«كنت ألتقيه مرتين في اليوم»..مصطفى عبدالله يكشف تفاصيل لقاءاته بنجيب محفوظ
قال الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله، إنه بعد دخوله مجال الصحافة في «أخبار اليوم» والعمل في صفحة الأدب، قبل أن يصبح رئيسًا لتحرير «أخبار الأدب»، أصبح يلتقي نجيب محفوظ بصورة متكررة، وأحيانًا مرتين في اليوم، مرة في مكتبه بالأهرام ومرة أخرى في كازينو قصر النيل.
وأضاف أن لقاءاته بنجيب محفوظ لم تقتصر على الأماكن الرسمية، إذ كان يلتقيه في الشارع ويلتقط له الصور ويتبادل معه أطراف الحديث، إلى جانب مجموعة من أصدقائه والمبدعين والمهتمين بأدبه، ومن بينهم الشاعر عادل عزت ونعيم صبري وعدد كبير من المثقفين.
حكاية الطاولة المحببة لنجيب محفوظ
ولفت إلى أن علاقته بنجيب محفوظ امتدت كذلك إلى الإسكندرية خلال أشهر الصيف، عندما كان الأديب الكبير يتوقف عن الكتابة لبعض الوقت ويقضي عدة أيام هناك، موضحًا أنه كان يلتقيه في حديقة فندق سان ستيفانو، التي كانت تضم عددًا من الطاولات للمصطافين.
وذكر أن هناك منضدة بعينها كان نجيب محفوظ يفضل الجلوس عليها مع أصدقائه ومبدعي الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الكاتب الراحل محمد الجمل كان من أقرب أصدقائه، إلى جانب عدد من الأدباء والمثقفين الذين كانوا يشاركونه تلك الجلسات.
وأوضح أن من بين الشخصيات التي شاركت في هذه اللقاءات نعيم صبري ونعيم تكلة وعبدالله الوكيل، إلى جانب الدكتور فوزي عيسى والدكتور سعيد الورقي والدكتور عبدالله الصرور، وكذلك الدكتور يوسف عزيز الدين عيسى، الذي وصفه بأنه كان صديقًا قريبًا جدًا من نجيب محفوظ.
وأشار إلى أن تلك الجلسات كانت تمثل فرصة مهمة بالنسبة له لطرح الأسئلة على نجيب محفوظ والتعرف على آرائه في العديد من القضايا، ثم العودة إلى القاهرة لنشر تلك الحوارات والآراء في صفحة الأدب بجريدة «الأخبار».
ذكريات مع نجيب محفوظ في الإسكندرية
واستكمل أن بعض اللقاءات كانت تتم بعيدًا عن الندوات الرسمية، حيث اتفق مع صديقه الراحل محمد الجمل على جمع الحوارات الخاصة التي كانت تدور مع نجيب محفوظ أثناء وجوده في الإسكندرية، سواء خلال جلسات العشاء أو أثناء تنقلاتهما، والحديث عن علاقته بالمدينة والبيت الذي كان يستأجر فيه شقة بالقرب من سان ستيفانو.
وأكد على أن كثرة اللقاءات والحوارات في القاهرة والإسكندرية جعلته يتابع نجيب محفوظ ويتحاور معه على مدار سنوات طويلة، وهو ما أتاح له الاقتراب من شخصيته وأفكاره وتفاصيل حياته الإنسانية، إلى جانب تجربته الأدبية.
وتابع أنه حرص على توثيق جانب من هذه الحوارات في كتاب خاص عن نجيب محفوظ، قام بتأليفه بالتعاون مع الدكتور شريف مليكة، موضحًا أن تلك كانت تجربة مميزة بالنسبة له، خاصة أنها جاءت بالتعاون مع كاتب مهجري لإصدار كتاب عن الأديب الكبير بعد رحيله.
إحاطة بعلاقة مصطفى عبدالله ونجيب محفوظ
وأضاف أن الدافع وراء إصدار الكتاب كان الشعور بأن نجيب محفوظ لم يحظَ في أحد الأعوام، وربما العام الذي قامت فيه ثورة 25 يناير، بالاحتفاء الذي يليق بقيمته ومكانته، في ظل الظروف التي مرت بها مصر آنذاك.
واختتم الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله حديثه بالتأكيد على أن علاقته بنجيب محفوظ كانت تجربة ممتدة جمعت بين الصحافة والإنسانية، قائلًا إن هذه مجرد «إحاطة سريعة» بعلاقته بالأديب العالمي، الذي ظل حاضرًا في ذاكرته وحياته منذ سنواته الأولى وحتى بعد رحيله.









