رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حق انتفاع بأثر رجعي».. إنذارات تشعل غضب أهالي أبو عموري بقنا|خاص

أزمة قرية أبو عموري
أزمة قرية أبو عموري

أعرب الصحفي سمير عثمان، أحد أبناء قرية أبو عموري التابعة للظهير الصحراوي لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، عن قلقه إزاء ما قال إنه إجراءات جديدة تتعلق بقطع من الأراضي داخل القرية، وُصفت بأنها أراضٍ أثرية، مع مطالبة بعض الأهالي بسداد مبالغ مالية نظير حق الانتفاع.

وأوضح عثمان أن ما يرويه يستند إلى ما شاهده وما نقله إليه أهالي القرية، مؤكدًا أن بعض التفاصيل المتعلقة بالتصنيف الأثري للأراضي والأساس القانوني للمطالبات تحتاج إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة.

أهالي القرية عمروا الأرض منذ عقود

وقال سمير عثمان في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إن المنطقة كانت في الأصل أرضا صحراوية، وإن أهالي القرية وأجدادهم أقاموا فيها منذ أكثر من 150 عاما، وقاموا ببناء المنازل واستصلاح الأراضي وزراعتها، حتى أصبحت منطقة مأهولة ومستقرة.

 قرية أبو عموري 
 قرية أبو عموري 

وأضاف أن الدولة، قبل نحو 10 سنوات، أخطرت الأهالي بأن الأراضي التي أقاموا عليها منازلهم تُعد من أملاك الدولة، وطلبت منهم تقنين أوضاعهم من خلال شراء الأراضي أو المنازل المقامة عليها.

وأشار إلى أن بعض الأهالي استجابوا لهذه الإجراءات وقاموا بالشراء، بينما ظل آخرون على أوضاعهم، في حين لجأ بعض المواطنين إلى القضاء، وقال إنهم حصلوا على أحكام قضائية لصالحهم في بعض الحالات.

إجراءات التصالح شملت المباني

وأوضح عثمان أن صدور قانون التصالح أدى إلى دخول مرحلة جديدة من الإجراءات، إذ أصبح المواطن الذي قام بتقنين وضع الأرض مطالبا كذلك بالتصالح على المبنى المقام عليها، وفقا للقواعد والمبالغ التي تحددها الجهات المختصة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات لم تشمل جميع المواطنين بالطريقة نفسها، حيث تختلف أوضاع الأهالي بين من قاموا بالتقنين، ومن لم يقوموا به، ومن لجأوا إلى القضاء.

مطالبة جديدة بسداد مقابل انتفاع

وبحسب ما ذكره الصحفي سمير عثمان، بدأت خلال الأيام الأخيرة إجراءات جديدة، إذ تلقى بعض الأهالي إنذارات تتعلق بقطع من الأراضي داخل المنطقة، قيل إنها أصبحت مصنفة ضمن الأراضي الأثرية، مع مطالبتهم بسداد مقابل انتفاع.

وأضاف أن الأهالي يتساءلون عن الأساس الذي جرى بموجبه اعتبار هذه الأراضي أثرية، خاصة أن المواطنين، بحسب روايته، لم يتلقوا توضيحات مسبقة بشأن هذا التصنيف.

تساؤلات حول الأساس الأثري للأراضي

وطرح عثمان عددًا من التساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها تحديد الأراضي باعتبارها أثرية، قائلا إن الأهالي يريدون معرفة ما إذا كانت هناك أعمال تنقيب أو بعثات أثرية أو تقارير فنية رسمية تثبت وجود آثار في المناطق محل المطالبات.

وأكد أن هذه التساؤلات لا تعني الجزم بعدم وجود أساس قانوني أو أثري للتصنيف، وإنما تستهدف، بحسب قوله، معرفة المستندات والقرارات الرسمية التي استندت إليها الجهات المختصة.

إنذارات ومبالغ متفاوتة

وقال عثمان إن بعض الأهالي تلقوا إنذارات تطالبهم بالسداد خلال مدة تصل إلى 15 يوما، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم السداد.

وأضاف أن قيمة المبالغ المطلوبة تختلف من حالة إلى أخرى وفقا لمساحة العقار والفترة محل المطالبة، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين، بحسب ما نقله، طُلب منهم سداد مبالغ تقدر بعشرات الآلاف من الجنيهات.

وأكد أن الأهالي يطالبون بمعرفة كيفية احتساب هذه المبالغ، والأساس الذي تم وفقًا له تحديد قيمة مقابل الانتفاع.

أزمة قرية أبو عموري 
أزمة قرية أبو عموري 

هل تشمل المطالبات جميع الأهالي؟

وأشار الصحفي إلى أن إجراءات التقنين الخاصة بأملاك الدولة تختلف، بحسب روايته، عن المطالبات الجديدة المتعلقة بالأراضي التي قيل إنها أثرية.

وأوضح أن جزءًا من الأراضي داخل نطاق القرية قد يكون محل المطالبات الجديدة، بينما لا تشمل الإجراءات باقي المنطقة، وهو ما يثير تساؤلات بين الأهالي حول الحدود الدقيقة للأراضي محل التصنيف.

وأضاف أن الأمر، وفقا لما نقله، لا يقتصر على قرية أبو عموري وحدها، وإنما قد يمتد إلى قرى مجاورة، وهو ما يجعل الأهالي يطالبون بتوضيح رسمي شامل.

مخاوف من اتساع نطاق الأزمة

وحذر عثمان من أن اتساع نطاق الإجراءات ليشمل مناطق وقرى مجاورة قد يؤدي إلى زيادة أعداد المواطنين المتأثرين بها، مشيرًا إلى أن الأمر، بحسب تقديره، قد يتعلق بآلاف المواطنين وليس بحالات فردية محدودة.

وشدد على ضرورة التعامل مع الملف بصورة واضحة وشفافة، وإطلاع المواطنين على حقيقة الوضع القانوني للأراضي والمستندات التي تستند إليها الجهات المختصة.

مطالب بتوضيح رسمي

وطالب سمير عثمان الجهات المعنية بتوضيح الأساس القانوني والإداري لتصنيف الأراضي محل الأزمة، والكشف عن التقارير الفنية والقرارات الرسمية التي استندت إليها في تحديد المناطق الأثرية.

كما طالب بتوضيح كيفية احتساب مقابل الانتفاع، والفترة الزمنية التي يتم احتساب المبالغ عنها، وما إذا كانت المطالبات تشمل جميع شاغلي الأراضي أم فئات محددة وفقًا لمعايير معلنة.

وأكد عثمان أهمية إتاحة الرأي والرأي الآخر، والاستماع إلى رد الجهات الحكومية ووزارة السياحة والآثار والمحافظة بشأن ما يثار من مطالبات وتساؤلات، قبل إصدار أحكام نهائية على الإجراءات.

وتظل جميع الوقائع والتفاصيل المتعلقة بتصنيف الأراضي والمبالغ المطالب بها بحاجة إلى التحقق من المستندات الرسمية ورد الجهات المعنية، فيما يؤكد الصحفي سمير عثمان، باعتباره صحفيًا وأحد أبناء قرية أبو عموري، أن هدفه نقل مخاوف الأهالي والمطالبة بتوضيح الصورة كاملة أمام المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء