستثمرين، ويؤجل الفائدة المرجوة من هذه الخطوات.

وتشمل الخطة الحكومية طرح شركات مملوكة لجهاز الخدمة الوطنية، من بينها وطنية، وصافي، وشل أوت، وسايلو، بحسب بيانات رسمية صادرة عن مجلس الوزراء.

مسؤول حكومي: ملتزمون بالجدول والتنفيذ

من جهته، قال مسؤول حكومي، إن الحكومة ملتزمة بتنفيذ برنامج الطروحات باعتباره جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها الاقتصادية، مضيفًا وأوضح أن الهدف من الطروحات لا يقتصر على تحقيق عوائد مالية مباشرة، وإنما يمتد إلى جذب استثمارات جديدة، وتحسين كفاءة إدارة الأصول، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأكد في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك" أن الحكومة حريصة على الشفافية الكاملة في عمليات الطرح، وأنها تسعى لتنفيذ البرنامج في توقيتات مدروسة تراعي التغيرات العالمية، مؤكدًا على أن الطروحات ستُنفذ في إطار اقتصادي أكثر استقرارًا، مع ضمان تحقيق أعلى عائد ممكن للأصول التي سيتم عرضها.

وأشار إلي أن الأزمات الأقليمية كان لها تأثير مباشر على الأسواق الناشئة، ما دفع الحكومة لإعادة النظر في توقيت طرح الشركات، لكنه أكد على تنفيذ البرنامج في نهاية العام  2025، مضيفًا أن الأولوية ستكون لشركتي "وطنية" و"صافي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء