رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاف من لقائه لسنوات.. محمود سعد يكشف كيف بدأت صداقته بعادل إمام

الزعيم ومحمود سعد
الزعيم ومحمود سعد

كشف الإعلامي محمود سعد عن تفاصيل اللقاء الأول الذي جمعه بالفنان عادل إمام، موضحًا أن علاقته بالفنان الكبير لم تبدأ بسهولة، بعدما كوّن في بدايات عمله الصحفي صورة ذهنية جعلته يتردد في الاقتراب منه لسنوات.

وتحدث محمود سعد، خلال لقاء إعلامي سابق، عن الفترة التي سبقت تعارفه على «الزعيم»، موضحًا أن ما كان يسمعه عنه من بعض العاملين في الوسط الفني والصحفي جعله يتعامل بحذر مع فكرة لقائه، قبل أن تكشف المقابلة الأولى لهما عن شخصية مختلفة تمامًا عما كان يتوقعه.

أحاديث عن عادل إمام أثارت رهبة محمود سعد

أوضح محمود سعد أن بداياته في العمل الصحفي خلال أواخر سبعينيات وبدايات ثمانينيات القرن الماضي تزامنت مع صعود اسم عادل إمام بشكل كبير في السينما والمسرح، مشيرًا إلى أنه كان يسمع آنذاك حكايات مختلفة عن شخصية الفنان خارج الشاشة.

وقال إن بعض ما كان يتردد عنه أنه قد يسخر من الأشخاص أو يتعامل معهم بطريقة تجعل الآخرين يشعرون بالرهبة، وهو ما جعله يفضل عدم محاولة التعرف عليه، رغم أن طبيعة عمله الصحفي كانت تتيح له لقاء العديد من نجوم الفن.

وأضاف أن تلك الصورة ظلت موجودة في ذهنه لفترة طويلة، حتى جاءت فرصة جمعت بينهما في ظروف مختلفة، وغيرت بشكل كبير انطباعه السابق عن الفنان.

اعتصام الفنانين كان نقطة البداية

وأشار محمود سعد إلى أن اللقاء الأول مع عادل إمام جاء خلال اعتصام الفنانين عام 1987، موضحًا أن المخرجين الراحلين يوسف شاهين ومحمد فاضل كان لهما دور في ترتيب هذه المقابلة.

وأوضح أن المخرجين طلبا منه التوجه إلى الإسكندرية لإجراء حوار مع عادل إمام، الذي كان موجودًا هناك في إطار دعمه للفنانين المشاركين في الاعتصام.

وبحسب رواية محمود سعد، لم يأت اللقاء بالشكل الذي كان يتوقعه، إذ فوجئ بحفاوة استقبال عادل إمام وطريقة تعامله معه، لتتغير تدريجيًا الصورة التي كانت قد تكونت لديه من الأحاديث التي سمعها في بداية مشواره.

«اكتشفت إنه إنسان جميل جدًا»

وأكد محمود سعد أن المقابلة كانت نقطة تحول في علاقته بعادل إمام، مشيرًا إلى أنه اكتشف خلال التعامل المباشر معه شخصية مختلفة عن الصورة التي كانت في ذهنه.

وقال إن اللقاء الأول فتح الباب أمام علاقة صداقة استمرت بينهما، واصفًا عادل إمام بأنه «إنسان جميل جدًا»، في إشارة إلى الجانب الإنساني الذي لم يكن قد تعرف عليه من قبل.

وأوضح أن المعرفة المباشرة بالفنان جعلته يعيد تقييم الكثير مما كان يسمعه عنه، مؤكدًا أن الحكم على الأشخاص من خلال الأحاديث المتداولة يختلف تمامًا عن معرفتهم عن قرب.

عادل إمام وموقفه من النقد الفني

وتطرق محمود سعد إلى علاقة عادل إمام بالنقد الفني، مؤكدًا أن الفنان الكبير كان يتعامل مع النقد المهني بصورة مختلفة عما قد يعتقد البعض، ولم يكن يتوقف عند الآراء النقدية التي لا تتفق مع أعماله.

وأشار إلى أن عادل إمام كان يحترم آراء عدد من كبار النقاد في ذلك الوقت، ومن بينهم سمير فريد وسامي السلاموني ورؤوف توفيق وإيريس نظمي وخيرية البشلاوي وماجدة موريس.

وأكد سعد أن عادل إمام لم يكن يغضب من آرائه أو كتاباته الصحفية، حتى عندما تتضمن نقدًا لأعماله، معتبرًا أن هذه المساحة كانت جزءًا طبيعيًا من العلاقة بين الفنان والصحافة والنقد.

محمود سعد: عادل إمام وأحمد زكي لم يغضبا من النقد

واستعاد محمود سعد كذلك علاقته بالفنان الراحل أحمد زكي، مشيرًا إلى أنه كان يتعامل مع النقد بالطريقة نفسها، ولم يكن يغضب من الآراء الصحفية التي تتناول أعماله.

واختتم حديثه بالتأكيد على هذه النقطة قائلًا: «عادل عمره ما زعل، أحمد زكي عمره ما زعل»، موضحًا أن تجربته مع النجمين تركت لديه انطباعًا بأن الفنان يستطيع أن يتقبل النقد عندما يكون مهنيًا، حتى وإن لم يتفق معه.

وتكشف رواية محمود سعد عن جانب من العلاقة التي جمعت الصحافة بنجوم الفن في مراحل مختلفة من مسيرته المهنية، كما توضح كيف يمكن للقاء مباشر أن يغير صورة ذهنية تكونت عبر سنوات من الأحاديث والانطباعات غير المباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء