حقوق أسيوط تضم 11 قسمًا وبرنامجًا باللغة الإنجليزية لتأهيل كوادر قانونية
تواصل جامعة أسيوط تنفيذ مبادرة «اكتشف تميّز كليات ومعاهد جامعة أسيوط»، التي تحمل شعار «اصنع مستقبلك»، بهدف تعريف طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور بالتخصصات والبرامج الأكاديمية التي تقدمها كليات الجامعة، وما توفره من إمكانات تعليمية وتدريبية وفرص تساعد الطلاب على بناء مسارات مهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وتسلط المبادرة الضوء على كلية الحقوق بجامعة أسيوط، باعتبارها إحدى المؤسسات الأكاديمية التي تعمل على إعداد الكوادر القانونية من خلال منظومة تعليمية تجمع بين الدراسة المتخصصة في فروع القانون، والتدريب العملي، والبحث العلمي، والأنشطة الطلابية، بما يدعم اكتساب الطلاب للمعارف والمهارات اللازمة للعمل في المجالات القانونية المختلفة.
وتأتي المبادرة برعاية الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، وتحت إشراف الدكتورة رحاب الداخلي، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والأستاذ غريب زكي، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام.
11 قسمًا تغطي مختلف فروع القانون
وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى أهمية الدور الذي تقوم به كلية الحقوق في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة القانونية والمهارات المهنية التي تتناسب مع التطورات المتلاحقة في مجالات العمل، مشيرًا إلى اهتمام الجامعة بتطوير العملية التعليمية والتدريبية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
وأوضح الدكتور معمر رتيب، القائم بأعمال عميد كلية الحقوق، أن الكلية تضم 11 قسمًا علميًا تغطي مجموعة واسعة من فروع المعرفة القانونية، بما يمنح الطلاب فرصة دراسة تخصصات متنوعة وفهم مختلف مجالات العمل القانوني.
وتشمل الأقسام: الشريعة الإسلامية، والقانون المدني، والقانون التجاري، والقانون العام، والقانون الجنائي، والقانون الدولي، والمالية العامة والتشريع المالي والقانون الاقتصادي، والمرافعات المدنية والتجارية، والقانون الدولي الخاص، وتاريخ وفلسفة القانون، وقانون العمل والتشريعات الاجتماعية.
ويتيح هذا التنوع للطلاب التعرف على مجالات قانونية متعددة، بداية من القانون المدني والتجاري والجنائي، مرورًا بالقانون الدولي والاقتصادي، وصولًا إلى التشريعات المرتبطة بالعمل والحقوق الاجتماعية.
برنامج للحقوق باللغة الإنجليزية
وتقدم الكلية كذلك برنامج الحقوق باللغة الإنجليزية بنظام الساعات المعتمدة، بما يتيح للطلاب دراسة المقررات القانونية باللغة الإنجليزية وتنمية قدراتهم اللغوية والمهنية، خاصة في المجالات التي تتطلب التعامل مع بيئات قانونية دولية.
ويستهدف البرنامج دعم قدرة الطلاب على التعامل مع الموضوعات القانونية ذات الطابع الدولي، بما يواكب التطورات التي يشهدها سوق العمل واحتياجات المؤسسات والشركات التي تتعامل مع جهات وأسواق خارجية.
تدريب عملي ومحاكمات صورية
ولا تقتصر منظومة الدراسة في كلية الحقوق على الجانب النظري، إذ تحرص الكلية على توفير أنشطة وبرامج تدريبية تساعد الطلاب على التعرف على طبيعة الممارسة القانونية بصورة عملية.
وتتضمن هذه الأنشطة تنظيم المحاكمات الصورية والمسابقات القانونية والندوات وورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة، التي تتناول موضوعات مرتبطة بالعمل القانوني، من بينها صياغة العقود، وإعداد صحف الدعاوى والطعون، والتدريب على العمل القانوني داخل الشركات والبنوك.
كما تشمل البرامج التدريبية صياغة العقود باللغة الإنجليزية والدولية، والتعرف على الدفوع الإجرائية في الدعاوى القضائية، إلى جانب موضوعات أخرى ترتبط بالممارسة المهنية وتساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم قبل الالتحاق بسوق العمل.
مسارات مهنية متنوعة أمام الخريجين
وأوضح الدكتور رجب الكحلاوي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، أن خريجي كلية الحقوق يمكنهم العمل في عدد من المجالات، من بينها المحاماة والاستشارات القانونية والمكاتب القانونية، فضلًا عن الجهات والهيئات القضائية والنيابة وفقًا للقواعد والشروط المنظمة للتعيين.
كما تشمل المسارات المهنية المتاحة العمل في الإدارات القانونية بالشركات والمؤسسات والبنوك، وإعداد ومراجعة العقود، والامتثال، والتحكيم والوساطة وتسوية المنازعات، إلى جانب تأسيس الشركات والحوكمة والملكية الفكرية والقانون التجاري والاستثمار والعقود.
التكنولوجيا تفتح مجالات قانونية جديدة
ومع التحولات التي فرضتها التكنولوجيا على مختلف القطاعات، ظهرت مجالات قانونية جديدة أمام خريجي الحقوق، من بينها التجارة الإلكترونية وحماية البيانات والقانون الرقمي والتكنولوجيا القانونية.
كما تبرز فرص أخرى في مجالات البحث العلمي والعمل الأكاديمي والترجمة القانونية، بحسب تخصص الخريج وكفاءته وقدراته المهنية.
وأكد وكيل الكلية أهمية تطوير مجموعة من المهارات التي يحتاج إليها خريج الحقوق لمواكبة متطلبات سوق العمل، وفي مقدمتها القدرة على صياغة العقود والمذكرات القانونية، وإجراء البحث القانوني الإلكتروني، وإجادة اللغة الإنجليزية القانونية، فضلًا عن مهارات التفاوض وحل المنازعات والتواصل والعمل الجماعي.
كما أصبحت القدرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من المهارات الداعمة للممارس القانوني، في ظل التطور المتسارع في أدوات البحث والتحليل وإدارة المستندات والبيانات القانونية.
وتعكس هذه المنظومة توجه كلية الحقوق بجامعة أسيوط نحو الجمع بين التخصص الأكاديمي والتدريب التطبيقي والمهارات الرقمية، بما يساعد الطلاب على التعرف مبكرًا على المسارات المهنية المتاحة أمامهم، والاستعداد لمتطلبات سوق العمل القانوني محليًا وإقليميًا ودوليًا.


