عادات يومية للنساء فوق سن الـ50
يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي أمراً بالغ الأهمية في أي عمر، ولكنه يكتسب أهمية خاصة للنساء فوق سن الخمسين، فمع التقدم في العمر تنخفض كتلة العضلات، وكثافة العظام، كما أن بداية سن اليأس قد تؤثر على تكوين الجسم، وصحة القلب، والأوعية الدموية.
وبمرور الوقت قد تؤثر هذه التغيرات على جوانب عملية من الحياة اليومية، بما في ذلك القدرة على صعود الدرج، وحمل مشتريات البقالة، والتعافي من الأمراض، والحفاظ على الاستقلالية البدنية.
لحسن الحظ لا تتطلب العادات التي تُساعد على حماية هذه القدرات تغييراً جذرياً في نمط الحياة، أو مكملات غذائية باهظة الثمن. ويُمكن دمج العديد منها بسهولة في روتينك اليومي. تحدثنا مع متخصصين في الرعاية الصحية حول أربع نصائح يومية للنساء فوق سن الخمسين لدعم صحتهن على المدى الطويل.
عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

1- بروتين في كل وجبة
من أهم التغييرات التي أُجريها مع مريضاتي فوق سن الخمسين هي مساعدتهن على إعطاء الأولوية للبروتين.
يُساعد إعطاء الأولوية للبروتين بعد سن الخمسين على تزويد الجسم بالأحماض الأمينية التي يستخدمها لإصلاح أنسجة العضلات، والحفاظ عليها. يُعدّ الحفاظ على الكتلة العضلية أمراً بالغ الأهمية، لأنّ فقدانها المرتبط بالتقدم في السن قد يُصعّب أداء المهام اليومية، ويزيد من خطر السقوط، ويُعيق التعافي من المرض، أو تقليل الإقامة في المستشفى.
وقد وجدت إحدى الدراسات أن كبار السن الذين تناولوا كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها حالياً (0.36 جرام لكل رطل من وزن الجسم يومياً، أو 0.8 جرام لكل كيلوجرام يومياً) كانوا يتمتعون بقوة أكبر، وأداء بدني أفضل، على الرغم من أن النتائج طويلة الأمد كانت أقل اتساقاً. كما يُمكن أن يُوفّر الحفاظ على الكتلة العضلية احتياطياً بدنياً أكبر عند تدهور الحالة الصحية.
ومن أبرز مصادر البروتين: البيض، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والأسماك، والدواجن، والتوفو، وفول الصويا الأخضر (الإدامامي).
2- حرّكي جسمكِ
يُساهم النشاط البدني المنتظم في دعم قوة العضلات، وصحة العظام، والتوازن، ولياقة القلب والأوعية الدموية، مما يُساعد النساء على الحفاظ على استقلاليتهن مع التقدم في السن، ويُصبح هذا الأمر بالغ الأهمية بعد انقطاع الطمث، حيث يُمكن أن تتسارع وتيرة فقدان قوة العضلات، وكثافة العظام.
ويحفز النشاط البدني اليومي -مثل المشي، والرقص، وصعود الدرج، أو أي نشاط آخر- نبضات القلب، ويُنشّط الجسم. كما تُوفّر التمارين الهوائية التي تحمل وزن الجسم، كالمشي السريع مثلاً، ضغطاً صحياً على العظام، بينما تُساعد الحركات التي تُركّز على التوازن، كالرقص، على تحسين التناسق الحركي، وربما الوقاية من السقوط.
يُعدّ تدريب القوة جزءاً مهماً من هذا الروتين، حتى وإن لم يكن ضرورياً يومياً. وتُشير الأبحاث إلى أن تدريب المقاومة يُمكن أن يُؤدي إلى تحسينات ملحوظة في صحة العضلات والعظام أثناء وبعد انقطاع الطمث. وقد وجدت إحدى التجارب أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي أكملن برنامج تدريب المقاومة بالأوزان الحرة أصبحن أقوى، كما تحسّن تكوين أجسامهن.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة تحليلية شاملة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بجميع أنواعها، تُحسّن كثافة المعادن في عظام العمود الفقري وعنق الفخذ والورك لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
3- الحفاظ على نوم منتظم
قد يكون لقلة النوم تأثير سلبي كبير على النساء فوق سن الخمسين، خاصةً فيما يتعلق بصحة القلب، والشيخوخة الصحية.
وجدت إحدى الدراسات التي تابعت نحو ٢٥٠٠ امرأة في منتصف العمر لمدة تصل إلى ٢٢ عاماً أن النساء اللواتي يعانين من أعراض الأرق المستمرة كنّ أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحقاً، خاصةً إذا كنّ ينمن أقل من ست ساعات في الليلة. ولأن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، فلا يمكنها إثبات أن قلة النوم هي سبب هذه الأمراض، ولكنها تشير إلى أن الأرق المزمن قد يكون مؤشراً مهماً على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أثناء وبعد انقطاع الطمث.
٤- القيل من التوتر
يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب أثناء وبعد انقطاع الطمث، بما في ذلك تغيرات في ضغط الدم، والكوليسترول، وحساسية الإنسولين، وتكوين الجسم. ورغم أن التوتر جزء طبيعي من الحياة، فإن التوتر المزمن قد يُشكل ضغطاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، مما يزيد من عبء عوامل الخطر الموجودة بمرور الوقت. لذا فإن تعلم كيفية إدارة التوتر -وطلب المساعدة عند الحاجة- يُمكن أن يلعب دوراً أساسياً في الصحة على المدى الطويل.



