«أكثر إبهارًا من أم كلثوم».. مدحت العدل يكشف مفاجآت مسرحية «حليم»
كشف الكاتب والسيناريست الدكتور مدحت العدل عن ملامح مشروعه المسرحي الجديد الذي يتناول السيرة الذاتية للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، ويحمل اسم «حليم.. زمن الرومانسية»، موضحًا أن العمل يأتي في أعقاب النجاح الذي حققته مسرحية «أم كلثوم»، التي تناولت جانبًا من سيرة كوكب الشرق وحققت حضورًا جماهيريًا داخل مصر وخارجها.
وتحدث مدحت العدل عن المشروع خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج الإذاعية، متطرقًا إلى طبيعة التجربة الجديدة والتحديات المرتبطة بتقديم شخصية فنية بحجم عبد الحليم حافظ، خاصة أن العندليب الأسمر لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، سواء من خلال أغانيه أو سيرته الفنية التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ الموسيقى والغناء في مصر والعالم العربي.
الجمهور وراء تقديم شخصية العندليب
وأوضح مدحت العدل أن فكرة تقديم مسرحية عن عبد الحليم حافظ جاءت استجابة لرغبة الجمهور، إلى جانب ارتباط المشروع بمرور 50 عامًا على رحيل العندليب، وهي مناسبة يرى أنها تمثل فرصة لتقديم تجربته الفنية والإنسانية من منظور مسرحي مختلف.
وأشار إلى أن الانتقال من تجربة «أم كلثوم» إلى شخصية عبد الحليم حافظ لا يمثل تكرارًا للتجربة السابقة، مؤكدًا أن لكل شخصية طبيعتها وخصوصيتها، وهو ما سينعكس على شكل العرض وطريقة تناول الأحداث.
ويرى العدل أن تقديم عبد الحليم على خشبة المسرح يحمل تحديًا خاصًا، نظرًا لاستمرار تأثيره الفني حتى الوقت الحالي، حيث لا تزال أعماله الغنائية تحظى بحضور واسع بين أجيال مختلفة من الجمهور، وهو ما يجعل التعامل مع الشخصية بحاجة إلى رؤية تتجاوز مجرد استعادة الماضي.
أغاني عبد الحليم تمثل تحديًا أمام فريق العمل
وكشف مدحت العدل أن أحد أصعب الجوانب التي واجهها خلال التحضير للمسرحية يتمثل في أن أغاني عبد الحليم حافظ ما زالت حاضرة وناجحة حتى الآن، ولم تتحول إلى مجرد ذكريات مرتبطة بجيل بعينه.
وأوضح أن هذا الحضور المستمر يضع صناع العمل أمام تحدٍ يتمثل في تقديم العندليب بصورة درامية ومسرحية قادرة على جذب الجمهور، دون أن تتحول المسرحية إلى مجرد استعراض غنائي لأشهر أغانيه.
وأكد أن «حليم.. زمن الرومانسية» لن تكون حفلًا غنائيًا طويلًا يعتمد على تقديم أغاني عبد الحليم فقط، وإنما ستتناول جوانب مختلفة من حياته ومسيرته، إلى جانب عدد من المحطات المهمة التي شكلت رحلته الفنية والإنسانية.
العمل يرصد رحلة حليم الفنية والإنسانية
وأشار العدل إلى أن المسرحية ستتطرق إلى الحلم الذي حمله عبد الحليم حافظ منذ بداياته، وإصراره على مواصلة مشواره الفني رغم الظروف الصعبة التي مر بها، وفي مقدمتها معاناته الصحية.
ويرى الكاتب أن هذه التفاصيل تمثل جزءًا أساسيًا من تكوين شخصية عبد الحليم، ولا يمكن فصل نجاحه الفني عن الرحلة التي خاضها للوصول إلى المكانة التي احتلها في تاريخ الأغنية العربية.
ومن المنتظر أن يركز العرض على مجموعة من المحطات التي تكشف جوانب مختلفة من شخصية العندليب، بما يسمح للجمهور بالتعرف على الإنسان خلف الفنان، إلى جانب استعادة بعض المراحل التي ارتبطت بمشواره الفني.
مدحت العدل: المسرحية ستكون أكثر إبهارًا
وعن الشكل المسرحي للعمل، أكد مدحت العدل أن التجربة الجديدة ستختلف بصورة واضحة عن مسرحية «أم كلثوم»، متوقعًا أن تكون أكثر إبهارًا من الناحية البصرية والفنية.
وأوضح أن طبيعة شخصية عبد الحليم نفسها تساعد على تقديم عرض أكثر حركة وديناميكية، مشيرًا إلى أن العندليب كان يتمتع بحضور مختلف، ولم يكن من الشخصيات التي تكتفي بالاستقرار في إطار فني واحد.
ولفت العدل إلى أن عبد الحليم حافظ لم يتعامل مع النجاح باعتباره محطة نهائية، بل ظل يسعى إلى التطور والتجديد، وهو ما انعكس على اختياراته الفنية وتنوع التجارب التي خاضها طوال مسيرته.
البحث عن «روح حليم» وليس مجرد الشبه
وفيما يتعلق بالفنان الذي سيجسد شخصية عبد الحليم حافظ، أوضح مدحت العدل أن الاختيار لن يعتمد بالدرجة الأولى على مدى التشابه الشكلي مع العندليب.
وأكد أن الأولوية ستكون للقدرة على استحضار شخصية عبد الحليم وحضوره وكاريزمته، قائلًا: «هدور على كاريزما وروح حليم أكتر من الشبه أو حد بيقلده حتى لو مش نسخة منه».
وشدد على أن الهدف ليس تقديم فنان يقلد عبد الحليم حافظ، وإنما ممثل قادر على تجسيد شخصيته واستيعاب تفاصيلها الفنية والإنسانية، بحيث يشعر الجمهور بأنه أمام رؤية درامية للشخصية وليست مجرد محاولة لمحاكاة شكلها أو صوتها.
ويأتي مشروع «حليم.. زمن الرومانسية» كخطوة جديدة في اتجاه تقديم السير الذاتية لرموز الغناء العربي على خشبة المسرح، بعد تجربة «أم كلثوم»، مع رهان جديد على شخصية لا تزال أعمالها حاضرة لدى الجمهور بعد عقود من رحيلها.
