فاطمة ناعوت: أنا مارست "صحافة قح".. وعندي أرشيف يثبت حقي في النقابة|خاص
قالت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، إن بعض الزملاء يضيّقون عليها بسبب عضويتها في نقابة المهندسين، معتبرين أن ذلك يتعارض مع عضويتها في نقابة الصحفيين، مؤكدة أن الدستور والقانون المصريين لا يمنعان الجمع بين عضويتين نقابيتين.
عضوية نقابة الصحفيين
وأوضحت في حديثها لـ«إيجبتك»: ناعوت أن هناك نقابات تكون العضوية فيها مرتبطة بالمؤهل الدراسي أو تُمنح بصورة شبه تلقائية، بينما توجد نقابات أخرى تتطلب إجراءات وسعيًا للحصول على العضوية، مستشهدة بعضوية الشيخ محمد متولي الشعراوي في أكثر من نقابة.
وأضافت أنها مارست مهنة الهندسة منذ تخرجها وحتى عام 1999، لكنها لم تستخرج سجلًا هندسيًا منذ ذلك العام، أي قبل بداية احترافها الكتابة بعام تقريبًا، موضحة أنها بدأت الكتابة في أواخر عام 1999 أو بداية عام 2000.
وأكدت أن الفيصل، من وجهة نظرها، هو عدم ممارستها مهنتين في الوقت نفسه، موضحة انها لا تعمل حاليًا في مجال الهندسة، وإن مصدر دخلها الأساسي هو عملها الصحفي، موضحة أن عقدها مع جريدة «المصري اليوم» قائم منذ عام 2004، أي منذ تأسيس الصحيفة.
وأشارت ناعوت إلى أنها ترى نفسها مستوفية لشروط القيد، موضحة أن من بين الشروط وجود عقد صحفي، وهو ما يتوافر لديها من خلال عملها في «المصري اليوم»، فضلًا عن كونها مؤهلة جامعيًا، إلى جانب امتلاكها أرشيفًا صحفيًا.
وردًا على ما يقال عن اقتصار عملها على كتابة مقالات الرأي، أكدت ناعوت أن هذا التصنيف غير دقيق، موضحة أن كتابة الرأي نفسها تُعد أحد فنون الصحافة، واستشهدت بكتابة رؤساء تحرير الصحف والمجلات للافتتاحيات، معتبرة أن الافتتاحية في جوهرها مقال صحفي.
البداية مع الصحافة
وأضافت: «أنا لم أكتب الرأي فقط»، مؤكدة أنها مارست العمل الصحفي الميداني منذ عام 2000، وأن البعض قد لا يكون على علم بهذا التاريخ بسبب حداثة سنهم أو عدم متابعتهم لأرشيفها الصحفي، أو لعدم بذل الجهد الكافي في البحث والتقصي قبل إطلاق الأحكام.
وأوضحت أنها مارست ما وصفته بـ«الصحافة القح»، من خلال إجراء التحقيقات الصحفية والحوارات، مشيرة إلى أنها أجرت حوارات مع ما لا يقل عن مائة شاعر وأديب وسياسي مصري وغير مصري، وباللغتين العربية والإنجليزية، مؤكدة أن هذه الأعمال موجودة ضمن أرشيفها الصحفي.
كما أشارت إلى أنها قدمت عروضًا للكتب في مجلة «المحيط الثقافي» التي كان يصدرها المجلس الأعلى للثقافة، لافتة إلى أنها بدأت مشوارها الصحفي في جريدة «الأهالي»، وأن الكاتبتين فريدة النقاش ومينة النقاش يمكنهما الشهادة على طبيعة عملها في تلك الفترة.
أرشيف جريدة القاهرة
وأضافت أنها كتبت كذلك في جريدة «القاهرة» مع الكاتب الراحل صلاح عيسى، مؤكدة أن لديها مقالات وأعمالًا صحفية تعود إلى تلك الفترة، لكنها أوضحت أن جمع الأرشيف الصحفي القديم أصبح أمرًا صعبًا، خصوصًا أن الإنترنت لم يكن متاحًا بالشكل الموجود حاليًا، ولذلك تحتفظ ببعض الأعمال في صور ونسخ ورقية.
وتابعت ناعوت أنها مارست أيضًا نوعًا آخر من العمل الصحفي أطلقت عليه «الرسالة»، موضحة أنها كانت تسافر إلى دول مختلفة لتغطية المؤتمرات والمهرجانات، وترسل تقارير ورسائل صحفية من مواقع الأحداث.
وتساءلت ناعوت عن سبب الاعتراض عليها، قائلة إنها لا ترى أنها تزاحم أحدًا أو تحصل على حق ليس لها، مشيرة إلى أنها صاحبة تاريخ طويل في العمل العام، وفي قضايا التنوير ومواجهة التطرف، والدفاع عن المهمشين والمسنين وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بحسب وصفها.
وأكدت أنها ترى نفسها إنسانة مكافحة ومواطنة مصرية، رافضة الصورة التي قد يكوّنها البعض عنها باعتبارها مرفهة لمجرد تخرجها من جامعة مرموقة، وقالت إنها لا تعرف تحديدًا سبب غضب بعض الزملاء منها أو اعتراضهم على وجودها في نقابة الصحفيين.
وفي نهاية حديثها لـ"إيجبتك": أكدت أنها لا تنشغل بمعرفة أسباب اعتراض بعض الأشخاص عليها، قائلة إنها ستوجه الشكر لكل من تعامل معها، وإنها تترك الأمر لما فيه الخير.





