رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي يهدد «Like a Prayer».. مادونا أمام أزمة جديدة بأستراليا

إيجبتكِ

دخلت النجمة العالمية مادونا في دائرة أزمة جديدة مرتبطة بأعمالها الموسيقية في أستراليا، بالتزامن مع إعلان رابطة صناعة التسجيلات الأسترالية «ARIA» مجموعة من القواعد الجديدة لتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأغنيات، وهي الخطوة التي قد تؤثر على عدد من الأعمال المتداولة ضمن القوائم الموسيقية الرسمية في البلاد.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل صناعة الموسيقى، سواء في إنشاء الأصوات أو الألحان أو أجزاء من التوزيعات، الأمر الذي دفع مؤسسات صناعة التسجيلات إلى وضع ضوابط تضمن الحفاظ على الدور الأساسي للعناصر البشرية في العملية الإبداعية.

ومن بين الأعمال التي قد تتأثر بالقواعد الجديدة نسخة من أغنية مادونا الشهيرة «Like a Prayer»، والتي ظهرت ضمن الأعمال المتداولة في القوائم الرسمية، لتصبح محل اهتمام في ضوء المعايير التي أعلنتها الرابطة الأسترالية.

الأعمال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تواجه الاستبعاد

وتنص القواعد الجديدة التي أقرتها «ARIA» على عدم إدراج الأغنيات التي يكون الذكاء الاصطناعي التوليدي عنصرًا أساسيًا أو غالبًا في إنتاجها ضمن القوائم الموسيقية الرسمية في أستراليا.

وفي المقابل، لا تمنع القواعد الجديدة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة عامة، إذ تسمح للفنانين والمنتجين بالاستعانة بها باعتبارها أداة مساعدة خلال مراحل صناعة العمل الموسيقي، شريطة أن يظل الإبداع البشري هو المكون الرئيسي للعمل.

وبذلك تميز الرابطة بين الاستخدام التقني المحدود للذكاء الاصطناعي، مثل الاستعانة ببعض الأدوات أثناء مراحل الإنتاج، وبين الاعتماد الجوهري على التقنية لإنشاء العناصر الإبداعية الأساسية للأغنية.

«ARIA» تحدد معايير المشاركة في القوائم الرسمية

ومن المنتظر أن تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ مع قائمة الأغنيات المقرر إصدارها يوم الجمعة المقبل، حيث تشترط الرابطة أن يكون العمل الموسيقي «بشريًا في جوهره»، بما يعني أن المكونات الأساسية التي تمنح الأغنية هويتها الفنية يجب أن تكون ناتجة بصورة رئيسية عن إبداع بشري.

وبحسب المعايير الجديدة، فإن استخدام أصوات رئيسية مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو الاعتماد على أجزاء موسيقية أساسية أنشأتها أدوات الذكاء الاصطناعي، قد يجعل الأغنية غير مؤهلة للظهور في القوائم الرسمية.

وتعكس هذه الخطوة محاولة من قطاع الموسيقى الأسترالي للتعامل مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد قدرة الأدوات الحديثة على إنتاج مواد صوتية يصعب أحيانًا التمييز بينها وبين التسجيلات التي يقدمها فنانون وفرق موسيقية بصورة تقليدية.

صلاحيات لسحب الأعمال وتعديل نتائج القوائم

ولم تقتصر الإجراءات التي أعلنتها «ARIA» على وضع شروط المشاركة، بل منحت الرابطة نفسها صلاحيات للتعامل مع الأعمال التي يتبين لاحقًا عدم توافقها مع القواعد الجديدة.

وتشمل هذه الصلاحيات إمكانية سحب الاعتمادات أو التسجيلات المخالفة، إلى جانب إجراء تعديلات بأثر رجعي على ترتيب القوائم الموسيقية إذا ثبت أن إحدى الأغنيات لم تكن مستوفية للمعايير وقت إدراجها.

كما يمكن أن تمتد الإجراءات إلى الجوائز المرتبطة بصدارة القوائم، إذ تتيح القواعد إلغاء جائزة المركز الأول أو مطالبة الفائز بإعادتها في حال التأكد من عدم أهلية العمل وفق الضوابط المعتمدة.

فرصة للفنانين لإثبات أهلية أعمالهم

وفي الوقت نفسه، أتاحت «ARIA» للفنانين والمنتجين الذين قد تتعرض أعمالهم للاستبعاد تقديم ما يثبت توافقها مع المعايير الجديدة، في محاولة لمنح أصحاب الأعمال فرصة لتوضيح طبيعة استخدامهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتستهدف هذه الآلية التفريق بين الأعمال التي استفادت من الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية مساعدة، وبين الأغنيات التي اعتمد إنتاج عناصرها الإبداعية الأساسية بصورة كبيرة على التكنولوجيا.

وتأتي هذه القواعد في وقت تشهد فيه صناعة الموسيقى العالمية نقاشًا متزايدًا حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، وحقوق الفنانين، وطبيعة الإبداع البشري، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بمدى أحقية الأعمال المنتجة بمساعدة هذه التقنيات في المنافسة على الجوائز والقوائم الرسمية.

وبالنسبة إلى مادونا، تضع هذه الإجراءات إحدى نسخ أغنيتها الشهيرة «Like a Prayer» في دائرة الاهتمام، في انتظار مدى توافقها مع المعايير الأسترالية الجديدة الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأعمال الموسيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء