خسوف جزئي للقمر فجر 28 أغسطس.. «البحوث الفلكية» تكشف التفاصيل وموعد الظاهر
قال الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن مصر والعالم على موعد مع خسوف جزئي للقمر فجر يوم 28 أغسطس، وذلك بعد نحو أسبوعين من كسوف الشمس الذي شهدته مناطق في أوروبا وأجزاء أخرى من العالم يوم 12 أغسطس.
وأوضح شاكر أن المدة الكاملة للظاهرة، منذ دخول القمر منطقة شبه ظل الأرض وحتى خروجه منها، تصل إلى نحو 5 ساعات و38 دقيقة، بينما تستغرق مرحلة الخسوف الجزئي الملحوظ نحو 3 ساعات و18 دقيقة.
وأضاف أن الخسوف سيغطي في بعض المناطق نحو 93% من سطح القمر، لكنه سيظل خسوفًا جزئيًا، إذ إن نحو 7% من قرص القمر سيظل مضيئًا. أما في حالة الخسوف الكلي، فيدخل القمر بالكامل في ظل الأرض، فيختفي قرصه المضيء بشكل كامل.
وأشار رئيس قسم الفلك إلى أن طول مدة الخسوف مقارنة بكسوف الشمس يرجع إلى أن الأرض أكبر حجمًا من القمر، وبالتالي يكون ظلها واسعًا ويستغرق القمر وقتًا أطول لعبوره، بينما يكون الكسوف الشمسي عادة أقصر مدة، وقد لا تتجاوز مرحلة الكلية فيه دقائق معدودة.
كسوف كلي للشمس في مصر عام 2027
وتطرق شاكر إلى ظاهرة فلكية استثنائية مرتقبة في مصر يوم 2 أغسطس 2027، حيث تشهد البلاد كسوفًا كليًا للشمس، ويكون مسار الكلية مارًّا بعدد من المناطق المصرية، من بينها مناطق في الصحراء الغربية وسوهاج وأسيوط والأقصر ومرسى علم.
وأوضح أن مدينة الأقصر ستكون من أبرز المناطق التي يمكن مشاهدة الكسوف الكلي منها، مشيرًا إلى أن مدة الكلية هناك ستصل إلى نحو 6 دقائق و22 ثانية، وهي مدة طويلة نسبيًا بالنسبة لكسوف كلي للشمس، ما يجعل الظاهرة حدثًا فلكيًا وسياحيًا استثنائيًا.
وأضاف أن المعهد القومي للبحوث الفلكية سبق أن تناول الاستعدادات الخاصة بالكسوف المرتقب، نظرًا لأهميته العالمية، لافتًا إلى أن مصر سبق أن شهدت كسوفًا كليًا للشمس عام 2006 في منطقة السلوم، وحظي وقتها باهتمام كبير من السياح والعلماء.
وأشار إلى أن الكسوف المرتقب عام 2027 لن يقتصر على الأقصر، إذ يمكن مشاهدته أيضًا في مناطق أخرى، بينها الصحراء الغربية وسوهاج وأسيوط ومرسى علم، مع اختلاف مدة الكلية من منطقة إلى أخرى بنحو دقيقة تقريبًا.
وأكد أن اختيار الأقصر تحديدًا لمتابعة الظاهرة يمنح التجربة طابعًا خاصًا، نظرًا لإمكانية مشاهدة الكسوف من قلب واحدة من أهم المناطق الأثرية والسياحية في العالم، إلى جانب توافر مناطق أخرى مفتوحة يمكن منها متابعة الظاهرة بتكلفة أقل.
وشدد على أن متابعة الظواهر الفلكية، سواء خسوف القمر أو كسوف الشمس، تمثل فرصة مهمة للتعرف إلى الظواهر السماوية والاستمتاع بها، مع أهمية الالتزام بإرشادات الرصد الآمن، خصوصًا عند متابعة كسوف الشمس.





