كاتبة: وجود مترجم صهيوني بجائزة نجيب محفوظ انتقاص من مكانة الثقافة الوطنية
قالت الكاتبة والباحثة نجوان ماهر عامر، حول ما أثير عن وجود مترجم صهيوني عضو لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ، إن القضية لا تتعلق فقط بالجانب الأدبي أو بالنقاش حول أسماء لجنة التحكيم في جائزة نجيب محفوظ، بل تتجاوز ذلك إلى البُعد الوطني الذي يفرض على المثقف أن يكون في موقع المواجهة لا التبرير.
وأكدت في تصريحات خاصة لـ "إيجيبتك"، أن الدور الوطني لا يقتصر على التنديد بما تفعله آلة الاحتلال الإسرائيلي يوميًا في فلسطين، بل يبدأ أولًا من رفض أي حضور صهيوني داخل المجال الثقافي المصري، معتبرة أن السماح باسم مثل "رفائيل كوهين" – المترجم الذي ارتبطت سيرته بمواقف مثيرة للجدل – هو انتقاص مباشر من مكانة الثقافة الوطنية.
مطالبة بموقف واضح
وشددت على أن المثقفين المصريين والعرب مطالبون بموقف واضح: "يجب الامتناع عن المشاركة في الجائزة أو التعامل مع الجامعة الأمريكية إن أصرت على الإبقاء على كوهين في لجنة التحكيم." وأضافت أن الصمت في مثل هذه القضايا يمثل نوعًا من التواطؤ غير المباشر مع محاولات اختراق الساحة الثقافية العربية تحت شعارات "الانفتاح" أو "الحياد الأكاديمي".
الأوساط الأدبية
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل واسع تشهده الأوساط الأدبية بعد تسريب أسماء لجنة التحكيم، حيث تبين وجود شخصية أثارت علامات استفهام حول خلفيتها. وقد سبق أن اعتُبرت جائزة نجيب محفوظ، التي تُمنح منذ 1996 من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، منصة لتكريم الإبداع العربي وإبراز قيم الحرية والجمال؛ غير أن ما يثار الآن يضع مستقبلها أمام اختبار عسير، ويهدد مكانتها التي ارتبطت باسم الأديب العالمي الحاصل على نوبل.
واختتمت نجوان عامر، بالقول إن القضية لم تعد تخص جائزة بعينها، وإنما تتعلق بحدود ما يمكن قبوله في فضاء الثقافة العربية: "المعركة اليوم ليست حول كتاب أو رواية، بل حول الوعي ذاته؛ هل نسمح بتطبيع الثقافة، أم نتمسك بأن تكون القاهرة حصنًا للهوية والكرامة؟"
وتشهد الساحة الثقافية غضب واسع من وجود المترجم الصهيوني ضمن لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ، هذا الأسم الذي يمثل قيمة كبيرة.