شادي شامل عن التفرقة الدينية: «طول عمرنا واحد» ويستعيد ذكريات طفولته
علق الفنان شادي شامل على الجدل المرتبط بالتفرقة الدينية وخطاب التعصب، مستعيدًا جانبًا من طفولته والبيئة التي نشأ فيها، والتي قال إنها جمعته منذ سنواته الأولى بأشخاص من خلفيات دينية مختلفة، مؤكدًا أن التعامل اليومي بينهم لم يكن قائمًا على التمييز بين مسلم ومسيحي.
شادي شامل يستعيد ذكريات طفولته
وكتب شادي شامل عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، أنه تلقى تعليمه في مدرسة «سان چورچ»، مشيرًا إلى أن عددًا من رجال الدين المسيحيين كانوا جزءًا من البيئة التعليمية التي نشأ فيها، وذكر من بينهم أبونا موريس وأبونا إسكندر وأبونا صمويل.

وأوضح الفنان أن الكنيسة كانت موجودة داخل المدرسة، وهو ما عكس بالنسبة له طبيعة الحياة التي عاشها منذ الصغر، حيث اعتاد التعامل مع أصدقاء ومعلمين وأشخاص من الديانة المسيحية بصورة طبيعية، دون أن تكون الاختلافات الدينية عائقًا أمام العلاقات الإنسانية.
مدارس مختلفة لأفراد أسرته
وتطرق شادي شامل في حديثه إلى أفراد أسرته، موضحًا أن شقيقاته تلقين التعليم في مدارس ذات طابع مسيحي، حيث أشار إلى التحاق إحداهن بمدرسة الأرمن الكاثوليك، بينما كانت شقيقته الأخرى في مدرسة القديس يوسف، في حين درس أشقاؤه الذكور في مدرسة الفرير.
واعتبر أن هذه التفاصيل جزء من تجربته الشخصية التي شكلت رؤيته للعلاقات بين أفراد المجتمع، مؤكدًا أن وجود المسلمين والمسيحيين في محيطه كان أمرًا طبيعيًا لم يشعر معه بوجود اختلاف يفصل بينهم.
«طول عمرنا واحد»
كما استعاد الفنان ذكريات أخرى من فترة طفولته، مشيرًا إلى علاقات الجيرة التي جمعته بأسر مسيحية في منطقة الميرغني، وذكر بالاسم «طنط كاميليا» و«طنط عفاف غبور»، موضحًا أنهما كانتا دائمًا موجودتين في منزل أسرته.
وأكد شادي شامل أن هذه الذكريات جعلته يرى العلاقات الإنسانية بعيدًا عن التصنيفات الدينية، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن أبناء المجتمع عاشوا لسنوات في إطار من الترابط والمشاركة، قائلًا: «طول عمرنا واحد محسناش بفرق مين مسلم ولا مين مسيحي».
رسالة ضد التفرقة
وجاءت تدوينة شادي شامل في سياق تعليقه على مظاهر التعصب والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين، مستندًا إلى تجربته الشخصية في التعبير عن رؤيته للعلاقات المجتمعية.
ويعكس حديثه تأكيدًا على أن التجارب اليومية والعلاقات الإنسانية التي تجمع أفراد المجتمع يمكن أن تتجاوز الاختلافات الدينية، خاصة عندما تقوم على الجيرة والصداقة والتعليم والتعامل المشترك.
ولم يتطرق الفنان في منشوره إلى واقعة محددة، وإنما استند إلى ذكرياته الشخصية للحديث عن طبيعة العلاقات التي عاشها منذ طفولته، موضحًا أن التعايش بالنسبة إليه لم يكن مفهومًا نظريًا، وإنما جزءًا من تفاصيل حياته اليومية وأسرته ومحيطه الاجتماعي.



