رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوى يحذر الحضور الإجبارى لطلاب ثانية بكالوريا وزيادة العنف بالمدارس

الخبير التربوى الدكتور
الخبير التربوى الدكتور تامر شوقى

حذّر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، من احتمالية زيادة معدلات السلوكيات العنيفة بين طلاب الصف الثاني بنظام البكالوريا، بالتزامن مع تطبيق نظام الحضور الإجباري، مشيرًا إلى عدد من العوامل التي قد تسهم في تصاعد هذه الظاهرة.
 

الحضور الإجباري ومخاوف من زيادة العنف
 

وقال شوقي إن طلاب الصف الثاني بكالوريا قد يظهرون معدلات غير مسبوقة من السلوكيات العنيفة، في ظل شعورهم بأنهم الفئة الوحيدة من طلاب الشهادات الملزمة بالحضور إلى المدرسة، مقارنة بطلاب الشهادة الإعدادية، رغم صغر سنهم، وطلاب الثانوية العامة الذين يقتربون منهم في العمر.
وأوضح أن هذا الشعور قد يتزامن مع إدراك الطلاب أنهم الأكبر سنًا داخل المدرسة، بما قد يقلل من شعورهم بوجود سلطة طلابية أكبر منهم يمكنها فرض السيطرة عليهم.
 


فجوة عمرية بين الطلاب وعدد من المعلمين، 

 

وأشار الخبير التربوي إلى أن طلاب الصف الثاني بكالوريا يمرون بمرحلة عمرية تتسم بارتفاع مستويات الاستقلالية والتمرد على السلطة، وهو ما قد يجعل التعامل مع بعض السلوكيات المخالفة أكثر صعوبة.
وأضاف أن الفجوة العمرية بين الطلاب وعدد من المعلمين، خاصة كبار السن، قد تمثل تحديًا إضافيًا أمام قدرة بعض المعلمين على احتواء المواقف السلوكية والسيطرة عليها داخل الفصول.
 

غياب أعمال السنة وتأثيره على سلوك الطلاب
 

ولفت شوقي إلى أن عدم وجود أعمال سنة قد يؤدي إلى شعور بعض الطلاب بأن السلوكيات المخالفة التي يرتكبونها داخل المدرسة لن يكون لها تأثير مباشر على درجاتهم، وهو ما قد يشجع على تكرار تلك السلوكيات.
وأوضح أن غياب أعمال السنة قد يضعف أيضًا شعور الطالب بسلطة المعلم والمدرسة، ويؤدي إلى أداء التقييمات بدرجة من اللامبالاة، طالما أن نتائجها لا تؤثر بصورة مباشرة على فرص نجاحه.
 

كثافة الفصول.. عامل إضافي لزيادة المشكلات
 

وأكد أن ارتفاع كثافة الفصول، التي قد تصل إلى 49 طالبًا في الفصل، يمثل عاملًا آخر قد يسهم في زيادة المشكلات السلوكية، سواء بين الطلاب وبعضهم البعض أو في التعامل مع المعلمين.
وأشار إلى أن حدة هذه المشكلات قد تتزايد مع شعور الطالب بعدم جدوى وجوده داخل المدرسة، خاصة إذا رأى أن قضاء ساعات طويلة بها لا يحقق له استفادة تعليمية تتناسب مع الوقت الذي يقضيه.
 

مطالب بآليات جديدة للتعامل مع طلاب الصف الثاني بكالوريا
 

وفي ضوء هذه التحديات، شدد الدكتور تامر شوقي على ضرورة أن تعمل وزارة التربية والتعليم على وضع آليات استباقية للتعامل مع المشكلات السلوكية المحتملة، بما يضمن عدم تفاقمها داخل المدارس.
 

مرونة في نظام حضور طلاب الصف الثاني بكالوريا

 

واقترح تحقيق قدر أكبر من المرونة في نظام حضور طلاب الصف الثاني بكالوريا مقارنة بالصفوف الأخرى، سواء من خلال تخفيف عدد أيام الحضور، أو إعادة تنظيم اليوم الدراسي وتحويل الحصص إلى نمط أقرب للمحاضرات، أو تقليل عدد الحصص بما يتناسب مع طبيعة المرحلة واحتياجات الطلاب.
وأكد أن التعامل المبكر مع هذه العوامل يمكن أن يسهم في الحد من المشكلات السلوكية، وتحقيق بيئة مدرسية أكثر ملاءمة لطلاب الصف الثاني بنظام البكالوريا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء