من القراءة عنه إلى لقائه..مصطفى عبدالله يكشف تفاصيل علاقته بنجيب محفوظ|خاص
قال الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله، إن علاقته بالأديب العالمي نجيب محفوظ لم تكن قاصرة على الجانب الصحفي فقط، وإنما امتدت إلى الجانب الإنساني، موضحًا أن علاقته به بدأت منذ سنوات مبكرة، قبل أن يصبح واحدًا من القلائل الذين دخلوا منزل نجيب محفوظ في العجوزة.
ذكريات في منزل نجيب محفوظ
وأضاف عبدالله لـ«إيجبتك»، أن إحدى أبرز ذكرياته داخل منزل نجيب محفوظ كانت في اليوم الذي قرر فيه الدكتور عاطف صدقي، رئيس مجلس الوزراء آنذاك، زيارة الأديب الكبير لتهنئته بالحصول على جائزة نوبل، بعدما لاحظ الرئيس الراحل حسني مبارك اهتمام عدد كبير من رؤساء دول العالم بنجيب محفوظ، إلى جانب تفكير بعض الرؤساء العرب في زيارته.
ولفت إلى أن زيارة رئيس الوزراء لنجيب محفوظ جاءت قبل قيام الرئيس حسني مبارك بمنحه قلادة النيل الكبرى في قصر الاتحادية، مشيرًا إلى أنه كان أحد الحضور خلال مراسم التكريم.
وذكر أن زوجة نجيب محفوظ، السيدة عطية الله، طلبت منه البقاء داخل المنزل انتظارًا لوصول رئيس الوزراء، رغم قيام الأمن الخاص برئيس الوزراء بإخلاء المنزل من الموجودين، موضحًا أنها أخبرتهم بأنه قريب لها، وهو ما سمح له بالبقاء داخل البيت.
وأردف أن بقاءه في المنزل منحه فرصة استثنائية للتحاور مع نجيب محفوظ في موضوعات لم يكن يتحدث معه بشأنها من قبل، إلى جانب التجول في أرجاء المنزل والتعرف على تفاصيله عن قرب.
صور تذكارية ولقاءات
وأشار إلى أنه التقط خلال تلك الزيارة صورة تذكارية مع نجيب محفوظ، وهي الصورة التي يحتفظ بها حتى الآن وينشرها أحيانًا على صفحته بموقع «فيسبوك»، موضحًا أن الصورة جمعته بالأديب الكبير أمام ترابيزة السفرة، وخلفهما دولاب الفضية الذي كان يضم الأواني والتحف والتذكارات.
وأوضح عبدالله أن نجيب محفوظ كان حاضرًا في بيت أسرته قبل أن يدخل هو منزل الأديب الكبير، موضحًا أن صورته كانت تتصدر مكتبة عمه الدكتور عبد البديع عبدالله، الذي كان وقتها طالبًا في كلية الآداب بجامعة عين شمس.
واستكمل أن مكتبة الأسرة كانت تضم أعمال نجيب محفوظ وكتبه، إلى جانب أعداد من مجلات «الهلال» و«القصة» و«الآداب»، فضلًا عن العديد من الكتب والمراجع التي تناولت أعماله، مؤكدًا أن هذا المناخ جعله ينشأ على الاقتراب من عالم نجيب محفوظ والشعور بأنه واحد من أفراد العائلة.
وأكد على أن قرب منزل الأسرة من منطقة الفجالة أتاح لهم فرصة متابعة أعمال نجيب محفوظ فور صدورها، حيث كانوا يذهبون إلى مكتبة مصر، ناشر أعماله آنذاك، للحصول على كل رواية أو مجموعة قصصية جديدة، وقراءتها والاحتفاظ بها تقديرًا لقيمة صاحبها الأدبية.









