طالب جامعي يعود للثانوي ..القصة الكاملة لأزمة نجل عمر هريدي |خاص
شهدت الساحة التعليمية والجماهيرية تفاعلاً واسعاً عقب الاستغاثة العاجلة التي أطلقها المحامي الشهير عمر هريدي موجهة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف. وجاءت هذه الاستغاثة لتسليط الضوء على إشكالية إدارية معقدة تهدد المسار الأكاديمي والمستقبل الجامعي لنجله، رغم نجاحه واجتيازه مراحل التعليم قبل الجامعي والتحاقه الفعلي بالتعليم العالي.
الجذور الدراسية والتحول بين الأنظمة الدولية
بدأت تفاصيل القضية عندما سار في مسار تعليمي منتظم داخل إحدى المدارس الدولية المطبقة للنظام البريطاني، حيث واصل دراسته بنجاح حتى أتم مرحلة الصف الثاني الثانوي. وفي العام الدراسي 2025، اتخذت الأسرة خطوة تحويله إلى مدرسة دولية أخرى تعتمد النظام الأمريكي؛ وهناك أتم الطالب عامه الدراسي في الصف الثالث الثانوي بنجاح وتفوق ملحوظ، وحصل على شهادة رسمية معتمدة تؤهله للالتحاق بالجامعات، وهو ما مكنه بالفعل من تقديم أوراقه والالتحاق بالصف الأول بالجامعة الألمانية بالقاهرة للعام الدراسي 2026 / 2027، مسدداً الرسوم الدراسية كاملة.
قرار يعيد الطالب للوراء
لم تدم فرحة الأسرة طويلاً، حيث تلقت الإدارة التعليمية بمنطقة غرب القاهرة خطاباً رسمياً مفاجئاً يستند إلى رأي المستشار القانوني للوزارة ورئيس الإدارة المركزية للتعليم الخاص. أفاد الخطاب بوجود خطأ إداري شاب إجراءات تحويل الطالب بين النظامين (البريطاني والأمريكي) قبل عامين، وتقرر بموجبه اعتبار الطالب مقيداً في الصف الثاني الثانوي خلال ذلك العام، مع المطالبة بوقف إجراءات قيده ودخوله إلى الجامعة.
وتضمن القرار السماح للطالب بالاحتفاظ فقط بدرجات المواد التي تدرس باللغة العربية للعامين الماضيين، وهو ما يعني عملياً إجباره على إعادة دراسة الصف الثاني الثانوي ثم الصف الثالث الثانوي مجدداً.
الأبعاد التربوية والإنسانية للشكوى
أعطق ولي الأمر (المحامي عمر هريدي) في استغاثته أبعاداً إنسانية وقانونية عميقة، مبرزاً أن تطبيق هذا القرار يترتب عليه ضياع عامين دراسيين كاملين من عمر الشاب هدراً دون أي خطيئة أو تقصير ارتكبها الطالب، بل نتيجة تداخلات روتينية وإدارية لا يد له فيها. وتساءل الأب عن مدى المنطقية في أن يجتاز الطالب مراحل الثانوية ويحصل على شهادة رسمية ويلتحق بكيان جامعي مرموق كالجامعة الألمانية، ثم يُطالب بالعودة لمقاعد المرحلة الثانوية من جديد.
تطلعات نحو تدخل عازل
تترقب الأوساط القانونية والتعليمية ما ستسفر عنه هذه الاستغاثة، وسط مطالبات مجتمعية بضرورة إيجاد حلول مرنة وعادلة لمثل هذه الأخطاء الإدارية الفردية التي تقع بين المدارس والإدارات التعليمية، حمايةً لأحلام ومستقبل الطلاب الذين يعانون من تداعيات لا ذنب لهم فيها. واختتم هريدي مناشدته بثقته المطلقة في حكمة وزير التربية والتعليم للتعامل مع الموقف بعين الأب الحريص على مصلحة أبنائه الطلاب وإنصاف نجله.










