قبل بدء الدراسة.. خبيرة تكشف خطوات ترشيد الإنفاق على المستلزمات المدرسية
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبحث الأسر المصرية عن أفضل الطرق لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الأبناء واحتواء ميزانية الأسرة، خاصة مع ارتفاع تكلفة المستلزمات المدرسية وتعدد متطلبات الطلاب.
وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة هدى شعبان، أستاذ الاقتصاد المنزلي بكلية البنات جامعة عين شمس، مجموعة من النصائح العملية لترشيد الإنفاق على المستلزمات المدرسية، مؤكدة أن الاستعداد للعام الدراسي لا يبدأ من السوق، وإنما من داخل المنزل.
جرد المستلزمات الموجودة في المنزل
وأوضحت الدكتورة هدى شعبان، خلال لقائها ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن التخطيط للعام الدراسي الجديد يجب أن يبدأ مبكرًا، وتحديدًا منذ انتهاء العام الدراسي السابق وظهور النتائج.
وأشارت إلى أهمية إجراء جرد شامل للمستلزمات الموجودة بالفعل في المنزل، لتحديد الأدوات التي يمكن إعادة استخدامها خلال العام الجديد، ووضع قائمة بالاحتياجات الفعلية قبل التوجه إلى الأسواق.
إشراك الأطفال في وضع الميزانية
وأكدت خبيرة الاقتصاد المنزلي أهمية إشراك الأبناء في عملية وضع الميزانية، موضحة أن هذه الخطوة تساعد على تعليم الأطفال ثقافة إدارة المال، والتمييز بين «الاحتياج» و«الرغبة».
وشددت على ضرورة تحديد سقف مالي واضح قبل شراء المستلزمات، مع إعداد قائمة بالاحتياجات وترتيبها وفق الأولويات، بدلًا من شراء كل ما يلفت انتباه الطفل.
كيف نتعامل مع رغبة الأطفال في المنتجات ذات الشخصيات الكرتونية؟
وفيما يتعلق برغبة الأطفال في شراء الأدوات التي تحمل رسومات وشخصيات كرتونية أو علامات تجارية شهيرة، نصحت الدكتورة هدى شعبان باصطحاب الطفل أثناء التسوق، وإتاحة الفرصة له لمقارنة المنتجات من حيث السعر والجودة والمتانة.
وأوضحت أن الهدف الأساسي يجب أن يكون شراء منتج جيد يؤدي الغرض ويتميز بالمتانة، وليس بالضرورة اختيار المنتج الأعلى سعرًا لمجرد وجود شخصية كرتونية أو علامة تجارية عليه.
وأضافت أنه يمكن تلبية إحدى رغبات الطفل في حدود الميزانية، دون الاستجابة لكل طلباته، مع ضرورة تعويده على عدم مقارنة نفسه بزملائه أو تقليد ما يملكونه.
المنتجات المحلية تنافس المستوردة
وأكدت الدكتورة هدى شعبان أن السوق المصرية تضم حاليًا منتجات محلية متنوعة وذات جودة جيدة، مشيرة إلى أن بعض المنتجات المصرية أصبحت تضاهي نظيرتها المستوردة.
ونصحت الأسر بمقارنة الجودة والمتانة والسعر قبل الشراء، مؤكدة أنه إذا كان المنتج المحلي يحقق نفس الجودة والغرض، فمن الأفضل اختياره، بما يساهم في دعم الصناعة المحلية وفي الوقت نفسه تخفيف الأعباء عن ميزانية الأسرة.
اللانش بوكس يبدأ من مطبخ المنزل
وانتقلت خبيرة الاقتصاد المنزلي إلى الحديث عن إعداد «اللانش بوكس»، مؤكدة أن الوجبة المدرسية الصحية والاقتصادية تبدأ من مطبخ المنزل.
وشددت على أهمية توعية الأطفال بفوائد الطعام المنزلي، خاصة أن بعض المنتجات الجاهزة قد تحتوي على مواد حافظة أو تكون مجهولة المصدر، بينما يمكن إعداد وجبة متكاملة في المنزل بتكلفة أقل.
وأوضحت أن اللانش بوكس يمكن أن يتضمن ساندويتشًا بسيطًا، وفاكهة موسمية، وخضروات، ومصدرًا للبروتين، إلى جانب مشروب منزلي والمياه، بما يضمن حصول الطفل على العناصر الغذائية الأساسية من بروتينات وفيتامينات وكربوهيدرات وأملاح معدنية.
تجهيز الطعام مسبقًا يوفر الوقت والمال
وأشارت الدكتورة هدى شعبان إلى أن إعداد بعض الأطعمة منزليًا وتجهيزها مسبقًا يمكن أن يوفر كثيرًا من الوقت والتكاليف، خاصة مع التخطيط الجيد.
وأضافت أن ربة المنزل، سواء كانت عاملة أو غير عاملة، يمكنها استغلال أيام الإجازات في إعداد بعض المنتجات وتخزينها في الثلاجة أو الفريزر بكميات مناسبة، مثل المربى والجبن وبعض الأطعمة المنزلية.
وأكدت أن تجهيز هذه المنتجات في المنزل يضمن معرفة مكوناتها وطريقة إعدادها، فضلًا عن تقليل الاعتماد على شراء المنتجات الجاهزة، بما يحقق معادلة تجمع بين الاقتصاد في الإنفاق والحفاظ على صحة الأطفال.
واختتمت خبيرة الاقتصاد المنزلي حديثها بالتأكيد على أن الإدارة والتخطيط الجيدين لميزانية الأسرة يمكن أن يساعدا على استقبال العام الدراسي الجديد دون أعباء مالية إضافية، مع تلبية احتياجات الأبناء بصورة متوازنة.





